قتادة بن النعمان الأنصاري

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة قتادة بن النعمان الأنصاري

(ب د ع) قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظَفَر بنْ الخَزْرج بن عَمْرو بن مالك ابن الأَوس الأَنصاري الأَوسي ثم الظَفَري، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عمر، وقيل: أَبو عبد اللَّه.

وهو أَخو أَبي سعيد الخدري لأُمه.

شهد العقبة، وبدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع النبي ، وأُصيبت عينه، يوم بدر، وقيل: يوم أُحد، وقيل: يوم الخندق.

قال أَبو عمر: الأَصح - واللَّه أَعلم - أَن عين قتادة أُصيبت يوم أُحد، فردّها رسول اللَّه فكانت أحسن عينيه (٣).

أَنبأَنا أَبو الربيع سليمان بن أَبي البركات محمد بن محمد بن خميس العدل، أَنبأَنا أَبي، حدثنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن طوق، أَنبأَنا ابن المرجي، أَنبأَنا أَبو يعلى، أَنبأَنا أَبو عبد الرحمن الأَزرقي، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده قال: أُصيبت عين أَبي يوم أُحد، فبزق فيها النبي ، فكانت أَحسن عينيه.

قال: وأَخبرنا أَبو يعلى، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَبيه، عن قتادة بن النعمان: أَنه أُصيبت عينه يوم بدر، فسالت حَدَقته على وَجْنته، فأَرادوا أَن يقطعوها، فسأَلوا النبي فقال: لا. فدعا به، فَغَمَز حَدَقته براحته، فكان لا يدري أَيُّ عينيه أُصيبت.

وأَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أُصيبت عين قتادة يوم أُحد، حتى وقعت على وَجْنته، فردَّها رسول اللَّه ، فكانت أَحسن عينيه (١).

وروى الأَصمعي، عن أَبي معشر المدني قال: وَفَدَ أَبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم بديون أَهل المدينة إِلى عُمَر بن عبد العزيز رَجُلاً من وَلِدَ قتادة بن النعمان، فلما قدم عليه قال: ممن الرجل فقال.

أَنا ابنُ الذي سَالَتْ على الْخَدِّ عَينُه … فَرُدَّت بكفِّ المصطفى أَحْسَنَ الرَدّ فَعَادَتْ كما كانت لأَوَّل أَمْرِها … فَيَا حُسْنَ مَا عَين ويا حسن مارد فقال عُمَر بن عبد العزيز:

تلك المكارمُ لا قَعْبَان من لَبَن … شيباً بِمَاءٍ فَعَادا بعدُ أَبْوَالا (٢)

وكان قتادة من فضلاءِ الصحابة، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح.

وروى أَبو سلمة، عن أَبي سعيد الخدري: «أَن النبي خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأَى رسول اللَّه قتادة بن النعمان، فقال:

قتادة؟ قال: نعم، يا رسول اللَّه، علمت أَن شَاهدَ الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها.

فقال له: إِذا انصرفت فأْتني فلما انصرف أَعطاه عُرجُوناً، فقال: خذ هذا يُضيء أَمامك عشراً، وخلفك عشراً» (١) وقتادة هذا هو جد عاصم بن عُمَر بن قتادة، المحدِّث النسابة، أَكثر محمد بن إِسحاق الرواية عنه.

روى قتادة عن النبي (٢). روى عنه أَبو سعيد الخُدري، وغيره.

أَنبأَنا إِسماعيل بن علي بن عبيد وإِبراهيم بن محمد بن مِهران وغيرهما، بإِسنادهم إِلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إِسحاق بن محمد الفَرْوي (٣)، حدثنا إِسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بن عُمَرَ بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادةَ بن النعمان: أَن رسول اللَّه قال: «إِذا أَحب اللَّه العبد حَمَاه الدنيا، كما يظل أَحدكم يحمي (٤) سقيمه الماءَ» (٥).

وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة. وصلى عليه عمر ابن الخطاب، ونزل في قبره أَبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة.

أَخرجه الثلاثة، إِلا أن أَبا نعيم قال: «سقطت حدقتاه، فردهما رسول اللَّه » وهذا لا يصح، إِنما سقطت إِحدى عينيه، فردها رسول اللَّه ، كما ذكرنا، واللَّه أَعلم.

أسئلة شائعة - قتادة بن النعمان الأنصاري

أيّ المشاهد شهدها قتادة بن النعمان رضي الله عنه؟

شهد رضي الله عنه العقبة وبدراً وأحداً والمشاهد كلها مع النبي ﷺ، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح.

كيف رُدّت عينه يوم أحد؟

أُصيبت عينه يوم أُحد فسقطت على وَجنته، فردّها رسول الله ﷺ بكفه، فكانت أحسن عينيه.

متى توفّي قتادة بن النعمان رضي الله عنه ومن صلّى عليه؟

توفّي رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد