سيرة محمية بن جزء
ابن عبد يغوث بن عَويج بن عمرو بن زُبيد الأصغر، واسمه منبّه، وإنّما سُمّىَ زُبيدًا لأنّه لمّا كثر عمومتُه وبنو عمّه قال: مَنْ يزيدنى نَصْرَه، يعنى يُعطينى نَصْرَه، على بنى أود؟ فأجابوه فسُمّوا كلّهم زُبيدًا ما بين زُبيد الأصغر إلى زُبيد الأكبر، وزُبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمى بن مازن بن ربيعة بن منبّه، وهو زُبيد الأكبر وإليه جماع زُبيد بن صعب بن سعد العشيرة من مَذْحِج. وأمّ محمية بن جزء هند وهى خولة بنت عوف بن زُهير بن الحارث بن حَماطة من ذى حليل من حِمْيَر. ومحمية بن جزء أخو أمّ الفضل لُبابة بنت الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب لأمّها.
قال محمد بن عمر وعلىّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القُرَشىّ: كان محمية حليفًا لبنى سَهْم، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ: كان محمية حليفًا لبنى جُمَح. وكانت ابنته عند الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب فولدت أمّ كلثوم. وأسلم محمية بن جزء بمكّة قديمًا وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعًا، وأوّل مشاهده المُرَيسيع وهى غزوة بنى المُصْطَلِق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: استعمل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على مَقْسم الخُمُس وسُهْمان المسلمين يومَ المُرَيسيع محميةَ بن جزء الزّبيدىّ فأخرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الخمس من جميع المَغْنَم، فكان يليه محميةُ بن جزء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُروة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قالا: جعل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على خمس المسلمين محميةَ بن جزء الزبيدىّ فكانت تُجمع إليه الأخماس.
(١) كذا في المطبوعة، ومثله في المصورة، وينظر ترجمة «عبد اللَّه بن الحارث بن جزء»، وقد تقدمت رقم ٢٨٧١:
٣/ ٢٠٤.
(٢) أي: أد عن كل منهما صداق زوجته، أمره أن يعطى عنهما مهور نسائهما.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب «ترك استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة»: ٣/ ١١٨. وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة، باب «في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوى القربى»، الحديث ٢٩٨٥: ٣/ ١٤٧ والإمام أحمد في مسندة: ٤/ ١٦٦.
(٤) كذا ضبط في القاموس، بفتح المشددة، وفي سنن الترمذي وابن ماجة بكسرها.