سيرة عفيف الكندي
٥٦٠٢- عفيف الكندي «٤» :
ابن عم الأشعث بن قيس. وقيل عمه. وبه جزم الطبري.
وقيل أخوه. والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الطبري: اسمه شرحبيل، وعفيف لقب. وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقّب عفيفا لقوله في أبيات:
وقالت لي هلمّ إلى التّصابي ... فقلت عففت «٥» عما تعلمينا [الوافر] وروى البغويّ، وأبو يعلى، والنّسائي في «الخصائص» ، والعقيليّ في «الضّعفاء» ، من طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي، فأتيت العباس فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء إذ جاء شابّ فاستقبل الكعبة، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ فركع الغلام والمرأة، ثم رفعوا ثم سجدوا، فقلت: يا عباس، أمر عظيم! قال: أجل. قلت: من هذا؟ قال: هذا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي، وهذا الغلام عليّ ابن أخي، وهذه المرأة خديجة، وقد أخبرني أنّ ربّ
(١) في أ: عفيف بن نبيه.
(٢) في أ: ولد الحجاج أبو عامر ...
(٣) قيل وكان إبراهيم في أ: الآمر ولد أبي سلمة بن عبد اللَّه بن عفيف بن نبيه بن الحجاج.
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٩) ، الثقات ٣/ ٣١١، الاستبصار ٣٥١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٣، الإكمال ٦/ ٢٢٦، التاريخ الكبير ٧/ ٧٥، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣٥، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣٦، تهذيب الكمال ٢/ ٩٤٣، تبصير المنتبه ٣/ ٩٥٧.
(٥) في ج: عفيف لما.
السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا واللَّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال عفيف: فتمنّيت أن أكون رابعهم. قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن جدّا.
قلت: وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وصاحب الغيلانيات، كلّهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس «١» بن عفيف، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه، وقال في آخره: ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، فكان عفيف يقول- وقد أسلم بعد: لو كان اللَّه يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي.
قال البخاريّ: لا يتابع في هذا. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف، أبدل إياسا بعمرو.
وقال ابن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير، قال: والأكثر على الألسنة بالفتح.
قلت: وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي.