سيرة فويك
الزهريِّ، عن صالحِ بنِ بشيرِ بنِ فُدَيْكٍ، عن أبيه، عن جدِّه فُدَيْكٍ (١)، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّهم يَزْعُمُون أَنَّه مَن لم يُهَاجِرْ هلَك، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يا فُدَيْكُ، أَقِمِ الصَّلاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ، واسْكُنْ مِن أرضِ قومِك حيثُ شئتَ" (٢).
[٢٢١٣] فُوَيكٌ (٣)، هكذا بالواوِ ضبَطْناه، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ وعَيْناه مُبيَضَّتانِ لا يُبْصِرُ بهما شيئًا، فسأله ما أصابَه، فقال: كنتُ أُمرِّنُ جملًا لي، فوَقَفتُ (٤) على بيضِ حَيَّةٍ، فَأُصِيبَ بَصَرِي، فَنَفَثَ رسولُ اللهِ ﷺ في [عَيْنَيْه، فأبصَر، قال: فرأيتُه] (٥) يُدخِلُ الخَيْطَ في الإبرةِ وإنَّه لابنُ ثمانينَ سنةً، وإِنَّ عَينَيهِ مُبْيَضَّتانِ، ذكَره ابنُ أبي شيبةَ (٦)، عن محمدِ بنِ بشرٍ (٧) العَبْدِيِّ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ، عن رجلٍ مِن سَلامَانَ بنِ سعدٍ، عن أُمِّه، أنَّ خالَها حبيبَ (٨) بنَ فُوَيكٍ حَدَّثَها، أنَّ أباه فُوَيكًا خرَج إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فذكَر الحديثَ (٩).
(١) ما بين مقوسين عن المسند.
(٢) في المطبوعة: «وقال».
(٣) لفظ المسند: « … يقول بأذني هاتين: … ».
(٤)
لفظ المسند، «فصبر على حفظها والقيام عليها.
(٥)
لفظ المسند: «كان له في كل شيء يصاب من ثمرتها صدقة عند اللَّه ﷿، فقال فنج: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﵌؟ قال: نعم. قال فنج: فأنا أضمنها. قال: فمنها جوز الدينباذ».
والحديث رواه الإمام أحمد في موضعين، المسند: ٤/ ٦١، ٥/ ٣٧٤.
(٦) الاستيعاب، الترجمة ٢٠٨٧: ٣/ ١٢٦٧، ١٢٦٨.