عفيف الكندي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة عفيف الكندي

٥٦٠٢- عفيف الكندي «٤» :

ابن عم الأشعث بن قيس. وقيل عمه. وبه جزم الطبري.

وقيل أخوه. والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم.

قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الطبري: اسمه شرحبيل، وعفيف لقب. وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقّب عفيفا لقوله في أبيات:

وقالت لي هلمّ إلى التّصابي ... فقلت عففت «٥» عما تعلمينا [الوافر] وروى البغويّ، وأبو يعلى، والنّسائي في «الخصائص» ، والعقيليّ في «الضّعفاء» ، من طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي، فأتيت العباس فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء إذ جاء شابّ فاستقبل الكعبة، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ فركع الغلام والمرأة، ثم رفعوا ثم سجدوا، فقلت: يا عباس، أمر عظيم! قال: أجل. قلت: من هذا؟ قال: هذا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي، وهذا الغلام عليّ ابن أخي، وهذه المرأة خديجة، وقد أخبرني أنّ ربّ


(١) في أ: عفيف بن نبيه.
(٢) في أ: ولد الحجاج أبو عامر ...
(٣) قيل وكان إبراهيم في أ: الآمر ولد أبي سلمة بن عبد اللَّه بن عفيف بن نبيه بن الحجاج.
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٩) ، الثقات ٣/ ٣١١، الاستبصار ٣٥١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٣، الإكمال ٦/ ٢٢٦، التاريخ الكبير ٧/ ٧٥، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣٥، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣٦، تهذيب الكمال ٢/ ٩٤٣، تبصير المنتبه ٣/ ٩٥٧.
(٥) في ج: عفيف لما.

السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا واللَّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف: فتمنّيت أن أكون رابعهم. قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن جدّا.

قلت: وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وصاحب الغيلانيات، كلّهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس «١» بن عفيف، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه، وقال في آخره: ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، فكان عفيف يقول- وقد أسلم بعد: لو كان اللَّه يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي.

قال البخاريّ: لا يتابع في هذا. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف، أبدل إياسا بعمرو.

وقال ابن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير، قال: والأكثر على الألسنة بالفتح.

قلت: وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي.

عفيف الكندي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أحدًا" (١)، روى عنه ابنُه عبد الرحمن بن عصامٍ.

[٢١٤٦] عَفِيفٌ الكِنْدِيُّ (٢)، يُقالُ: عَفِيفُ بنُ قيسِ بنِ مَعْدِيكربَ الكِنْدِيُّ، ويُقالُ: عَفِيفُ بنُ [مَعْدِيكربَ] (٣)، ويُقالُ: [إِنَّ عَفِيفًا] (٤) الكِنْدِيَّ الذي له الصُّحْبَةُ غيرُ عَفيفِ بن [مَعْدِيكرب] (٥) الذي يَرْوِي عن عمرَ، وقيل: إنَّهما واحدٌ، ولا يَخْتَلِفون أن عَفِيفًا الكِنْدِيَّ له صُحْبةٌ، روَى عنه ابناه يحيى وإياسٌ أحاديثَ؛ منها نُزُولُه على العَبَّاسِ في أَوَّلِ الإسلامِ، حديثٌ حسنٌ جِدًّا (٦).

حدَّثنا عبد الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرِ بنِ حربٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي الأشعثِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ (١) إياسِ ابنِ عفيفٍ (٢)، عن أبيه، عن جدِّه عَفيفٍ الكنديِّ، قال: كنتُ امْرَأً تاجرًا، فَقَدِمْتُ الحَجَّ، فأَتَيْتُ العَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، فواللهِ إِنِّي لعندَه يومًا إذْ خرَج رجلٌ مِن خِبَاءٍ قريبٍ منه، فنظَر إلى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رأى الشَّمْسَ مالتْ (٣) قام يُصَلِّي، ثمَّ خَرَجَتِ امرأةٌ مِن ذلك الخِبَاءِ الذي خرَج منه ذلك الرَّجُلُ، فقامَتْ خلفَه تُصَلِّي، فقلتُ للعَبَّاسِ: مَا (٤) هذا يا أبا الفضلِ؟ فقال: هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ابنُ أخي، فقلتُ: مَن هذه المرأةُ؟ قال: خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ زوجتُه (٥)، ثمَّ خرَج غلامٌ حينَ راهَق الحُلُمَ مِن ذلك الخِبَاءِ، فقامَ يُصَلِّي معه، فقُلْتُ: مَن هذا الفَتَى؟ قال: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ابنُ عَمِّه، قلتُ: فما هذا الذي يَصْنَعُ؟ قال: يُصَلِّي، ويَزْعُمُ أَنَّه نبيٌّ، ولم يَتَّبِعْه على أمرِه إلا امرأتُه وابنُ عمِّه هذا الفَتَى، وهو يَزْعُمُ أنَّه سَتُفْتَحُ عليه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ، قال: وكان عَفِيفٌ يقولُ - وقد أسلَم بعدَ ذلك فَحَسُنَ إسلامُه -:

لو كان اللهُ رَزَقَني الإسلامَ يومَئِذٍ كنتُ ثانيًا مع عليِّ بن أبي طالبٍ (١).

وحدَّثني خلف بن قاسمٍ قراءةً مِنِّي عليه، قال: حدَّثنا أبو أحمد عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ناصحٍ [ابنُ المُفَسِّرِ] (٢) بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ القاضي الدِّمَشْقِيُّ، قال: حدَّثنا يحيى ابنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا (٣) يعقوب بنُ إبراهيم بن سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، عن ابن (٤) إسحاقَ، فذكَره بإسنادِه سواءً إلى آخرِه (٥).

وقد رُوِي هذا الحديثُ أيضًا من وجهٍ آخرَ عن عَفِيفٍ الكِنْدِيِّ، رواه سعيدُ بنُ خُثَيمٍ (٦) الهِلَاليُّ، عن أسدِ بن عبدِ اللهِ، عن ابنِ (٧) يحيى بن عَفِيفٍ، عن أبيه، عن جدِّه عَفِيفٍ الكِنْدِيِّ، رواه عن سعيدِ بنِ خُثَيمٍ جماعةٌ؛ منهم عبدُ الرحمن بنُ صالحٍ الأَزْدِيُّ (٨)، وأبو غَسَّانَ مالكُ بن إسماعيلَ.

قرأْتُ (١) علي عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن يوسفَ، أنَّ أبا يعقوبَ يوسفَ ابنَ أحمدَ حدَّثهم بمكةَ، وأخبرنا محمدُ [بن يحيى بنِ أحمدَ] (٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بن إبراهيمَ البَلْخِيُّ (٣)، قالا (٤): حدَّثنا أبو جعفرٍ محمد بن عمرِو بن موسى العُقَيْلِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ ابنِ أسباطٍ، قال (٥): حدَّثنا أبو غَسَّانَ مالكُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن خُثَيمٍ الهِلَاليُّ، عن أسدِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلِيِّ، عن ابن يحيى ابن عَفِيفٍ (٦)، عن جَدِّه عَفيفٍ، قال: جِئْتُ في الجاهليَّة إلى مَكَّةَ، فنَزَلْتُ على العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فبَيْنَا أنا عندَه وأَنا أَنْظُرُ إلى الكعبةِ، وقد حَلَّقَتِ الشَّمْسُ وارْتَفَعَتْ، إذ جاء شابٌّ حتَّى دَنا مِن الكعبةِ فرفع رأسَه فانْتَصَبَ قائمًا مُسْتَقْبِلَها؛ إذْ جاء غلامٌ حَتَّى قام عن يمينِه، ثمَّ لم ألْبَثْ إلا يسيرًا حتَّى جاءتِ امرأةٌ فقامَتْ مِن خلفِهما، ثمَّ ركَع الشَّابُّ [وركَع الغلامُ] (٧) ورَكَعَتِ المرأةُ، ثمَّ رفع الشَّابُّ رأسَه

عفيف الكندي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عفيف (٣) الكندي، يقال: عفيف بن قيس بن معديكرب، وقيل:

عفيّف بن معديكرب. ويقال: إن عفيفاً الكندي الذي له صحبة غير عفيف بن معديكرب الذي يروى عن عمر. وقيل. إِنهما واحد، قاله أَبو عمر (٤).

وقال ابن منده (٥): عفيف بن قيس الكندي، أَخو الأَشعث بن قيس لأَمه وابن عمه، وقال بعض المتأَخرين - يعني ابن منده-: «عفيف بن قيس»، ووهم فيه، لأنه عفيف ابن معديكرب، روى عنه يحيى وإِياس ابناه (٦).

وأَخبرنا أَبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن الحسين بن خميس، أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أَحمد بن المَرْجي، أَخبرنا أَبو يعلى أَحمد بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أَسد بن عبد اللَّه (١) البجلي، عن ابن يحيى (٢) بن عفيف، عن أَبيه، عن جده عفيف قال: جئت في الجاهلية إِلى مكة، وأَنا أُريد أَن أَبتاع لأَهلي من ثيابها وعطرها، فأَتيت العباس بن عبد المطلب، وكان رجلاً تاجراً، فأَنا عنده جالس حيث أَنظر إِلى الكعبة وقد حَلَّقَتِ الشمسِ في السماء فارتفعت وذهبت، إِذ جاءَ شاب فرمى ببصره إِلى السماء، ثم قام مُسْتَقِبلَ الكعبة، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَ غلام فقام على يمينه، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأَة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأَة، فسجد الشاب، فسجد الغلام والمرأَة، فقلت: يا عباس، أَمْرٌ عظيم! قال العباس: أَمْرٌ عَظِيم! تَدْرِي من هذا الشاب؟ قلت لا. قال: هذا مُحَمَّدُ بنُ عبد اللَّه بنُ أَخي. أَتدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أَخي. أَتدري من هذه المرأَة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إِن ابن أَخي هذا أَخبرنا أَن ربه ربَّ السماءِ والأَرضِ، أَمره بهذا الدِّينِ الذي هو عليه، ولا واللَّه ما على الأَرضِ كلِّها أَحَدٌ عَلَى هذا الدِّينِ غَيْرُ هؤلاءِ الثلاثَةِ.

أَخرجه الثلاثة (٣).

أسئلة شائعة - عفيف الكندي

ما مشهده الذي رآه قبل إسلامه؟

قدم في الجاهلية إلى مكة فجلس عند العباس فرأى النبي ﷺ يصلي عند الكعبة ومعه عليّ وخديجة رضي الله عنهما، فأخبره العباس بأمرهم وما يدعون إليه.

ماذا تمنّى عفيف رضي الله عنه؟

تمنى أن يكون رابع القوم في الإسلام، وقال بعد أن أسلم: لو كان الله يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانياً مع علي رضي الله عنه.

ما صلته بالأشعث بن قيس رضي الله عنه؟

هو ابن عمّ الأشعث بن قيس، وقيل عمه، وقيل أخوه، والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده