فروة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة فروة

٧٠٥٢- فروة بن مسيكة «٢» :

ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ، وفرّق بينه وبين فروة بن مسيك الغطيفي الماضي في الأول، والحديث الّذي أورده معروف بابن مسيك. وقد قدمنا أنه يقال فيه فروة بن مسيك، وفروة بن مسيكة.

فروة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

رسولِ اللهِ قبلَ قُدُومِ عمرِو بنِ مَعْدِيْكَرِبَ (١)، يعني في سنةِ عشرٍ.

وذكَر الطبريُّ (٢)، عن ابنِ حُمَيدٍ، عن سَلَمةَ، عن ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال: قدِم فروةُ بنُ مُسَيكٍ المُرَادِيُّ على رسولِ اللهِ مُفارِقًا لمُلُوكِ كِنْدةَ ومُباعِدًا (٣) لهم.

قال أبو عمرَ: ثم (٤) انتَقَلَ فروةُ بنُ مُسَيكٍ إلى الكوفةِ في زمنِ عمرَ فسَكَنَها، روَى عنه الشَّعْبِيُّ، وأبو سَبْرةَ النَّخَعِيُّ، وسعيدُ بنُ أَبيضَ أبو هانئٍ المُرَادِيُّ، حديثُه في سبأٍ حديثٌ حسنٌ (٥)، وكان مِن وُجُوهِ قومِه، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وأنشَد له ابنُ إسحاقَ في السِّيَرِ شعرًا حَسَنًا (٦).

[٢١٩٣] فروةُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ (٧)، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، حديثُه مُضطرِبٌ لا يَثْبُتُ، وقد قيل فيه: فروةُ بنُ نوفلٍ، وفروةُ بنُ نوفلٍ مِن الخوارجِ، خرَج على المغيرةِ بنِ شعبةَ في صدرِ خلافةِ معاويةَ مع المُستورِدِ، فبعَث إليهمُ المغيرةُ خيلًا، فقُتِلوا (٨) سنةَ

فروة حسب الطبقات الكبرى

ابن الحارث بن سَلمة بن الحارث بن الذُّؤَيب بن مالك بن مُنية بن غُطَيْف بن عبد الله بن نَاجية بن مُرَاد، وكان يقال لبني غُطَيْف: قريش مراد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مفارقًا لملوك كِندة ومُتابعًا للنبي، - صلى الله عليه وسلم -، وكان رجلًا له شرف، فأنزله ابن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس في المسجد، فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلت يا فروة؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد.

وكان يحضر مجلس رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومًا: يا فَروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرَّزْم (١)؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرَّزْم إلا ساءَه ذلك. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أما أن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا.

وكان بين مُراد وهَمْدان وقعة، أصابت هَمدان من مُراد ما أرادوا حتى أثْخَنُوهم في يوم الرَّزْم، وكان الذي قاد هَمدان إلى مُراد الأجْدَع بن مالك، فَفَضَحَهم يومئذ، وفي ذلك يقول فَرْوَة بن مُسَيْك:

فإن (٢) نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا … وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينَا وما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن … مَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينَا كذاك الدَّهْرُ دَوْلَتهُ سِجَالٌ … تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا (٣)

قال: فأقام فروة عند النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ما أقام، ثم استعمله رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على مراد وزبيد ومذحج كلها، وكتب معه كتابًا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى توفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بَعير نَجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.

قال محمد بن عمر: واستعمل عمر بن الخطاب فروة بن مسيك أيضًا على صدقات مذحج.

فروة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْغُطَيْفِيُّ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ، فَأَسْلَمَ، فَبَعَثَهُ عَلَى مُرَادٍ، وَزُبَيْرٍ، وَمَذْحِجٍ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ، وَأَبُو سَبْرَةَ وَالشَّعْبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ عَابِسٍ، وَغَيْرُهُمْ ٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَشَّابُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، قَالُوا: ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مْسَيْكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْ قَوْمِي مَنْ أَدْبَرَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلِهُمْ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَدَ عَشْرَةً، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَآمَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأُزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَالْأَشْعَرِيُّونِ، وَحِمْيَرُ، وَأَنْمَارٌ مِنْهُمْ، بَجِيلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَامَّوْا فَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَلَخْمٌ، وَجُذَامٌ» رَوَاهُ أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ عَنْ فَرْوَةَ ٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا، وَأَرْضُ مِيرَتِنَا، وَهِيَ شَدِيدَةُ الْوَبَاءِ، فَقَالَ: «دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرْفِ التَّلَفَ»

فروة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) فَرْوَةُ بن مُسَيْك، وقيل: مُسَيكة، ومُسَيك أَكثر، وهو ابن الحارث بن سَلَمة ابن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبّه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مُرَاد.

وقيل: سلمة بن الحارث بن كُرَيب بن مالك.

وقال الدارَقُطْني وابن ماكولا: ذُوَيد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء، وآخره دال مهملة.

وهو مُراديّ غُطَيفي، أَصله من اليمن، قدم على رسول اللَّه سنة عشر. فأَسلم، فبعثه على مُرَاد وزَبِيد ومَذْحِج.

أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال:

وقدم على رسول اللَّه فروة بن مُسَيك المرادي، مفارقاً لملوك كِنْدة، مباعداً لهم. وقد كان قُبَيْل الإِسلام بين هَمْدان ومُرَاد وقعة أَصابت فيها هَمْدان من مُرَاد ما أَرادوا، حتى أَثخنوهم في يوم يقال له «يوم الرَّدْم»، وكان الذي سار إِلى مراد من هَمْدان الأَجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مُسَيك:

فإِن نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْماً … وَإِن نُهْزَمُ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا (١)

وَمَا إِن طِبُّنَا (٢) جُبنٌ وَلَكِنْ … مَنَايَانا وَدَوْلةُ آخرينا كَذَاكَ الدهرُ دولتُه سِجالٌ … تكُرُّ صُروفُه حِيناً فَحِينَا (٣)

وهو أَكثر من هذا.

قال ابن إِسحاق: ولما توجه فَروة إِلى رسول اللَّه قال:

لَمَّا رَأَيتُ مُلوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا … كالرجْلِ خان الرجلَ عِرقُ نَسَائها (٤)

يَمَّمت (٥) رَاحِلَتي أَؤُمّ مُحَمَّدا … أَرجُو فَوَاضِلَها وحُسنَ ثَرائِها (٦)

قال ابن إِسحاق: فلما انتهى إِلى رسول اللَّه قال له فيما بلغنا: يا فروة، هل ساءَك ما أَصاب قومَك يوم الرَّدْم؟ قال: يا رسول اللَّه، ومن ذا الذي يصيب (٧) قومه ما أَصاب قومي «يوم الرَّدم» ولا يسوؤه! فقال رسول اللَّه : أَما إِن ذلك لم يَزد قومَكَ في الإسلام إلا خيرا.

أَخبرنا إِسماعيل بن عُبَيد اللَّه وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أَبو كريب وعبد بنِ حُميد قالا: حدثنا أَبُو أُسامة، عن الحَسَن بن الحَكَم النخعي قال: حدثني أبو سيرة النخعي عن فروة بن مُسَيك المُرَادي قال: أتيت النبي فقلت: يا رسول اللَّه، أَلا أُقاتل من أَدبر (١) من قومي بمن أَقبل منهم؟ فأَذن لي في قتالهم، وأَمَّرني، فلما خرجت من عنده سأَل عني: ما فعل الغُطَيفي؟ فَأُخبرَ أَني قد سرتُ، فأَرسل في أَثَري فردَّني، فأَتيت وهو في نفر من أَصحابه، فقال: ادع القوم، فمن أَسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تَعْجَلْ (٢) حتى أَحدث إِليك (٣)، وقال رجل: يا رسول اللَّه، سبأَ أَرض أَو امرأَة؟ قال: ليس بأَرض ولا امرأَة، ولكنه رجل ولد عَشَرةً من الولد (٤) فَتَيَامنَ ستة وتشاءَم أَربعة (٥)، فأَما الذين تشاءموا فَلَخْم، وجُذَام، وغَسَّان، وعاملة. وأَما الذين تيامنوا، فالأَزد والأَشعرونَ، وحِمير وكِنْدة ومَذْحِج وأَنْمَار. فقال رجل: وما أَنمار؟ قال: الذين منهم خَثْعم وبَجيلة (٦).

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - فروة

من هو فروة بن مسيكة رضي الله عنه؟

فروة بن مسيكة صحابي ذكره علي بن سعيد العسكري، وفرّق بينه وبين فروة بن مسيك الغطيفي، وقيل فيه فروة بن مسيك وفروة بن مسيكة.

ما الحديث الذي رواه فروة بن نوفل رضي الله عنه؟

روى فروة بن نوفل عن النبي ﷺ قوله: «الحيّة فاسقة، والفأرة فاسقة»، وقد اختلف الرواة في إسناده.

ماذا قال أبو حاتم في صحبة فروة بن نوفل الأشجعي؟

قال أبو حاتم إنه ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم توقف فيه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل