سيرة عمرو بن أحيحة بن الجلاح
عمرِو بن غَنْمِ بن مازنِ بن النَّجَّارِ الأنصارِيُّ المازِنيُّ (١)، شهِد العقبةَ، ثمَّ شهِد بدرًا، هو والدُ الحَجَّاجِ بن عمرِو بن غَزِيَّةَ وإخوتِه؛ وهم: الحارثُ، وعبدُ الرحمنِ، وزيدٌ، وسعيدٌ، وأكبرُهم الحارثُ، له صُحْبةٌ، واختُلِف في صُحْبةِ الحَجَّاجِ، ولم تَصِحَّ لغيرِهما مِن ولدِه صحبةٌ، واللهُ أعلمُ.
[١٨٦٣] عمرُو بنُ إِياسِ بن زِيدِ بن جُشَمَ (٢)، قال ابن إسحاقَ (٣): هو رجلٌ مِن اليمنِ حليفٌ للأنصارِ، شهِد بدرًا وأُحُدًا، وقال ابن هشامٍ (٤): عمرُو بنُ إياسٍ هذا يُقالُ: إنَّه أخو ربيعٍ بن إياسٍ وورقةَ (٥) بن إياسٍ.
[١٨٦٤] عمرُو بنُ أُحَيْحَةَ بن الجُلاحِ الأنصارِيُّ (٦)، ذكَره ابن أبي حاتمٍ عن أبيه فيمَن روَى عن النبيِّ ﷺ مِن الصَّحابةِ، قال (١): وسمع مِن خُزَيمةَ بن ثابتٍ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بن السَّائبِ.
وهذا لا أدرِي ما هو؛ لأنَّ عمرَو بنَ أُحَيحةَ هو أخو عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ [لأُمِّه، وذلك أن هاشمَ] (٢) بنَ عَبدِ مَنَافِ كَانَتْ تَحتَه سَلْمَى بنتُ زيدٍ مِن بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، فمات عنها، فخَلَفَ عليها بعدَه أُحَيحةُ بنُ الجُلَاحِ، فوَلَدَتْ له عمرَو بنَ أُحَيحةَ، فهو أخو عبدِ المطلبِ لأُمِّه. هذا قولُ أهلِ النَّسَبِ والخبرِ، وإليهم يُرجَعُ في مثلِ هذا، ومُحالٌ أن يَروِيَ عن النبيِّ ﷺ وعن خُزيمةَ بن ثابتٍ مَن كان في السِّنِّ والزَّمن اللَّذينِ (٣) وصَفتُ، وعَسَاه أن يكونَ حفيدًا لعمرِو بن أُحَيحةَ يُسَمَّى عمرًا فنُسِبَ إلى جدِّه، وإلَّا فما ذكَره ابن أبي حاتمٍ وهمٌ لا شَكَّ فيه (٤)، وباللهِ التَّوفيقُ (٥).