سيرة كثير بن شهاب الحارثي
(ب د ع) كَثِير بن شِهَاب الحَارِثي.
في صحبته نظر. عداده في الكوفيين، وهو الذي قتل جالينوس الفارسي يوم القادسية، وأَخذ سَلَبة. وقيل: قتله زُهْرة بن حَوِيّة (٢).
روى عنه عَدِيّ بن حاتم إِن كان محفوظاً.
روى أَحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أَبيه قال: أَراه عن الأَعمش، عن عثمان بن قيس، عن أَبيه، عن عدي بن حاتم قال: حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول اللَّه، ولاة يكونون علينا، لا نسأَلك عن طاعة من اتقى وأَصلح، ولكن من فعل وفعل. فقال: اتقوا اللَّه واسمعوا، وأَطيعوا.
أَخرجه الثلاثة. وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر من حديث أَحمد بن عمار، عن عمر بن حفص عن أَبيه - أَراه عن الأَعمش - عن عثمان بن قيس. والصحيح ما رواه علي بن عبد العزيز، وأَبو زُرْعَة، وأَبو شَيْبَة (٣) إِبراهيم بن عبد اللَّه، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن عثمان ابن قيس، عن عَدِيّ قال قلنا: «يا رسول اللَّه». ولم يذكر الأعمش، ولا كثيرا.
(١) في م: "قليلًا"، والذي في: م موافق للمصادر.
والحديث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٩٠٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٠/ ٣٥، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١٤ وفيه أن الذي سماه عمر، والإصابة ٩/ ٣٢٤.
(٢) في ط، ي ١، خ، ر: "زبيد"، المؤتلف والمختلف للدارقطني ٣/ ١١٤٥.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٧٠، والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٢٠٦، وطبقات مسلم ١/ ٣٠١، وثقات ابن حبان ٥/ ٣٣٠، وأسد الغابة ٤/ ١٥٩، والتجريد ٢/ ٢٧، والإنابة لمغلطاي ٢/ ١١٣، وجامع المسانيد ٧/ ١٤٨، والإصابة ٩/ ٢٤٢.
(٤) في ر، غ، م: "حوية" بالحاء، وقد ترجم المصنف لزهرة بن جوية ص ١٨١، عن ابن إسحاق، وذكر أن سيف بن عمر، قال: زهرة بن حوية.
وبعده في م: "كثير بن قيس، ذكره ابن قانع، وذكر له حديثًا من رواية داود بن جميل عنه عن النبي ﷺ: من سلك طريق العلم سهل الله له طريقًا إلى الجنة، كذا جعله ابن قانع في الصحابة، وهذا وهم؛ فإن الحديث إنما رواه أبو داود في مصنفه عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن سمرة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، وهو الصحيح، وداود بن جميل مجهول، قاله الدارقطني، وذكر أن الأوزاعي روى هذا الحديث عن كثير بن قيس، عن سمرة، عن أبي الدرداء".
وفي حاشية خ: "كثير بن قيس، قال الشيخ أبو الوليد: أخبرنا القاضي أبو علي، قال: أخبرنا ابن فهد، قال: أخبرنا الحمامي، قال: أخبرنا ابن قانع، حدثنا محمد بن يونس، =
= قال: أخبرنا عبد الله بن داود الخزقي، قال: أخبرنا عاصم بن رجاء بن حيوة، قال: أخبرنا داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سلك طريق العلم سهل الله له طريقًا من الجنة، وإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن السماوات والأرض والحوت والبحار تدعو له، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة بما وقع في هذا الإسناد من قول كثير: سمعت رسول الله ﷺ، وقد سقط من الإسناد أبو الدرداء، والحديث من مسنده، وداود بن جميل مجهول، قاله الدارقطني، وذكر أن الأوزاعي روى هذا الحديث عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء". معجم الصحابة لابن قانع ٢/ ٣٨٧، وسنن أبي داود (٣٦٤١)، وعلل الدارقطني ٦/ ٢١٦، وترجمة كثير بن قيس في: التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٢٠٨، وثقات ابن حبان ٥/ ٣٣١، وتاريخ دمشق ٥٠/ ٤٢، وأسد الغابة ٤/ ١٦١، وتهذيب الكمال ٢٤/ ١٤٩، والتجريد ٢/ ٢٨، وجامع المسانيد ٧/ ١٥٠، والإصابة ٩/ ٣٥٦، وصحح ابن حجر أنه من حديث أبي الدرداء وأن الوهم من ابن قانع.