سيرة قدد بن عمار السلمي
(س) قَدَد (١) بن عَمَّار السُّلَميِ.
وفد على النبي ﵌، أَورده ابن شاهين هكذا،
وقال بإِسناده عن علي بن محمد المدائني، عن أَبي معشر، عن يزيد بن رُومان - ورجال المدائني قالوا: ثم قَدم بنو سُلَيْم على رسول اللَّه ﵌ بقائد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: أَلف، فقال الناس: ما جاءُوا إِلا للغنائم! وفقد رسول اللَّه ﵌ غُلَاماً قد كان قدم عليه، فقال، ما فعل الغلام الحُسَان (٢) الطليق اللسان، الصادق الإِيمان قالوا: ذاك قُدَد بن عمار، توفي: فترحم عليه رسول اللَّه ﵌.
وقد كان قدَد وفد إِلى النبي ﵌ وبايعه وعاهده أَن يأتيه بأَلف من بني سليم، وأَتى قومه وأَخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخَلَّف في الحيِّ مائة، وأَقبل بهم يريد النبيّ ﵌ فنزل به الموتُ، فأَوصى إِلى ثلاثة رهط من قومه: إِلى عباس بن مِرْدَاس، وأَمَّره على ثلاثمائة، وإِلى الأَخنس (٣) بن يزيد وأمره على ثلاثمائة، وإلى حبّان (٤) بن الحَكَم وَأَمَّره على ثلاثمائة، فقدموا على رسول اللَّه ﵌، فقال: أَين الغلام، وذكره، فلما قَدِمُوا على النبي ﵌ قال: أَين تكملة الأَلف؟ قالوا: تخلّف في الحيّ مائة رجل. فأَمرهم أَن يبعثوا يُحضِرون المائة، فأَحضروهم، وعليهم المُقَنّع بن مالك بن أُمية، وله يقول عباس بن مرداس:
القَائدُ المائَةِ التي وَفَّى بها … تِسْع المئينَ فتمّ ألفا أقرعا (٥)
أخرجه أبو موسى.