عمران بن حصين

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 12 دقيقة قراءة

سيرة عمران بن حصين

عمران بن حصين

… قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني بن الأعرج، عن عمران بن حصين قال: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني بن الأعرج، قال: استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة فقضى عليه، فقال الرجل: قضيت علي ولم تأل، فوالله إنها لباطل، قال الله الذي لا إله إلا هو. فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال: اعزلني عن القضاء قال: مهلا يا أبا النجيد، قال: لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، يفضل على عمران بن الحصين.

قال: أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: قتادة أخبرني قال: سمعت مطرفا يقول: خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا ويقول: إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة قال: بلغني أن عمران بن حصين قال: وددت أني رماد تذروني الرياح.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أبو نعامة العدوي قال:

حدثنا حميد بن هلال عن حجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله إلى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر، فقم قائما، قال فقام قائما فقال: أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح، ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب، فامسكوا، فدى لكم أبي وأمي. قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا: دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لشيء أبدا. فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون كلهم قد جمع القران. قال ومن لم يجمع القران أكثر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك، قلت: فإن دخل علي؟ قال: فالزم بيتك، قال: فإن دخل علي بيتي؟ قال فقال عمران بن حصين: لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتاله.

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدا يعني بن سيرين قال: سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى.

قال: أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن، يعني المكاوي.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا، قال فأنكره علي هشام وقال: إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن عبيد قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج ويقول: لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفيت من سقم.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم، فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى ان تموت حتى يعود ذلك. فلما كان بعد قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي، قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات.

قال: أخبرنا محمد بن واسع بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين: إن الذي كان انقطع عني قد رجع، يعني تسليم الملائكة، قال: وقال لي: اكتمه علي.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال: أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال: إنه كان تسلم علي، يعني الملائكة، فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا فهم بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلم عليه فقال: إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار، قال فقلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت، قال فقلت: أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك. فسمع تسليما عند رأسه، قال فقلت: إنما قلته برأيي، قال: فوافق ذلك حضور أجله.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث به إن شئت، انه قد سلم علي، واعلم أن نبي، الله، صلى الله عليه وسلم، جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله، صلى الله عليه وسلم، قال فيها رجل برأيه ما شاء.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا: حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه: لقد كان يمنعنا ما نرى بك من أتيانك، قال: فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي لاحبه إلى الله.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها وهى بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال: إذا مت فشدوا علي سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز.

قال: أخبرنا محمد بن الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال ابن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم، فسألت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين.:

قال: محمد بن عمر وغيره وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان وتفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

(١) في الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤: خريبة بن جهمه.
(٢) تحفة الأحوذي، أبواب الطب، باب «ما جاء في كراهية الكي»، الحديث ١٢٣؟: ١٠/ ٦٠٤، ٢٠٥ - وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي: «وأخرجه أحمد» وأبو داود، وابن ماجة».

عمران بن حصين حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة «٣» بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، هكذا نسبه ابن الكلبي ومن تبعه.


(١) حروراء: بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة، وهي قرية بظاهر الكوفة وقيل: موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين ٤/ ٧٠٤ خالفوا علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه- فنسبوا إليها. انظر معجم البلدان ٢/ ٢٨٣.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٤٧) .
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤٨) ، الاستيعاب ت (١٩٩٢) ، مسند أحمد ٤/ ٤٢٦، تاريخ ابن معين ٤٣٦، طبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٧، طبقات خليفة ١٠٦، ١٨٧، التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٨، المعارف ٣٠٩، أخبار القضاة ١/ ٢٩١، ٢٩٢، الجرح والتعديل ٦/ ٢٩٦، المستدرك ٣/ ٤٧٠، تهذيب الكمال ١٠٥٧، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٠٦، العبر ١/ ٥٧، مجمع الزوائد ٩/ ٣٨١، تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٥، ١٢٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٥، شذرات الذهب ١/ ٦٢.

وعند أبي عمر: عبد نهم بن سالم بن غاضرة. ويكنى أبا نجيد، بنون وجيم مصغّرا.

روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عدة أحاديث، وكان إسلامه عام خيبر، وغزا عدة غزوات، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، قاله ابن البرقي.

وقال الطّبرانيّ: أسلم قديما هو وأبوه وأخته، وكان ينزل ببلاد قومه، ثم تحوّل إلى البصرة إلى أن مات بها.

روى عنه ابنه نجيد، وأبو الأسود الدؤلي، وأبو رجاء العطاردي، وربعي بن حراش، ومطرف، وأبو العلاء ابنا عبد اللَّه بن الشّخّير، وزهدم الجرمي، وصفوان بن محرز، وزرارة بن أبي أوفى، وآخرون.

وأخرج الطّبرانيّ بسند صحيح، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود الدؤلي، قال: قدمت البصرة، وبها عمران بن حصين، وكان عمر بعثه ليفقّه أهلها.

وقال خليفة: استقضى عبد اللَّه بن عامر عمران بن حصين على البصرة، فأقام أياما ثم استعفاه.

وقال ابن سعد: استقضاه زياد ثم استعفاه فأعفاه.

وأخرج الطّبرانيّ، وابن مندة بسند صحيح، عن ابن سيرين، قال: لم يكن تقدّم على عمران أحد من الصحابة ممن نزل البصرة.

وقال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة: إنه كان يرى الحفظة، وكانت تكلّمه حتى اكتوى.

وأخرج الحديث «١» ابن أبي أسامة من طريق هشام، عن الحسن، عن عمران، أنه شقّ بطنه، فلبث زمانا طويلا فدخل عليه رجل ... فذكر قصته، فقال: إن أحبّ ذلك إليّ أحبه إلى اللَّه، قال: حتى اكتوى قبل وفاته بسنتين، وكان تسلم عليه فلما اكتوى فقده، ثم عاد إليه.

وقال ابن سيرين: أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران، وأبو بكرة، وكان الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسّرو «٢» خير لهم من عمران.


(١) في أ: الحارث.
(٢) السّرو: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو: سخاء في مروءة وهو منازل حمير، عدة مواضع: سرو حمير، وسرو العلا، وسرو مندد، وسرو لبن وسرو سحيم وسرو الملا وسرو لبن وسرو صنعا وسرو السواد بالشام وسرو الوعل بالرمل يجهمة بينه وبين الماء من كل جهة ثلاث ليال بين فلاة أرض طيِّئ وأرض كلب، والسرو: قرية كبيرة مما يلي مكة. انظر مراصد الاطلاع ٢٤/ ٧١١.

أخرجه أحمد في «الزّهد» عن سفيان، قال: كان الحسن يقول نحوه. وكان قد اعتزل الفتنة فلم يقاتل فيها.

[وقال أبو نعيم: كان مجاب الدعوة] «١» وقال الدّارميّ: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن مطرف، قال عمران بن حصين: إني محدثك بحديث، إنه كان يسلّم عليّ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويت فاحتبس عني حتى ذهب أثر الكي ...

فذكر الحديث [في سنة الحج] «٢» .

مات سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة ثلاث.

عمران بن حصين حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ عمرانَ [١٩٩٢] عِمْرانُ بنُ حُصَيْنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ خلفِ بنِ عبدِ نُهْمِ بنِ سالمِ بنِ غاضِرةَ بنِ سلولِ بنِ حُبْشِيَّةَ بنِ سلول بنِ كعبِ بنِ عمرٍو الخُزاعِيُّ الكَعْبِيُّ (١)، يُكنَى أبا نُجَيدٍ (٢) بابنِه نُجَيدِ (٢) بنِ عمرانَ.

أسلَم أبو هريرةَ وعمرانُ بنُ حُصَيْنٍ عامَ (٣) خيبرَ، وقال خليفةُ (٤): استقضَى عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ عمرانَ بنَ حُصَيْنٍ على البصرةِ، فأقامَ أيَّامًا (٥)، ثم استعفَاه فأَعْفَاه.

وكان [عمرانُ بنُ حُصَيْنٍ] (٦) مِن فُضلاءِ الصَّحابةِ وفُقَهائِهم، يقولُ عنه أهلُ البصرةِ: إنَّه كان يَرَى الحَفَظةَ، وكانت تُكَلِّمُه حتَّى اكْتَوَى، قال محمدُ بنُ سيرينَ: أفضلُ مَن نزَل البصرةَ مِن أصحابِ

عمران بن حصين حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَبُو نُجَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ جَهْمَةَ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ خُشَيْنَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ، أَسْلَمَ وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ، وَعَقِبُهُ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، مُجَابَ الدَّعْوَةِ، بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُفَقِّهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ جَوَانِبِ بَيْتِهِ فِي عِلَّتِهِ، فَلَمَّا اكْتَوَى فَقْدَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، كَانَ يَلْبَسُ الْخَزَّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ خُلَيْقٍ، وَعَامَّةُ حَدِيثُهُ عِنْدَ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي الْمُهَلَّبِ، وَصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ٥٢٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدُ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: «قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ يُفَقِّهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ»

عمران بن حصين حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عِمْرَان بن حُصَيْن بن عُبيد بن خَلَف بن عبدْ نُهْم بن حُذَيْفة (١) بن جهمة ابن غاضرة بنى حُبْشية بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمرو: عبد نهم بن سالم بن غاضرة. وقال الكلبي: عبد نهم بن جرمة بن جهيمة.

واتّفقوا في الباقي.

يكنى أبا نُجيد، بابنه نُجَيد. أَسلم عام خيبر، وغزا مع رسول اللَّه غزوات، بعثه عمر بن الخطاب إِلى البصرة، ليفقه أَهلها وكان من فضلاءِ الصحابة، واستقضاه عبد اللَّه بن عامر على البصرة، فأَقام قاضياً يسيراً، ثمّ اسْتُعفي فأَعفاه.

قال محمد بن سيرين: لم نَرَ في البصرة أَحداً من أصحاب النبي يفضل على عمران ابن حُصَين.

وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد الفتنة. روى عن النبي ، وروى عنه الحسن، وابن سيرين وغيرهما.

أَنبأَنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى قال: أَنبأَنا محمد بن بشَّار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثَّنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين: أَنَّ رسول اللَّه نهى عن الكَيِّ - قال عمران: فاكتوينا فما أَفلحنا ولا أنجحنا (٢).

وكان في مرضه تسلم عليه الملائكة، فاكتوى فقد التسليم، ثمّ عادت إِليه، وكان به استسقاءٌ فطال به سنين كثيرة، وهو صابر عليه، وشقّ بطنه، وأخذ منه شحم، وثقب له سرير فَبَقِي عليه ثلاثين سنة، ودخل عليه رجل فقال: يا أَبا نُجَيد، واللَّه إِنه ليمنعني من عِيَادتك ما أرى بك! فقال: يا ابن أخي، فلا تجلس، فو اللَّه إِن أَحبّ ذلك إِليّ أَحبه إِلى اللَّه ﷿ (١) وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وخمسين، وكان أَبيضَ الرأْس واللحية، وبَقِيَ له عَقِب بالبصرة.

أسئلة شائعة - عمران بن حصين

من هو حصين بن نضلة الأسدي رضي الله عنه؟

هو حصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي ﷺ كتابًا بأن له مربدًا وكنفًا لا يحاقّه فيهما أحد، رواه ابن منده.

من هو حصين بن وحوح الأنصاري رضي الله عنه؟

هو حصين بن وحوح الأنصاري، نص البخاري وابن أبي حاتم على أن له صحبة، وروى عن النبي ﷺ في قصة عيادته لطلحة بن البراء رضي الله عنه.

ما القصة التي وردت عن حصين بن نمير الأنصاري رضي الله عنه؟

أنه أغار على تمر الصدقة، فأطلعه النبي ﷺ على ذلك في غزوة تبوك، فاعترف وشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، فأقاله النبي ﷺ عثرته.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله