علقمة بن علاثة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة علقمة بن علاثة

٥٦٩١- علقمة بن علاثة: «٣»

بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري.

ثبت ذكره في الصحيح في حديث أبي سعيد، من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عنه، قال: بعث عليّ بن أبي طالب إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بذهيبة «٤» في تربتها فقسمها بين أربعة نفر:

عيينة بن حصن والأقرع بن حابس، وعلقمة بن علاثة، وزيد الخيل ... الحديث.

وقال المفضّل العلائيّ في تاريخه: حدثني رجل من بني عامر، قال: صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من بني كلاب قدامة، وعلقمة بن علاثة ... وسمى جماعة.

وروى ابن عساكر بإسناد له إلى الشّافعيّ: حدثني غير واحد أنّ عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة تنافرا، فقال علقمة: لا أنافرك على الفروسية، أنت أشدّ بأسا مني. فقال عامر: لا أنافرك على الكرم، أنت رجل سخيّ. فقال علقمة: لكني موف وأنت غادر، وعفيف «٥» وأنت عاهر، ووالد وأنت عاقر.... فذكر قصة طويلة.

وفيه ردّ على قول ابن عبد البر إنه لم يكن فيه ذلك الكرم.

وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب «الشّكر» ، وأبو عوانة في صحيحه، من طريق ابن أبي


(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٦) .
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٧) .
(٣) أسد الغابة ت (٣٧٧٨) ، الاستيعاب ت (١٨٦٧) ، الثقات ٣/ ٣١٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩١، الأعلام ٤/ ٢٤٧.
(٤) هي تصغير ذهب، وأدخل الهاء فيها، لأن الذهب يؤنّث، والمؤنّث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء نحو قويسة وشميسة، وقيل: هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها، فصغرها على لفظها. النهاية ٢/ ١٧٣.
(٥) في أ: عف.

حدرد الأسلمي، قال: قال محمد بن سلمة: كنا يوما عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «يا حسّان، أنشدني من شعر الجاهليّة» . فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة، ومدح عامر بن الطفيل، فقال: «يا حسّان، لا تعد تنشدني هذه القصيدة» . فقال: يا رسول اللَّه، تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر، فقال: «إنّ قيصر سأل أبا سفيان عنّي فتناول منّي، وسأل علقمة فأحسن القول، فإنّ أشكر النّاس للنّاس أشكرهم للَّه تعالى» .

ورأيت نحو ذلك مرويّا عن ابن عباس بنحو هذا السياق.

وذكر البلاذريّ أنّ سبب قدوم علقمة على قيصر أنه بلغه موت أبي عامر الراهب، فقدم هو وكنانة بن عبد ياليل في طلب ميراثه، فأعطاه لكنانة لكونه من أهل المدر، ولم يعطه لعلقمة.

وروى الطّبرانيّ من طريق علي بن سويد بن منجوف «١» ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: اجتمع عند النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عيينة بن حصن، وعلقمة بن علاثة، والأقرع بن حابس، فذكروا الجدود، فقالوا: «جدّ بني فلان أقوى ... » فذكر الحديث.

وروى أبو داود الطّيالسيّ، من طريق تميم بن عياض، عن ابن عمر، قال: كان علقمة بن علاثة عند النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: «رويدا يا بلال يتسحر علقمة» . فقال: «وهو يتسحر برأس» «٢» .

وروى ابن مندة من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد: حدثني علقمة بن علاثة أنه أكل مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم رءوسا.

ومن طريق سوار بن مصعب، عن إسماعيل، عن قيس، عن عليّ، قال: دخل علقمة على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فدعا له برأس.

وروى الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» ، والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من حديث أنس أنّ شيخا أعرابيا يقال له علقمة بن علاثة جاء إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: إني شيخ كبير لا أستطيع أن أتعلّم القرآن كله ... فذكر الحديث. وإسناده ضعيف جدا.

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه، من طريق أشعث، عن ابن سيرين، قال: ارتدّ علقمة بن علاثة، فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده، فقالت المرأة: إن كان علقمة كفر فإنّي لم أكفر أنا ولا ولدي. قال: فذكرت ذلك للشعبي، فقال: هكذا فعل بهم.


(١) في أ: سويد بن فتحون.
(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٩٧٧.

ومن طريق عاصم بن ضمرة، قال: ارتد علقمة فأتى ابن نجيح. فقال أبو بكر: لا نقبل منكم إلا حربا مجلية أو سلما مخزية، فاختاروا السلم.

وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطّفيل، فخرج مع عامر: لبيد، والأعشى، ومع علقمة: الحطيئة، فحكّما أبا سفيان بن حرب، فأبى أن يحكم بينهما، فأتيا عيينة بن حصن فأبى، فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي، فردّهما إلى حرملة بن الأشعري المزي، فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري، فلما نزلا به قال: لأفضينّ بينكما، ولكن في العام المقبل، فانصرفا.

ثم قدما فبعث إلى عامر سرّا فقال: أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه، فكيف تكون أنت خيرا منه؟ فقال: أنشدك اللَّه أن تفضله عليّ، وهذه ناصيتي جزّها، واحكم في مالي بما شئت، أو فسوّ بيني وبينه.

ثم بعث إلى علقمة سرّا، فقال: كيف تفاخر رجلا هو ابن عمك، وأبوه أبوك، وهو أعظم قومك غناء؟ فقال له كما قال له عامر.

فأرسل هرم إلى بينه: إني قائل مقالة، فإذا فرغت منها فلينحر أحدكم عن علقمة عشرا، ولينحر آخر عن عامر عشرا، وفرّقوا بين الناس.

فلما أصبح قال لهما جهارا: لقد تحاكمتما إليّ، وأنتما كركبتي البعير يقعان معا، وكلاكما سيد كريم، ولم يفضل، فانصرفا على ذلك. ومدح الأعشى عامرا، وفضله على علقمة بأبيات مشهورة منها:

سدت بني الأحوص لم تعدهم ... وعامر ساد بني عامر «١»

[السريع] فنذر علقمة دم الأعشى، فاتفق أنه ظفر به، فأنشد قصيدة نقض بها الأولى يقول فيها:

علقم يا خير بني عامر ... للضّيف والصّاحب والزّائر [السريع] وقال لبيد «٢» : لئن مننت عليّ لأمدحنك بكل بيت هجوتك به قصيدة، فأطلقه.

وقال عمر لهرم بن قطبة: من كنت تفضل «٣» لو فضلت؟ فقال: لو قلت ذلك لعادت


(١) البيت للأعشى كما في ديوانه.
(٢) في أ: وقال له: لئن..
(٣) في أ: مفضلا.

جذعة. فقال عمر: نعم مستودع أنت مثل هذا، فلتسوده العشيرة.

وذكر سيف في «الفتوح» أنه لما ارتدّ لحق بالشام، ثم أقبل حتى عسكر في بني كعب، فبعث إليه أبو بكر القعقاع بن عمرو، ففر منه، ثم أسلم، وأقبل إلى أبي بكر.

وقال هشام بن الكلبيّ: حدثني جعفر بن كلاب أنّ عمر بن الخطاب ولى علقمة حوران فنزلها إلى أن مات، وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له بجائزة، فرثاه بقصيدة منها:

فما كان بيني لو لقيتك سالما ... وبين الغنى إلّا ليال قلائل لعمري لنعم المرء من آل جعفر ... بحوران أمسى أدركته الحبائل»

[الطويل] ورواه المدائنيّ عن أبي بكر الهذلي، وزاد فيه: فقال له ابنه: كم ظننت أن أبي يعطيك؟ قال: مائة ناقة. قال: فلك مائة ناقة يتبعها أولادها. وقال ابن الكلبي: صحب علقمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم واستعمله عمر على حوران، فمات بها، وذكر قصة الحطيئة معه حيث قصده، فوصل بعد موته بليال، وكان بلغه قدومه، فأوصى له بسهم لبغيض ولده، فرثاه.

وقال ابن قتيبة: كان ارتدّ بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ولحق بقيصر، ثم انصرف عنه، وعاد إلى الإسلام. واستعمله عمر على حوران.

وقال أبو عبيدة: شرب علقمة الخمر، فحدّه عمر، فارتد، ولحق بالروم، فأكرمه ملك الروم، وقال: أنت ابن عم عامر بن الطفيل! فغضب. وقال: لا أراني أعرف إلا بعامر، فرجع وأسلم.

وأخرج الطّبرانيّ بسند مسلسل بالآباء من ذرية بديل بن ورقاء الخزاعي، قال: كتبت إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكره بطوله، وفيه: أما بعد فإنّ علقمة بن علاثة قد أسلم، وابنا هوذة ... الحديث.

وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح إلى الحسن قال: لقي عمر علقمة بن علاثة في جوف الليل، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد، فقال له علقمة: يا خالد، عزلك هذا الرجل، لقد أبى إلا شحّا حتى لقد جئت إليه وابن عم لي نسأله شيئا، فأمّا إذا فعل فلن أسأله شيئا.


(١) البيتان للحطيئة وهما في ديوانه وبعدهما:
لقد غادرت حزما وبرّا ونائلا ... ولبّا أصيلا خالفته المجاهل فقال له عمر: هيه، فما عندك؟ فقال: هم قوم لهم علينا حقّ، فنؤدي لهم حقّهم، وأجرنا على اللَّه.

فلما أصبحوا قال عمر لخالد: ماذا قال لك علقمة منذ الليلة؟ قال: واللَّه ما قال لي شيئا. قال: وتحلف أيضا.

ومن طريق أبي نضرة نحوه، وزاد: فجعل علقمة يقول لخالد: مه يا خالد.

ورواه سيف بن عمر من وجه آخر، عن الحسن «١» ، وزاد في آخره: فقال عمر:

كلاهما قد صدقا.

وكذا رواه ابن عائذ: وزاد: فأجار علقمة وقضى حاجته.

وروى الزّبير بن بكّار، عن محمد بن سلمة عن مالك، قال: فذكر نحوه مختصرا جدا، وقال فيه: فقال: ماذا عندك؟ قال: ما عندي إلا سمع وطاعة، ولم يسمّ الرجل، قال محمد بن سلمة: وسماه الضحاك بن عثمان علقمة بن علاثة، وزاد: فقال عمر: لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا.

(١) ساق الحافظ ابن حجر بعض ما جرى بين عامر بن الطفيا وعلقمة، وفيه يعترف عامر بكرم علقمة.
(٢) تقدمت ترجمته برقم ٢٧٠٣: ٣/ ١٢٧.
(٣) ينظر خبر المنافرة في الأغاني: ١٥/ ٥٠ - ٥٦، والمعارف لابن قتيبة: ٨٣، ٨٨، والشعر والشعراء: ٢٧٧، ٣٣٧. والإصابة لابن حجر، الترجمة ٥٦٧٧: ٢/ ٤٩٦.
(٤) ديوان الخطيئة: ٢٤.
(٥) الاستيعاب، الترجمة ١٨٤٨: ٣/ ١٠٨٨.

علقمة بن علاثة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

ويُقالُ: الكِنانيُّ، سكَن مكةَ، روَى عنه عثمانُ بنُ أبي سليمانَ.

[٢٠٥٦] عَلْقَمةُ بنُ عُلَاثةَ بن عوفِ بن الأحوصِ بن جعفرِ بن كِلابِ بن ربيعةَ بن عامرِ بن صَعْصعَةَ الكِلابيُّ (١) العامِرِيُّ (٢)، مِن المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، وكان سَيِّدًا في قومِه، حليمًا عاقِلًا، ولم يكنْ فيه ذاك الكرمُ.

[٢٠٥٧] علقمةُ بنُ رِمْثَةَ البلويُّ (٣)، يُعَدُّ في أهل مِصْرَ، روَى عنه زهيرُ بنُ قيسٍ البلويُّ.

[٢٠٥٨] عَلْقَمةُ بنُ الحويرثِ الغِفارِيُّ (٤)، حديثُه عن النبيِّ : "زِنا العينِ النَّظَرُ"، ذكَره خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ، عن فُضَيلِ بن سليمانَ

علقمة بن علاثة حسب الطبقات الكبرى

ابن عوف بن الأَحْوَص -واسمه رَبِيعة، وكان أَرْمَصَ صَغِيرَ العينين فسمى الأحْوص- ابن جَعْفر بن كِلَاب، وهو الذي نَافَر عامر بن الطُّفيل في الجاهلية ثم وَفَدَ على النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فكتَب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى خُزاعة يبشِّرهم بإسلامه فقال: أسلَم عَلْقمة بن عُلَاثة وابنا هَوذة وبايعا وأخذا لمن وراءهما من قومهما، واستعمل عمر بن الخطاب عَلْقمة بن علاثة على حوران فمات بها.

وله يقول الحُطَيئة، وخرج إليه فمات عَلْقمة قبل أن يصل إليه الحُطَيْئَة، وأوصى للحطيئة بسهم كبعض ولده، فقال الحطيئة: - فَمَا كَانَ بَيْني لَوْ لَقِيتُكَ سَالِمًا … وَبَيْنَ الغِنَى إلَّا لَيَالٍ قَلَائِلُ لَعَمرِى لنعم المرء كان ابن جعفر … بحوران أمسى أعلقته الحبائل وأم عَلْقَمة بن عُلَاثة: ليلى بنت أَبِي سُفيَان بن هِلَال بن عَمْرو بن جُشَم بن عَوْف بن النَّخع (١).

علقمة بن علاثة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيُّ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَةً، بَعَثَ بِهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ ⦗٢١٧٨⦘ عُلَاثَةَ، وَعُيَيْنَةَ، وَالْأَقْرَعِ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسٍ، كَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي،، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَسَحَّرُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَحُورِهِ، جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ جَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُوَيْدَكَ يَا بِلَالُ حَتَّى يَفْرُغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سَحُورِهِ» رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، فَقَالَ: عَنْ عِيَاضِ بْنِ تَمِيمٍ ٥٤٦٠ - وَرَوَى مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُءُوسًا " وَرُوِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ٥٤٦١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا حَنِيفَةُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا سَوَّارٌ يَعْنِي ابْنَ مُصْعَبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، قَالَ: «دَخَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا لَهُ بِرَأْسٍ»

علقمة بن علاثة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَلْقَمَةُ بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر ابن صَعْصَعة العامِريّ الكلابي.

كان من أَشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان سيّداً في قومه، حليماً عاقلاً، ولم يكن فيه ذاك الكرم (١) وهو الذي نافر «عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر ابن كلاب» (٢)، وكلاهما كلابي وفاخره، والقصة مشهورة (٣) ولما عاد النبي من الطائف ارتدّ علقمة ولحق بالشام وفلما توفي النبي أَقبل مسرعاً حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة، فأَرسل إِليه أَبو بكر رضي الله عنه سرية فانهزم منهم.

وغنم المسلمون أَهله، وحملوهم إِلى أَبي بكر، فجحدوا أَن يكونوا على حال علقمة، ولم يبلغ أَبا بكر عنهم ما يكره، فأَطلقهم. ثمّ أَسلم علقمة فقبل ذلك منه، وحَسُن إِسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. وكان الحطيئة خرج إِليه فمات علقمة قبل أَن يصل إِليه الحطيئة، فأَوصى له علقمة كبعض ولده، فقال الحطيئة من أَبياتَ:

فَمَا كَانَ بَيْني لو لقيتك سالما … وبين الغنى، إلّا لبال قَلَائِلُ (٤)

وأُمّ علقمة: ليلى بنت أَبي سفيان بن هلال، سبية من النخع، واسم الأحوص: ربيعة.

وإِنما قيل له: «الأَحوص» لِصغَر في عينيه.

روى عنه أَبو سعيد الخَدْري أَنه أَكل مع رسول اللَّه .

أَخرجه الثلاثة (٥)

أسئلة شائعة - علقمة بن علاثة

من هو علقمة بن علاثة رضي الله عنه؟

هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامري، صحابي من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي ﷺ من ذهيبة بعث بها علي رضي الله عنه من اليمن.

ما القصة المشهورة لعلقمة في الردة؟

ارتد رضي الله عنه بعد وفاة النبي ﷺ ولحق ببلاد الروم، فأكرمه ملك الروم، ثم رجع وأسلم، وقدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقبل إسلامه.

ما الولاية التي تولاها علقمة في خلافة عمر؟

ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حوران من بلاد الشام، فنزلها إلى أن مات بها، وقصد إليه الحطيئة الشاعر فوجده قد مات وأوصى له بجائزة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر