سيرة عقبة
٥٦١٤- عقبة بن ربيعة الأنصاري «١» :
حليف بني عوف بن الخزرج.
شهد بدرا في قول موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر.
آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05
📖 13 دقيقة قراءة٥٦١٤- عقبة بن ربيعة الأنصاري «١» :
حليف بني عوف بن الخزرج.
شهد بدرا في قول موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر.
في وفدِ هَمْدان.
[٢٠٢٩] عقبةُ بنُ نافع بن عبدِ قيسٍ الفِهْرِيُّ (١)، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ لا تَصِحُّ له صُحْبةٌ، كان ابن خالة عمرِو بن العاصِي، وَلَّاه عمرُو بنُ العاصِي إفريقية وهو على مصر، فانتهى إلى لَواتةَ (٢) ومَزَاتةَ، فأطاعوا (٣) ثم كفَروا، فَغَزاهم مِن سَنتِه، فقتل وسبَى، وذلك في سنةِ إحدَى وأربعينَ، وافتتَح في سنةِ اثنتَيْنِ وأربعينَ غَدَامِسَ (٤) فقتَل وسبَى، وافتتَح في سنةِ ثلاثٍ وأربعين كُورًا من كُوَرِ السودانِ، وافتتَح ودَّانَ، وهي مِن حَيِّزِ بَرْقةَ مِن بلادِ إفريقية، وافتتح عامَّةَ بلادِ البربرِ (٥)، وهو الذي اختَطَّ القيروان، [وذلك في زمن معاويةَ، فالقيروانُ اليوم حيثُ اختَطَّها عقبةُ بنُ نافعٍ، وكان معاويةُ بنُ حُدَيجٍ قد اختطَّ القيروان] (٦) بموضعٍ يُدْعَى اليوم [بالقرنِ، فنهض إليه عقبةُ فلم يُعجبْه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم] (١)، وكان واديًا كثيرَ الأشجارِ غَيْضَةً (٢) مَأْوَى الوحوشِ والحَيَّاتِ (٣)، فأمر بقطع ذلك وحَرْقِه، واختَطَّ القيروان، وأمَر الناسَ بالبُنيان.
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٤): وفي سنة خمسينَ وَجَّهَ معاويةُ عقبةَ بنَ نافعٍ إلى إفريقية، فاختَطَّ القيروان، وأقامَ بها ثلاثَ سنينَ.
وروَى محمدُ بنُ عمرِو بن عَلْقَمَةَ، عن يحيى بن عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ، قال: لمَّا افتتح عقبةُ بنُ نافعٍ إفريقية وقف على القيروانِ، فقال: يا أهلَ الوادي، إنَّا حالُّون إن شاء الله (٥)، فاظعَنوا - ثلاثَ مَرَّاتٍ - قال: فما رأينا حَجَرًا ولا شَجَرًا إلا يَخرُجُ (٦) مِن تحتِه حَيَّةٌ أو دابَّةٌ حتَّى هبَطنَ بطنَ الوادي، ثمَّ قال: انزلوا باسم الله (٧).
وقُتل عقبةُ بنُ نافعٍ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين بعدَ أن غَزا سوسَ القُصوَى، قتله كَسِيلةُ (١) [بنُ لَمْزَمٍ (٢) الأَوْرَبِيُّ (٣)، وقتل معه أبا المهاجر دينارًا، وكان كَسِيلةُ نصرانيًّا، ثمَّ قُتِل كَسِيلةُ] (٤) في ذلك العام أو في العام الذي يليه، قتله زُهَيْرُ بن قَيْسٍ البَلَوِيُّ، ويقولون: إنَّ عقبة بنَ نافعٍ كان مُسْتَجابَ الدعوةِ. فالله أعلمُ (٥).
ابن عَبْد قَيْس بن لَقِيط بن عَامِر بن أُمَيَّة بن ظَرِب (٣) بن الحارث بن فهر، وأمه من لخم، وأبوه نافع بن عَبْد قَيْس الذي كان مع هبّار بن الأسود بن المطلب يوم نَخَس بزينب بنت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَوَلَدَ عقبةُ بن نافع: عِيَاضًا وأبا عبيدة وعبدَ الرحمن وعَمْرًا لأمهات أولاد، وأَمَةَ الله وأُمَّ نافع. وأمهما بنت عُمَيْرة بن مَوْهَبَة مِنْ بنى سَهْم بن عَمْرو.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا الوليد بن كثير عن يزيد بن أَبِى حَبِيب عن أَبِى الخير قال: لما فتح المسلمون مصرَ بعث عَمْرو بن العاص إلى القرى حولها الخيلَ تطؤهم، فبعث عقبةَ بن نافع بن عبد قيس، وكان نافع أخا العاص بن وائل لأمه، فدخلت خيولهم أرض النُّوبَة غزاة، غزوا كصوائف الروم، فلقى المسلمون من النوبة قتالًا شديدًا، لقد لاقوهم أول يوم، فرشقوهم بالنّبل، فلقد جرح منهم عامتهم، وانصرفوا بجراحات كثيرة، وَحَدق مفقية سموهم يومئذ رُماة الحَدَق، فلم يزالوا على ذلك حتى وُلِّى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، ولاه عثمان، فسألوه الصلح والموادعة، فأجابهم إلى ذلك واصطلحوا على غير جزية، على هدية ثلاثمائة (١) رأس في كل سنة، ويهدى إليهم المسلمون طعامًا مثل ذلك (٢).
قال محمد بن عمر: وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهرى، وأنه بلغ زَوِيلَة وأن ما بين زويلة وبرقة سِلْمٌ كلهم، قد أطاع مسلمهم بالصدقة، ومعاهدهم بالجزية، وبلغ عمرو بن العاص طرابلس ففتحها، فكتب إلى عمر: إِن بينها (٣) وبين إفريقية تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخولها فعل، فإن المسلمين قد اجْتَرءُوا عليهم وعلى بلادهم وعرفوا قتالهم، وليس عدوًّا كلُّ شوكة منهم، وإِفريقية عين مال المغرب، فيوسع الله بما فيها على المسلمين (٤).
فكتب إليه عمر: ولو فتحت إِفريقية ما قامت بوال مقتصدٍ لا جند معه، ثم لا آمن أن يقتلوه، فإن شحنتها بالرجال كلفت حمل مال مصر أو عامته إليها، لا أدخلها جندًا للمسلمين أبدًا، وسيرى الوالى بعدى رأيه (٥).
فلما ولى عثمان رضي الله عنه أغزى الناس إفريقية، وأمرهم أن يلحقوا بعبد الله بن سعد وأمر عبد الله بن سعد أن يسير بمن معه، وَمَنْ أمده بهم عثمان بن عفان إلى إِفريقية، فخرج بالناس حتى نزل بقربها، فصالحه بطريقُها (١) على صلح يخرجه له، فقبل ذلك منه (٢).
فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وجه عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهرى إلى إِفريقية غازيًا في عشرة آلاف من المسلمين، فافتتحها واختط قَيْروانها، وقد كان موضعه غَيْضة لا تُرام من السباع والحيات وغير ذلك من الدواب، فدعا الله عليها، فلم يبقَ منها شئ مما كان فيها من السباع وغير ذلك إلا خَرج منها هاربًا بإذن الله، حتى إِن كانت السباع وغيرها لَتَحمل أولادها (٣).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح عن أبيه قال: نادى عقبة بن نافع: إنا نازلون فاظعنوا. قال: فرئين يخرجن من جِحَرَتِهِنّ (٤) هوارب.
قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن علي: إِنه يقال إِن بإفريقية عقارب تقتل. قال: بناحية منها، قَلَّمَا لدغت إنسانًا إلا خيف عليه منها، وربما عافاه الله. قلتُ لموسى: أرأيت بناء إِفريقية اليوم؟ هذا الواصل المجتمع، مَنْ أَوَّل مَنْ بناه حتى بنى إليه؟. قال: أول من ابتنى بها عقبة بن نافع وَمَنْ كان معه الدورَ والمساكنَ وأقام بها (٥).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مُفَضّل بن فَضَالَة المعافرى عن يَزيد بن أَبِى حَبِيب ويكنى أَبَا رَجَاء مولى بنى عامر بن لُؤَيّ قال: حدّثني رجل من جند مصر قال: قدمنا مع عقبة بن نافع إِفريقية، وهو أول الناس اختطها وَقطَّعها للناس مساكن ودورًا. وبنى مسجدها وأقمنا معه حتى عزل عنها، وهو خير وال، وخير أمير، وولّى معاوية بن أبي سفيان حين عزل عقبة بن نافع مسلمةَ بن مُخَلَّد الأنصاري، ولّاه مصر وإِفريقية وعزل معاوية بن حُدَيْج (١) الكندى عن مصر، فَوَجَّهَ مَسْلَمَةُ بن مُخَلَّد إلى إِفريقية دينارًا أبا المهاجر، مولى له، وعزل عقبة بن نافع، فقيل لِمَسْلَمةَ بن مُخَلَّد: لو أقررتَ عقبة بن نافع عليها، فإن له جرأة وفضلًا، وهو الذي اخْتَطّها وبنى مسجدها. فقال مَسْلَمَة: إن أبا المهاجر كما ترى، إنما هو كأحدنا، صبر علينا في غير ولاية ولا كبير نيل، فنحن نحب أن نكافئه ونصطنعه. فوجهه إلى إِفريقية (٢).
فلما قدم دينار أبو المهاجر إِفريقية كره أن ينزل في الموضع الذي اختط عقبة بن نافع، فمضى حتى خَلفَه بميلين، ثم نزل موضعًا يقال له أيت كروان (٣) فابتناهُ ونزله.
وخرج عقبة بن نافع منصرفًا إلى المشرق حنقًا على أبى المهاجر، وكان أساء عزله، فدعا الله أن يمكنه منه، وبلغ ذلك أبا المهاجر فلم يزل خائفًا منه منذ بلغته دعوته عليه.
فقدم عقبة بن نافع على معاوية فقال: الله! إنى فتحت البلاد ودانت لي، وبنيت المنازل، وبنيت مسجد الجماعة، وسكّنتُ الرجال (٤)، ثم أرسلتَ عبدَ الأنصار فَأَسَاءَ عَزْلى! فاعتذر إليه معاوية وقال: قد عرفت مكان مَسْلَمَة من الإِمَام المظلوم رحمه الله، وتقديمه إياه على مَنْ سواه، ثم قيامه بعد ذلك بدمه، وبذل مُهْجة نفسه محتسبًا صابرًا مع مَن أطاعه من قومه ومواليه، وقد رددتك على عملك واليًا (٥).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ قال: حدثني عبد الرحمن بن أَبِى صَعْصعَة قال: لما وَلَّى مَسْلمَةُ بن مُخَلَّد أبا المهاجر إِفريقية، أوصاه بتقوى الله، وأن يسير بسيرة حسنة، وأن يعزل صحبه أحسن العزل. فإن أهل بلده يحسنون القول فيه، فخالفه أبو المهاجر، فأساء عزله، فمر عقبة بن نافع عَلَى مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد، فركب إليه مسلمة يقسم له بالله لقد خالفه ما صنع، ولقد أوصيته بك خاصة. ولم يوله معاوية، ولكنه أقام حتى مات معاوية فولاه يزيد بعد ذلك (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنى موسى بن عُلَيّ (٢) بن رَبَاح عن أبيه قال: قدم عقبة بن نافع على يزيد بن معاوية بعد موت معاوية، فرده واليًا على إِفريقية سنة اثنتين وستين، فخرج عقبة بن نافع سريعًا بحنقه على أبى المهاجر، حتى قدم إفريقية، فأوثق أبا المهاجر في وثاق شديد وأساء عزله.
ثم غزا بأبي المهاجر إلى السُّوس الأدنى (٣)، وهو في حديد، وهو خلف طَنْجَة فيما بين قيلة مدينتها التي تسمى وَليلَى (٤) والمغرب، وأهل السوس، إذ ذاك أثبته (٥)، وَجَوَّل في بلادهم، لا يعرض له أحد، ولا يقاتله، ثم انصرف راجعًا إلى إِفريقية، فلما دنا من ثغرها أمَرَ (٦) أصحابَه، وأذن لهم فتفرقوا عنه، وبقى في عدة قليلة، فأخذ تَهُوذةَ وهي ثغر من ثغور إِفريقية ومُتياسرًا عن طبنة ثغر الزاب فيما بين طُبْنَةَ والمشرق، وتَهُوذَة من مدينة (٧) قيروان إفريقية على مسيرة ثمانية أيام.
فلما انتهى عقبة بن نافع إلى تهودة، عَرَضَ له كُسَيْلَةُ بن لَمْزَم الأوربى في جميع كثير من البربر والروم، وكان قد بلغه افتراق الناس عن عقبة بن نافع وقلة مَنْ معه، وجمع لذلك جمعًا، فالتقوا، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فقتل عقبة بن نافع شهيدًا رحمه الله، وقتل مَنْ كان معه، وقتل أبو المهاجر، وهو موثق في الحديد، واشتعلت إِفريقية حربًا. ثم سار كُسَيْلة ومَنْ معه حتى نزلوا قُونِيَة (١) الموضع الذي كان عقبة بن نافع اختط - فأقام بها ومَنْ معه، وقهر مَنْ قرب منه بآب قايش (٢) وما يليه، وجعل يبعث أصحابه في كل وجه، إلى أن توفى يزيد بن معاوية، وكانت خلافته ثلاث سنين وثلاثة أشهر (٣).
انقضت قصة بنى فهر.
عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ مُوَدِّعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ رَبْعَةَ بْنِ رَشْدَانَ ⦗٢١٥١⦘ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا حَمَّادٍ، سَكَنَ مِصْرَ، وَقِيلَ: أَبُو أَسَدٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَبُو عَبْسٍ، وَلِيَ الْجَيْشَ لِمُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ آخِرَ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، كَانَ شَاعِرًا رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، وَأَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَمِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ، وَأَبُو عُشَّانَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ، وَأَسْلَمُ التُّجِيبِيُّ، وَدُخَيْنٌ الْحَجْرِيُّ، وَإِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ رَأَى عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ، وَيَقُولُ: " يَسْوَدُّ أَعْلَاهَا وَتَأْبَى أُصُولُهَا، قَالَ: وَكَانَ شَاعِرًا ٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فَوَاضِلُ الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: «أَنْ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ ٥٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا ⦗٢١٥٢⦘ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ مِثْلَهُ ٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهَا مِنَ الْفُرُوجِ» رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، مِثْلَهُ وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ مَرْثَدٍ مِثْلَهُ ٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبٍ يَعْنِي ابْنَ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدٌ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مِثْلَهُ ٥٣٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ الْوَائِلِيِّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا فِي غَنَمٍ لِي أَرْعَاهَا، فَتَرَكْتُهَا ⦗٢١٥٣⦘ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: تُبَايِعُنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟» ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " أَيُّهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَبَيْعَةُ هِجْرَةٍ، أَوْ بَيْعَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ؟ "، فَقَالَ: فَقُلْتُ: بَيْعَةُ هِجْرَةٍ، فَبَايَعَنِي، ثُمَّ قَالَ يَوْمًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ» ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: «اقْعُدْ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ» ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: «اقْعُدْ» ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: «اقْعُدْ» ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ» رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، مِثْلَهُ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، وَاسْمُ أَبِي عُشَّانَةَ: حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ»
بهن وخفف عليه فقال قل يا غلام اللهم إني أسألك صحة في إيمان وإيمانا في حسن خلق وصلاحا يتبعه نجاح أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى وقال أبو موسى أفرده أبو نعيم عن الجهني قال وقال جعفر عقبة بن عامر بن نابي السلمي الأنصاري له صحبة استشهد يوم اليمامة قلت قول أبي موسى أفرده أبو نعيم عن الجهني يدل على أنه شك هل هما واحد أو اثنان فلهذا أحال به على أبي نعيم أو أنه حيث لم ير ابن منده أخرجه ظنهما واحدا وإنما أخرجه اتباعا لأبي نعيم وأحال به عليه ولا شك أنهما اثنان ولعل أبا موسى حيث لم ير أبا نعيم قد ذكر في هذا إنه شهد بدرا والعقبة اشتبه عليه وكيف لا يفرده أبو نعيم وغيره عن الجهني وهو غيره وأعظم محلا منه وأعلى قدرا وقد شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا وأعلم يوم أحد بعصابة خضراء في مغفره وشهد سائر المشاهد أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة الأولى فذكر اثني عشر رجلا منهم عقبة بن عامر ونسبه مثل الأول سواء قال ابن إسحاق فيمن شهد بدرا عقبة بن عامر من بني سلمة فبان بهذا وغيره أنه غير الجهني والله أعلم وحديث زيد بن أسلم عنه مرسل لأن زيدا لم يدركه ولعل هذا مما أوسم أبا موسى أنه الجهني وقد نسبه ابن الكلبي في الأنصار مثل ما نسباه أول الترجمة ومثل ابن إسحاق فهو معرق في الأنصار والأول من جهينة والله أعلم (س * عقبة) * والد عبد الله بن عقبة روى شريك عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عقبة عن أبيه يرفعه قال تجد المؤمن مجتهدا فيما يطيق متلهفا على ما لا يطيق أخرجه أبو موسى (ع * عقبة) * أبو عبد الرحمن الجهني أورده الطبراني في الصحابة وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن عقبة عن أبيه عقبة وكان أصابه سهم مع رسول الله ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل النار مسلم رآني ولا رأى من رآني ولا رأى من رأى من رآني أخرجه أبو نعيم قلت جعل أبو نعيم هذا غير عقبة مولى جبر بن عتيك جعلهما اثنين وأما ابن منده فإنه قال عقبة أبو عبد الرحمن الجهني مولى جبر بن عتيك وهذا متناقض فإن مولى جبر بن عتيك فارسي وليس بجهني وجبر بن عتيك أنصاري فليس لنسبته إلى جهينة وجه ثم أن ابن منده قد ذكر في تلك الترجمة أن النبي ﷺ قال له لما قال أنا الغلام الفارسي هلا قلت وأنا الغلام الأنصاري وأما أبو عمر فلم يذكر إلا مولى جبر بن عتيك ولم يذكر هذا ولا شك أن ابن منده
هو عقبة بن عامر بن عبس الجهني، صحابي مشهور، كان قارئا عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان شاعرا كاتبا، وأحد من جمع القرآن، وقد رُئي مصحفه بمصر.
ولاه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه إمرة مصر وجمع له بين الخراج والصلاة، وكان قبل ذلك هو البريد إلى عمر بن الخطاب بفتح دمشق.
توفي رضي الله عنه في خلافة معاوية على الصحيح، ودُفن بمصر، وقد أرّخه الواقدي وغيره، ورووا عن أحمد بن صالح أن من قال مات في خلافة عبد الملك فقد غلط.