عقيل بن أبي طالب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة عقيل بن أبي طالب

ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ. وكان أسنّ بني أبي طالب بعد طالب ولا بقيّة له، وأمّه أيضًا فاطمة بنت أسد بن هاشم، وكان أسَنّ من عَقِيل بعشر سنين وكان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أسنّ من علي بعشر سنين. فعليّ كان أصغرهم سنًّا وأوّلهم إسلامًا، وكان لعقيل بن أبي طالب من الولد: يزيد، وبه كان يُكْنَى، وسعيد وأمّهما أمّ سعيد بنت عمرو بن يزيد بن مُدْلِج من بني عامر بن صَعْصَعَةَ، وجعفر الأكبر وأبو سعيد الأحول وهو اسمه وأمّهما أمّ البنين بنت الثُّغَر، وهو عمرو بن الهصار بن كعب بن عامر بن عبد بن أبي بكر، وهو عُبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وأمّ الثغر أسماء بنت سفيان أخت الضّحّاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب صاحب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم بن عَقيل، وهو الذي بعثه الحسين بن عليّ بن أبي طالب، - عليهما السلام -، من مكّة يبايع له الناسَ فنزل بالكوفة على هانئ بن عُرْوةَ المُرادي فأخذ عبيد الله بن زياد مسلمَ بن عقيل وهانئ بن عروة فقتلهما جميعًا وصلبهما فلذلك قول الشاعر:

فإن كنتِ لا تدرينَ ما الموتُ فانظري … إلى هانئ في السّوقِ وابنِ عقيلِ ترَيْ جسدًا قد غَيّرَ الموْتُ لَوْنَهُ … وَنَضْحَ دَمٍ قد سالَ كُلَّ مسيلِ (١)

وعبد الله بن عَقيل وعبد الرحمن وعبد الله الأصغر وأمّهم خليلة (٢) أمّ ولد، وعليّ لا بقيّة له وأمّه أمّ ولد، وجعفر الأصغر وحمزة وعثمان لأمّهات أولاد، ومحمد ورملة وأمّهما أمّ ولد، وأمّ هانئ وأسماء وفاطمة وأمّ القاسم وزينب وأمّ النعمان لأمّهات أولاد شتّى.

قالوا: وكان عَقيل بن أبي طالب فيمن أُخرج من بني هاشم كُرْهًا مع المشركين إلى بدر فشهدها وأُسر يومئذٍ وكان لا مالَ له ففداه العبّاسُ بن عبد المطّلب (٣).

قال: أخبرنا عليّ بن عيسى النوفليّ قال: حدّثنا أبان بن عثمان عن معاوية بن عمّار الدُّهْني (٤) قال: سمعتُ أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَومَ بدر: انظروا مَن ها هنا من أهل بيتي من بني هاشم. قال فجاء عليّ بن أبي طالب فنظر إلى العبّاس ونوفل وعَقيل ثمّ رجع، فناداه عقيل: يابن أمّ عليّ، أما والله لقد رأيتنا. فجاء عليّ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله رأيتُ العبّاس ونوفلًا وعقيلًا، فجاء رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى قام على رأس عَقيل فقال: أبا يزيد قُتل أبو جهل، قال: إذًا لا يُنازعوا في تهامةَ إن كنتَ أثْخنتَ القومَ وإلا فاركب أكتافهم.

قال: أخبرنا عليّ بن عيسى عن إسحاق بن الفضل عن أشياخه قال: وقال عقيل بن أبي طالب للنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، مَن قتلتَ من أشرافهم؟ قال: قُتل أبو جهل، قال: الآن صفا لك الوادي. قالوا ورجع عقيل إلى مكّة فلم يزل بها حتى خرج إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مهاجرًا في أوّل سنة ثمانٍ، فشهد غزوة مُؤتةَ ثمّ رجع فعرض له مَرَضٌ فلم يُسْمَعْ له بذكر في فتح مكّة ولا الطائف ولا خيبر ولا في حُنين، وقد أطعمه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بخيبر مائة وأربعين وسقًا كلّ سنة (١).

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس بن الرّبيع عن جابر عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال: أصاب عقيل بن أبي طالب خاتمًا يومَ مُؤتَةَ فيه تماثيل فأتي به رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فنفّله إيّاه فكان في يده. قال قيس: فرأيتُه أنا بعد.

قال: أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن زيد بن أسلم قال: جاء عقيل بن أبي طالب بِمِخْيَط (٢) فقال لامرأته: خِيطي بهذا ثيابك، فبعث النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، مناديًا: ألا لا يَغُلَّنَّ (٣) رجل إبرةً فما فوقها، فقال عقيل لامرأته: ما أرى إبرتك إلّا وقد فاتَتْكِ (٤).

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن السلميّ عن أبي إسحاق أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال لعقيل بن أبي طالب: يا أبا يزيد إني أُحبّك حُبّين، حُبًّا لقرابتك وحُبًّا لما كنتُ أعلم من حب عمّي إيّاك (٥).

قال: أخبرنا محمد بن بكر البَرْشَاني قال: حدّثنا ابن جُريج عن عَطاء قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخًا كبيرًا يُقِلُّ الغَرْبَ (٦)، قال وكان عليها غُروبٌ ودِلاءٌ، قال ورأيتُ رجالًا منهم بعدُ ما معهم مولًى في الأرض يُلقون (١) أرْدِيَتَهم فينزعون في القميص حتى إنّ أسافلَ قُمُصِهم لَمُبْتَلَّةٌ بالماء فينزعون قبل الحج وأيام منى بعده (٢).

قالوا: ومات عَقيل بن أبي طالب بعدما عَمِيَ في خلافة معاوية بن أبي سفيان وله عقب اليومَ وله دار بالبَقيع رَبّةٌ، يعني كثيرة الأهل والجماعة، واسعة.

عقيل بن أبي طالب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ، حَضَرَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وَقَسَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ ٥٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ح، وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ عَقِيلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ " رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ فِي آخَرِينَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ ٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " جَاءَتْ ⦗٢٢٥٩⦘ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَيُؤذِينَا فِي كَعْبَتِنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيْنَا وَنَدْفَعَ إِلَيْكَ بَنِي إِخْوَتِنَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ " وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَقِيلٍ ٥٦٠٧ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ ٥٦٠٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْبُرِّيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ. . الْحَدِيثَ

عقيل بن أبي طالب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَقِيل بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب: عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ، وأَخو علي وجعفر لأَبويهما، وهو أَكبرهما، وكان أَكبر من جعفر بعشر سنين، وجَعْفَر أَكْبرُ من عَلِيّ بعشر سنين، قاله محمد (٦) ابن سعد وغيره.

يكنى أَبا يَزِيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

قال له النبي : «إِني أُحبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبّاً لِقَرَابتِك، وحُبّاً لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عمي إِيَّاك (١)».

وكان عَقيلٌ ممن خَرَجَ مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، فأَسِرَ يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثمّ أَتى مُسْلِماً قَبْل الحديبية، وهاجر إِلى النبي سنة ثمان، وشهد غَزْوَةَ مُؤْتَة، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف. وقد أَعطاه رسول اللَّه من خيبر مائة وأَربعين وَسْقاً كل سنة (٢).

وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه .

وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ للخَصْم، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها. وكان أَعلم قريش بالنسب، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا، ولكنه كان مُبْغَضاً إِليهم، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم.

وكانت له طِنْفسة (٣) تُطْرَحُ له في مسجد رسول اللَّه ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب. وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش، فعادَوْه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إِلى الحمق، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه علياً رضي الله عنه، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام، فقيل: إِن معاوية قال له يوماً: «هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه، لما أَقام عندنا». فقال عقيل: «أَخي خير لي في دِيني، وأَنت خير لي في دنياي (٤)، وقد آثرت دُنياي، وأَسأَل اللَّه خاتمةَ خَيْر بمنّه».

وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة (٥) ولما:

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد اللَّه بن أَسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد اللَّه، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبيّ، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثني عبد اللَّه بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى؟ قال:

لا. قال: فَتَقْضِي دَيْنِي؟ قال: وكم دَيْنُك؟ قال: أَربعون أَلفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك. فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك! فقال: أَتأْمُرُني أَن أَدفع إِليك أَموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإِني آت معاويةَ. فأَذِنَ له، فأَتى معاوية فقال له: يا أَبا يزيد، كيف تركت علياً وأَصحابَه؟ قال: كأَنهم أَصحابُ محمد، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّه فيهِم، وكأَنكَ وأَصْحَابَكَ أَبُو سفيانَ وأَصحابُه، إِلا أَني لَمْ أَرَ أَبَا سفيانَ فيكُم. فلما كان الغدُ قَعَد معاويةُ على سريرِه، وأَمر بكرسي إِلى جنب السَّرِيرِ، ثم أَذِنَ للناسِ فدخلوا، وأَجلس الضَّحَّاكَ بن قَيْسِ معه علَى سريرِه، ثم أَذِنَ لعَقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، مَنْ هذا معك؟ قال: الضَّحَّاك ابن قَيْس. فقال: الحمد للَّه الذي رفع الخسيسة وتَمَّم النقيصة! هذا الذي كان أَبوه يَخصي بَهْمَنَا (١) بالأَبْطح، لقد كان بِخِصَائِها رَفِيقاً. فقال الضحاك: إِني لعالم بمحاسن قريش، وإِن عَقِيلاً عالمٌ بمَسَاوِيها. وأَمر له معاوية بخمسين أَلفَ درهم، فأَخذها ورجع.

روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أَبيه، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال:

كان في قُرَيْش أَربعةٌ يَتَنَافَرُ الناسُ إِليْهِم ويتحاكمون: عَقِيل بن أَبي طالب، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزهري، وأَبو جَهْم بن حُذَيْفَة العَدَوِي وحُوَيْطِب بن عبدِ العُزَّى العامري. وكان الثلاثة يَعُدُّون محاسنَ الرجل إِذا أَتاهم، فإِذا كان أَكثرَ محاسنَ نَفَّرُوه على (٢) صاحبه. وكان عَقِيلٌ يعُدُّ المساوئَ، فأَيُّمَا كان أَكْثَرَ مساوئَ تَرَكَه. فيقول الرجل: وَدِدْتُ أَني لم آته، أَظْهَرَ مِنْ مساوِيَّ ما لم يكن الناسُ يَعْلَمُون.

روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث.

أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أَبي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن محمد ابن عَقِيل قال: تزوج عقيل بن أَبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: «بالرِّفَاءِ (١) والبنين»:

فقال: مَهْ! لا تقولوا ذلك، فإِن النبي نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك اللَّه لك وبارك عليك، وبارك لك فيها».

وتوفي عقيل في خلافة معاوية (٢).

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - عقيل بن أبي طالب

ما ترتيب عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه بين إخوته؟

كان عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه أسنّ بني أبي طالب بعد طالب، وكان أسنّ من جعفر بعشر سنين، وجعفر أسنّ من عليّ بعشر سنين، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

ما قصة أسره يوم بدر؟

أُخرج عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه يوم بدر كرهًا مع المشركين، فأُسر يومئذٍ، وكان لا مال له، ففداه عمّه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، ثم رجع إلى مكة.

متى هاجر عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه إلى المدينة؟

هاجر عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ مهاجرًا في أول سنة ثمان للهجرة، فشهد غزوة مؤتة، وأطعمه النبيّ ﷺ بخيبر مائة وأربعين وسقًا كلّ سنة، ومات بعد أن عمي في خلافة معاوية رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر