عقبة بن مالك

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عقبة بن مالك

عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثنا ⦗٢١٥٦⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ أَنَا وَصَاحِبٌ، لِي، فَقَالَ لَنَا: هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُّ سِنًّا مِنِّي وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَتَى بِنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرُهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا، قَالَ: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ، قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ، فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا بِاللهِ مِنَ الْقَتْلِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ، قَالَهَا ثَلَاثًا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَاهُ فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، نَحْوَهُ وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، نَحْوَهُ

(١) في المطبوعة: «جسر أبى عبيدة» وهو خطأ. والصواب: «أبى عبيد»، وهو أبو عبيد بن مسعود الثقفي. وقد كانت وقعة الجسر سنة ١٤، واستشهد فيها أبو عبيد وطائفة، وهذه الوقعة على مرحلتين من الكوفة. ينظر العبر للذهبي: ١/ ١٧.
(٢) الاستيعاب، الترجمة ١٨٢٨: ٣/ ١٠٧٥.
(٣) في المطبوعة: «بن مالك الجهنيّ» والصواب عن مسند الإمام احمد، والترمذي، والتهذيب: ٥/ ٣٨٢.
(٤) وكذا رواه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد بإسناده إلى عقبة بن عامر.
ينظر تحفة الأحوذي، أبواب النذور، الحديث ١٥٨٤: ٥/ ١٤٩. وقال الترمذي: «وفي الباب عن ابن عباس، وهذا حديث حسن. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
وقد رواه مسلم أيضا من وجوه كثيرة عن عقبة بن عامر الجهنيّ. ينظر صحيح مسلم، كتاب النذور، باب من نذر أن يمشى إلى الكعبة: ٥/ ٧٩، ٨٠. ورواه الإمام أحمد من وجوه كثيرة أيضا عن عقبة بن عامر. ينظر المسند: ٤/ ١٤٥، ١٤٧، ١٤٩، ١٥١.

عقبة بن مالك حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٥٦٢٧- عقبة بن مالك الليثي «٤» :

قال البغويّ: سكن البصرة، وله حديث: قال مسلم والأزدي وغيرهما: تفرّد بشر بن عاصم بالرواية عنه.

قلت:

أخرج حديثه النّسائيّ، والبغويّ، وابن حبّان، وغيرهم من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، أتينا بشر بن عاصم فقال: حدثنا عقبة بن مالك، وكان من رهطه، فقال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سريّة فأغارت على قوم فشدّ رجل من القوم، فاتبعه رجل من السرية، فقال له: إني مسلم، فلم ينظر إليه، فضربه فقتله. وفيه: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم:

«إنّ اللَّه أبي عليّ فيمن قتل مؤمنا ... » الحديث.

ووقع في رواية البغويّ، من طريق يونس بن عبيد، عن حميد، عن مالك بن عقبة، أو عقبة بن مالك، وترجم لأجل ذلك في حرف الميم لمالك، ونبّه فيه على الاختلاف المذكور. وعقبة بن مالك هو المحفوظ.


(١) أسد الغابة ت (٣٧١٨) ، الاستيعاب ت (١٨٤٧) .
(٢) أسد الغابة ت (٣٧١٩) .
(٣) في أ: العذري.
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٢١) ، الاستيعاب ت (١٨٤٨) .

ووقع في بعض النسخ من مسند أبي يعلى عقبة بن خالد. والصواب ابن مالك، هكذا أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى، وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن شيخ أبي يعلى.

وأخرج أبو داود، من طريق عبد الصمد، عن سليمان بن مغيرة، عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك، وكان من رهطه، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سريّة، فسلمت رجلا منهم، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. قال: «أعجزتم إذا بعثت رجلا فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري «١» !» .

قلت: وهذا يرد على من زعم أنه ليس له إلا حديث واحد.

عقبة بن مالك حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

ابن أبي مُلَيْكةَ لم يَسمعْ منه، وإنَّ بينهما عُبَيدَ بنَ أبي مريم.

قال بعضُ أهلِ النَّسَبِ: أبو سَرْوعة وعقبةُ أخوانِ.

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثني أبي، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثني أبي (١)، عن ابن (٢) إسحاقَ، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بن أبي حُسَيْنٍ المَكِّيُّ، عن عقبة بن الحارثِ أبي سَرْوعة (٣).

وقيل: بل كان أخاه لأُمِّه، وهو أثبتُ عند (٤) مُصعَبٍ، وَأَصَحُ مِن هذا كلِّه ما رواه سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينارٍ، أنَّه سمع جابرَ بن عبد الله (٥)، يقولُ: الذي قتَل خُبَيبًا أبو سَرْوعة عقبةُ بنُ الحارث بن عامر بن نوفلٍ (٦).

[٢٠٢٥] عقبةُ بنُ مالكٍ اللَّيْثيُّ (٧)، بصريٌّ، له صحبةٌ وروايةٌ، له

عقبة بن مالك حسب الطبقات الكبرى

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال قال: أتانى وصاحبًا لى أبو العالية فقال: هلمّا فأنتما أشبّ سنًا منى، وأوعى للحديث، قال: فانطلق حتّى أتى بنا أصحابَ السروج فإذا نصر بن عاصم اللّيثيّ، قال: فقال أبو العالية حَدّثْ هذين حديثك، قال: فقال نصر بن عاصم، حدّثنا عقبة بن مالك اللّيثي وكان من رهطه قال: بعث رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سَرِيّة فأغارت على قوم فَشَدّ (٣) رجل من القوم فاتّبعه رجل من السريّة معه السيف شاهرَهُ فقال الشادّ: إنى لمسلم، قال: فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله، فَنَمى (٤) الحديث إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال فيه قولًا شديدًا بلغ القاتل، فبينما رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله ما قالها إلّا تَعَوّذًا من القتل، قال: فأعرض عنه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعمّن قِبَلَه من النّاس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية، فقال: والله يا رسول الله ما قالها إلّا تعوّذًا من القتل، فأعرض عنه رسول الله وعمّن قبله من النّاس، وأخذ في خطبته، قال: فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوّذًا من القتل، قال: فأقبل عليه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تُعْرَف المساءة في وجهه؟ فقال: إنّ الله أَبَى علىّ لمن قتل مؤمنًا، قالها ثلاثًا.

عقبة بن مالك حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عُقْبَةُ بن مَالك اللَّيْثيّ، له صحبة، يعد في البصريين.

أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حُمَيد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول اللَّه سَرِيَّةً فأَغَارَتْ على قوم، فشَدَّ (١) من القوم رجُلٌ فاتَّبعه من السّرِيَّة رجلٌ معه سيفٌ شَاهِرٌ، فقال له الشَّادُّ. «إِني مُسْلِم» فلم ينظر إِلى ما قال، فضربه فقتله، فَنَمى (٢) الخبرُ إِلى رسول اللَّه ، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتل، فبينا رسولُ اللَّه يخطب إِذ قال القاتل: واللَّه ما كان الذي قال إِلا تَعَوُّذاً من القتل، فأَعرض عنه، فعل ذلك ثلاثاً، فأَقبل رسولُ اللَّه عليه تُعْرَفُ المَسَاءَة في وجهه، فقال «إِن اللَّه ﷿ أَبَى عَلَيَّ فيمن قَتَلَ مؤمناً ثلاثَ مَرَّات» (٣).

أَخرجه الثلاثة وهذا عقبة بن مالك قد ذكره أَبو يعلى الموصلي في مسنده الذي رويناه «عقبة بن خالد»، ولعله تصحيف من الكاتب، واللَّه أَعلم، وهذا أَصح.

أسئلة شائعة - عقبة بن مالك

من هو عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه؟

هو عقبة بن عامر بن عبس الجهني، صحابي مشهور، كان قارئا عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان شاعرا كاتبا، وأحد من جمع القرآن، وقد رُئي مصحفه بمصر.

ما الولاية التي تولاها عقبة بن عامر؟

ولاه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه إمرة مصر وجمع له بين الخراج والصلاة، وكان قبل ذلك هو البريد إلى عمر بن الخطاب بفتح دمشق.

متى توفي عقبة بن عامر الجهني؟

توفي رضي الله عنه في خلافة معاوية على الصحيح، ودُفن بمصر، وقد أرّخه الواقدي وغيره، ورووا عن أحمد بن صالح أن من قال مات في خلافة عبد الملك فقد غلط.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده