كعب بن عجرة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة كعب بن عجرة

كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ: لَمْ يُوجَدْ نَسَبُهُ فِي كِتَابِ نَسَبِ الْأَنْصَارِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ: هُوَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُرِيِّ بْنِ أَرَاشَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُبَيْلَةَ بْنِ قَشْمِيلَ بْنِ قِرَانِ بْنِ بَلِيِّ بْنِ إِلْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي قَوْقَلٍ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: هُوَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ , لَيْسَ بِحَلِيفٍ، تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ الرُّخْصَةُ فِي فِدْيَةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَسَّهُ الْأَذَى , قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ , تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ سَبْعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً , رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَاصِمٌ الْعَدَوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ إِسْحَاقُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، وَمُحَمَّدٌ، وَالرَّبِيعُ ٥٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْقُضَاعِيُّ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ نَسَكَ بِبَقَرَةٍ , وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْبُدْنُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ»

٥٨٢١ - وَقَالَ نَافِعٌ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ بَنِي سَالِمٍ: " كَانَ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ أَذًى، فَحَلَقَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَاذَا أَنْسُكُ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَهْدِيَ بَقَرَةً يُقَلِّدُهَا، ثُمَّ يَسُوقُهَا حَتَّى يَقِفَهَا بِعَرَفَةَ، فَيَدْفَعُ بِهَا مَعَ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْهَدْيِ " رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ نَافِعٍ ٥٨٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ: «حَلَقَ رَأْسَهُ , فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْتَدِيَ بِبَقَرَةٍ , فَافْتَدَى بِبَقَرَةٍ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ , نَحْوَهُ ٥٨٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا، يُحَدِّثُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٢٣٧٢⦘ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ: «آذَتْكَ دَوَابُّ رَأْسِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَاحْلِقْ وَافْتَدِ، إِمَّا بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ تُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَإِمَّا أَنْسِكْ بِشَاةٍ» رَوَاهُ عَنْ كَعْبٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو وَائِلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ٥٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ ثَمَنَهُ»

(١) مسند الإمام أحمد: ٥/ ٤٣٤.
(٢) لفظ الاستيعاب: «وقيل: إنهما اثنان. واللَّه أعلم، ولا يختلفون أن اسم أبى مالك الأشعري … ».
(٣) الاستيعاب، الترجمة ٢١٩٦: ٣/ ١٣٢١.

كعب بن عجرة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٧٤٣٤- كعب بن عجرة «١» :

بن أمية بن عديّ بن عبيد بن خالد «٢» بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مريّ بن أراشة البلوي. ويقال ابن خالد بن عمرو بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم القضاعي حليف الأنصار.

وزعم الواقديّ أنه أنصاري من أنفسهم، وردّه كاتبه محمد بن سعد بأن قال: طلبت نسبه في الأنصار فلم أجده، وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري، وقال: مدني له صحبة. يكنى أبا محمد.

ذكره ابن سعد بإسناده، وقيل كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق. وقيل أبو عبد اللَّه.

روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أحاديث، وعن عمر، وشهد عمرة الحديبيّة، ونزلت فيه قصة الفدية. وقد أخرج ذلك في «الصحيحين» «٣» من طرق منها رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مرّ به وهو محرم يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه، فقال له:

«احلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستّة مساكين» الحديث.

في بعض طرقه: ما كنت أظنّ أن الوجع بلغ ما نرى، وفيها: قال كعب: فكانت لي خاصة وهي لكم عامة.

ومن مستغرب «٤» طرق قصته ما أخرجه ابن المقري «٥» في «فوائده» من طريق عبد اللَّه بن سليمان الطويل، عن نافع- أنّ رجلا من الأنصار أخبره أنّ كعب بن عجرة من بني


(١) أسد الغابة ت (٤٤٧١) ، الاستيعاب ت (٢٢٢٣) ، مسند أحمد ٤/ ٢٤١، طبقات خليفة ت ٩٣٨، تاريخ البخاري ٧/ ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٣١٩، الجرح والتعديل ٧/ ١٦٠، جمهرة أنساب العرب ٤٤٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٢٩، تاريخ ابن عساكر ١٤/ ٢٧٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٦٨، تهذيب الكمال ٧٤٦، تاريخ الإسلام ٢/ ٣١٣، العبر ١/ ٥٧، تذهيب التهذيب ٣/ ١٧٠- ٩، مرآة الجنان ١/ ١٢٥، البداية والنهاية ٨/ ٦٠، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٥، خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٣، شذرات الذهب ١/ ٥٨.
(٢) في الجمهرة وأسد الغابة: ابن الحارث.
(٣) في أ: الصحيحان.
(٤) في أ: مستعرف.
(٥) في أ: العربيّ.

سالم كان أصابه في رأسه أذى، فحلقه، فقال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «فماذا أنسك؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلّدها ثم يسوقها ثم يقفها «١» بعرفة، ثم يدفع بها مع الناس، وكذلك يفعل بالهدي.

ويعارضه ما أخرجه البغوي من طريق أبان بن صالح، عن الحسن، قال: قال رجل لكعب بن عجرة: يا أبا محمد، ما كانت فديتك؟ قال: شاة.

وأخرج الطبراني في «الأوسط» من طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يوما فرأيته متغيّرا، فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا، فأتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ... الحديث.

وأخرج ابن سعد بسند جيد عن ثابت بن عبيد- أن يد كعب قطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة.

روى عنه ابن عمر، وجابر، وابن عبّاس، وطارق بن شهاب، وزيد بن وهب، وآخرون.

وروى عنه أيضا أولاده: إسحاق، ومحمد، وعبد الملك، والربيع.

قيل «٢» : مات بالمدينة سنة إحدى وقيل «٣» : اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين. وله خمس، وقيل: سبع وسبعون سنة.

كعب بن عجرة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أصابَه سهمُ غَرْبٍ (١) فقتَله، قال: ويَذْكُرون أن الذي أصابَه أُمَيَّةُ بنُ ربيعةَ بن صَخْرٍ الدُّؤَليُّ، وكان قد نَجا يومَ بئرِ مَعونةَ وحدَه، وقُتِل سائرُ أصحابِه رحمةُ اللهِ عليهم.

ذكَره ابن عقبةَ وابنُ إسحاقَ في البَدرِيِّين (٢).

[٩١٦] كعبُ بنُ عُجْرةَ بن أُمَيَّةَ بن عَدِيِّ بن عُبَيدِ بن الحارث البَلَوِيُّ (٣)، ثمَّ [السُّوَادِيُّ، مِن بني سُوَادِ بن مُرَيٍّ، ثُمَّ مِن [بَني] (٤) فرَانِ بن] (٥) بَلِيِّ بن عمرِو بن الحافِ (٦) بن قُضاعةَ، حليفٌ للأنصارِ، قيل: حليفٌ لبني حارثةَ بن الحارثِ بن الخَزْرج، وقيل: بل هو حليفٌ

كعب بن عجرة حسب الطبقات الكبرى

قال عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأَنْصاري: هو من بَلِيِّ قُضَاعَةً حليفٌ لبني قَوْقَل من بني عوف بن الخزرج. وقال هشام بن محمد السائِب: هو كعب بن عُجْرَة بن أُمَيّة بن عَدِيّ بن عُبَيد بن الحارث بن عَمْرو بن عَوْف بن غَنْم بن سُوَاد (١) بن مُرَيّ بن أَرَاشَةَ بن عامر بن عَبِيلة بن قِسْميل بن فَرَان بن بَلِيّ (٢). ثم انتسب كعب في بَنِي عَمْرو بن عوف.

وقال محمد بن عمر: ليس بحليف، ولكنّه من أَنْفُسهم. قال محمد بن سعد: وطلبنا نَسَبَه في كتاب نسب الأنصار فلم نجدْهُ (٣).

قال: أخبرنا أنس بن عياض (٤) اللَّيْثيّ قال: حدّثني سعد بن إسحاق عن أبان بن صالح، قال: أخبرني الحسن بن أبي الحسن في حديث رواهُ عن كعب بن عجرة: أنه كان يكنى أبا محمد.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن رجالِهِ من أهل المدينة قالوا: وكان كعب بن عُجرة قد استأخر إسلامُه، وكان له صَنَمٌ في بيته يكرمه ويمسحه من الغُبَار، ويضعُ عليه ثوبًا، وكان يُكَلَّمُ في الإسلام فَيَأْباه. وكان عُبَادَة بن الصَّامِت لهُ خليلًا فقعد لهُ يومًا يرصده فلمّا خرج من بيته دخل عُبَادة ومعه قَدُوم، وزوجته عند أهلها، فجعل يفلذهُ فِلْذَةً فِلذةً وهو يقول:

أَلَا كُلُّ ما يُدْعَى مع الله باطلٌ.

ثم خرج وأغلق الباب، فرجع كعب إلى بيته، فنظر إلى الصنم قد كُسِرَ فقال: هذا عمل عُبادة! فخرج مغضبًا وهو يريد أن يُشاتم عُبادة إلى أن فكّر في نفسه، فقال: ما عند هذا الصنم من طائلِ لو كان عنده طائِلٌ حيث جعله جُذَاذًا لَامْتَنَع. ومضى حتى دقَّ عَلَى عُبادة، فأشفقَ عُبادة أن يقع به، فدخل عليه فقال: قد رأيت أن لو كان عنده طائِلٌ ما تركك تصنع به ما رأيت، وإِنّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث (١).

قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن سعد بن إسحاق عن لَقِس بن سَلْمَان مولى كعب بن عُجْرَة قال: أشهد لرأيتُ أربعةً أو خمسةً من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَلْبَسُون المُعَصْفَر المُشْبَع، فيهم كعب بن عُجْرَة قال: وقال محمد بن عمر: مات كعب بالمدينة سنة اثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقد انقرض عقبه (٢).

قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا مِسْعَر، عن ثابت بن عُبيد، قال: بعثني أَبِي إلى كَعْب بن عُجْرة فأتيت رجلًا أقطع! فأتيت أبي، فقلت: بعثتني إلى رجلٍ أقطع! فقال: إن يده قد دخلت الجنة، وسيتبعها ما بقي من جسده إن شاء الله (٣).

ومِنْ بَنِي بَيَاضة بن عامر بن زُرَيق بن عَبْد حَارِثة بن مالك بن جُشَم بن الخَزْرَج (٤).

كعب بن عجرة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) كعب بن عجرة بن أميّة بن عَدِيّ بن عُبَيد بن الحارث بن عمرو بن عَوف ابن غنم بن سَوَاد بن مُرَى بن إِرَاشة بن عامر بن عُبَيلة بن قِسْميل بن فَرَّان بن بَليّ البَلَويّ حليف الأَنصار، قيل: هو حليف بني حَارِثَة بن الحارث بن الخزرج. وقيل هو حليف لبني عوف بن الخزرج. وقيل: هو حليف بني سالم من الأَنصار.

وقال: الواقدي: ليس بحليف للأَنصار، ولكنه من أَنفسهم.

قال ابن سعد: طلبت اسمه في نسب الأَنصار فلم أَجده، يكنى أَبا محمد وقال ابن الكلبي - وساق نسبه إِلى بلي، كما ذكرناه أَوّلاً، ثم قال-: وانتسب كعب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وتأَخر إِسلامه، ثم أَسلم وشهد المشاهد كلها.

روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وأَبو وائل، وزيد بن وهب، وابن أبي ليلى، وأولاده: إسحاق،

وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأَولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (١)﴾. وسكن الكوفة.

أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل بإِسنادهما إِلى أَبي عيسى: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أَيوب، وابن أَبي نَجْيح، وحُمَيد الأَعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة: أَن النبي مَرَّ به وهو بالحديبيّة، قبل أَن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قِدْر، والقَمْل يتهافت على وجهه، فقال: أَتؤْذِيك هَوَامُّك هذه فقال: نعم. فقال: احلق وأَطعم فَرَقاً بين ستة مساكين - والفرق: ثلاثة آصع - أَو:

صُمْ ثلاثة أَيام، أَو انسك (٢) نَسِيكَة -قال ابن أَبي نجيح: أَو اذبح شاة (٣).

وتوفي كعب بالمدينة سنة إِحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.

أَخرجه الثلاثة (٤).

أسئلة شائعة - كعب بن عجرة

من هو كعب بن ماتع رضي الله عنه؟

هو كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، من آل ذي رعين، أو من ذي الكلاع، أدرك النبي ﷺ ولم يلقه، وأسلم في خلافة عمر بن الخطاب.

ما سبب تأخر إسلامه؟

قال إن أباه كتب له كتابًا من التوراة وقال له: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه، فلما رأى ظهور الإسلام فتح الختم فإذا فيها صفة محمد وأمته، فجاء مسلمًا.

متى توفي كعب الأحبار؟

توفي بحمص سنة اثنتين وثلاثين، وقيل سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقد بلغ مائة وأربع سنين.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله