فروة بن مسيك

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة فروة بن مسيك

(ب د ع) فَرْوَةُ بن مُسَيْك، وقيل: مُسَيكة، ومُسَيك أَكثر، وهو ابن الحارث بن سَلَمة ابن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبّه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مُرَاد.

وقيل: سلمة بن الحارث بن كُرَيب بن مالك.

وقال الدارَقُطْني وابن ماكولا: ذُوَيد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء، وآخره دال مهملة.

وهو مُراديّ غُطَيفي، أَصله من اليمن، قدم على رسول اللَّه سنة عشر. فأَسلم، فبعثه على مُرَاد وزَبِيد ومَذْحِج.

أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال:

وقدم على رسول اللَّه فروة بن مُسَيك المرادي، مفارقاً لملوك كِنْدة، مباعداً لهم. وقد كان قُبَيْل الإِسلام بين هَمْدان ومُرَاد وقعة أَصابت فيها هَمْدان من مُرَاد ما أَرادوا، حتى أَثخنوهم في يوم يقال له «يوم الرَّدْم»، وكان الذي سار إِلى مراد من هَمْدان الأَجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مُسَيك:

فإِن نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْماً … وَإِن نُهْزَمُ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا (١)

وَمَا إِن طِبُّنَا (٢) جُبنٌ وَلَكِنْ … مَنَايَانا وَدَوْلةُ آخرينا كَذَاكَ الدهرُ دولتُه سِجالٌ … تكُرُّ صُروفُه حِيناً فَحِينَا (٣)

وهو أَكثر من هذا.

قال ابن إِسحاق: ولما توجه فَروة إِلى رسول اللَّه قال:

لَمَّا رَأَيتُ مُلوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا … كالرجْلِ خان الرجلَ عِرقُ نَسَائها (٤)

يَمَّمت (٥) رَاحِلَتي أَؤُمّ مُحَمَّدا … أَرجُو فَوَاضِلَها وحُسنَ ثَرائِها (٦)

قال ابن إِسحاق: فلما انتهى إِلى رسول اللَّه قال له فيما بلغنا: يا فروة، هل ساءَك ما أَصاب قومَك يوم الرَّدْم؟ قال: يا رسول اللَّه، ومن ذا الذي يصيب (٧) قومه ما أَصاب قومي «يوم الرَّدم» ولا يسوؤه! فقال رسول اللَّه : أَما إِن ذلك لم يَزد قومَكَ في الإسلام إلا خيرا.

أَخبرنا إِسماعيل بن عُبَيد اللَّه وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أَبو كريب وعبد بنِ حُميد قالا: حدثنا أَبُو أُسامة، عن الحَسَن بن الحَكَم النخعي قال: حدثني أبو سيرة النخعي عن فروة بن مُسَيك المُرَادي قال: أتيت النبي فقلت: يا رسول اللَّه، أَلا أُقاتل من أَدبر (١) من قومي بمن أَقبل منهم؟ فأَذن لي في قتالهم، وأَمَّرني، فلما خرجت من عنده سأَل عني: ما فعل الغُطَيفي؟ فَأُخبرَ أَني قد سرتُ، فأَرسل في أَثَري فردَّني، فأَتيت وهو في نفر من أَصحابه، فقال: ادع القوم، فمن أَسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تَعْجَلْ (٢) حتى أَحدث إِليك (٣)، وقال رجل: يا رسول اللَّه، سبأَ أَرض أَو امرأَة؟ قال: ليس بأَرض ولا امرأَة، ولكنه رجل ولد عَشَرةً من الولد (٤) فَتَيَامنَ ستة وتشاءَم أَربعة (٥)، فأَما الذين تشاءموا فَلَخْم، وجُذَام، وغَسَّان، وعاملة. وأَما الذين تيامنوا، فالأَزد والأَشعرونَ، وحِمير وكِنْدة ومَذْحِج وأَنْمَار. فقال رجل: وما أَنمار؟ قال: الذين منهم خَثْعم وبَجيلة (٦).

أَخرجه الثلاثة.

فروة بن مسيك حسب الطبقات الكبرى

ابن الحارث بن سَلَمة بن الحارث بن الذّؤيب بن مالك بن منبّه بن غُطَيْف بن عبد الله بن ناجية بن يحَابِر، وهو مُراد بن مالك بن أُدَد، وهو من مَذْحِج.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زُهير، عن محمد بن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مُسيك المرادي سنة عشر على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مفارقًا لكِنْدة تابعًا للنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وكان رجلًا له شرف، فأنزله سعد بن عُبادة عليه ثمّ غدا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس في المسجد فسلّم عليه ثمّ قال: يا رسول الله أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلتَ؟ قال: على سعد بن عُبادة. قال: بارك الله على سعد! فكان يحضر مجلس رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كلّما جلس، ويتعلّم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، ثمّ استعمله رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على مراد وزُبيد ومَذْحِج كلّها، وكان يسير فيها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فلم يزل معه هناك حتى توفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو، عن محجن بن وهب الخُزَاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَرْوة بن مُسيك باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حُلّة من نسج عُمان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن زُهير، عن محمد بن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال: لما قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثبت فروة بن مسيك على الإسلام يُغير على من خالفه بمن أطاعه ولم يرتدّ كما ارتدّ غيره.

قال محمد بن سعد، قال هِشَام بن محمد الكَلْبي: كان فَروة بن مُسَيك شاعرًا.

فروة بن مسيك حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْغُطَيْفِيُّ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ، فَأَسْلَمَ، فَبَعَثَهُ عَلَى مُرَادٍ، وَزُبَيْرٍ، وَمَذْحِجٍ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ، وَأَبُو سَبْرَةَ وَالشَّعْبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ عَابِسٍ، وَغَيْرُهُمْ ٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَشَّابُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، قَالُوا: ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مْسَيْكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْ قَوْمِي مَنْ أَدْبَرَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلِهُمْ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَدَ عَشْرَةً، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَآمَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأُزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَالْأَشْعَرِيُّونِ، وَحِمْيَرُ، وَأَنْمَارٌ مِنْهُمْ، بَجِيلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَامَّوْا فَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَلَخْمٌ، وَجُذَامٌ» رَوَاهُ أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ عَنْ فَرْوَةَ ٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا، وَأَرْضُ مِيرَتِنَا، وَهِيَ شَدِيدَةُ الْوَبَاءِ، فَقَالَ: «دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرْفِ التَّلَفَ»

أسئلة شائعة - فروة بن مسيك

من هو فروة بن مسيكة رضي الله عنه؟

فروة بن مسيكة صحابي ذكره علي بن سعيد العسكري، وفرّق بينه وبين فروة بن مسيك الغطيفي، وقيل فيه فروة بن مسيك وفروة بن مسيكة.

ما الحديث الذي رواه فروة بن نوفل رضي الله عنه؟

روى فروة بن نوفل عن النبي ﷺ قوله: «الحيّة فاسقة، والفأرة فاسقة»، وقد اختلف الرواة في إسناده.

ماذا قال أبو حاتم في صحبة فروة بن نوفل الأشجعي؟

قال أبو حاتم إنه ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم توقف فيه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده