مصعب بن عمير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة مصعب بن عمير

(ب د ع) مُصْعَبُ بنُ عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدري، يكنى أبا عبد اللَّه. (١).

كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسول اللَّه في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أُمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول اللَّه سِرًّا، فبصر به عثمان بن طلحة العَبْدَرِيّ يصلي، فأعلم أهله وأُمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحَبشة (٢)، وعاد من الحبشة إلى مكَّة، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأُولى ليعلِّم الناس القرآن، ويصلي بهم (٣).

أخبرنا عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول اللَّه يعنى ليلة العقبة الأُولى - بعث معهم مصعب بن عُمَير.

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يَؤُمَّه بعض.

قال ابن إسحاق: وحدَّثني عبيد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وعبيد اللَّه بن المغيرة بن مُعَيقيب قالا: بعث رسول اللَّه مصعب بن عمير مع النفر الاثني عَشر الذين بايعوه في العقبة الأُولى، يُفَقِّه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئَ، يقال: إنه أوّل من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم على يده أُسيد بن حُضَير وسعد ابن مُعاذ. وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام.

قال البراءُ بن عازب: أوّل من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثمّ أتانا بعده عمرو بن أُم مكتوم، ثمّ أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد اللَّه بن مسعود، وبلال، ثمّ أتانا عمر بن الخطاب.

وشهد مصعب بدراً (١) مع رسول اللَّه ، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول اللَّه ، وقتل بأُحد شهيداً، قتله ابن قَمِئَة الليثي في قول ابن إسحاق.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار: مصعب بن عمير بن هاشم، قتله ابن قَمِئَة الليثي (٢).

قيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (٣) … الآية.

وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن كَيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلَفُ (٤) العيش بمكة مع رسول اللَّه ، فلمَّا أصابنا البلاءُ اعترفنا، ومررنا عليه فَصَبَّرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حُلَةً مع أبويه، ثمَّ لقد رأيته جُهِد في الإسلام جهداً شديداً، حتى لقد رأيت جلده يَتَحشَّفُ (٥) كما يَتَحَشَّفُ جلد الحية.

وقال الواقدي: كان مصعب بن عُمَير فتى مكة شباباً وجمالاً وسَبيباً (٦)، وكان أبواه يحبانه، وكانت أُمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكَّةَ، وكان رسول اللَّه يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لِمةَ (٧)، ولا أنعم نعمة من مصْعب بن عمير.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدَّثنا هنّاد، حدثنا يونس ابن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال:

حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجُلُوس مع رسول اللَّه في المسجد إذ طلع علينا مُصعَب بنُ عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفَرو، فلما رآه رسول اللَّه بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثم قال رسول اللَّه : كيف بكم إذا غدا أحدكم في حُلَّة ورَاح في حُلَّة، ووضعت بين يديه صحفَة، ورُفِعَت أُخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟! قالوا: يا رسول اللَّه، نحن يومئذ خير منَّا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة (١)! فقال رسول اللَّه : أنتم (٢) اليوم خير منكم يومئذ (٣).

قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدَّثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا (٤) سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خَبَّاب قال: هاجرنا (٥) مع رسول اللَّه فابتغى وجه اللَّه ﷿، فوقع أجرنا على اللَّه، فمنّا من مات لم يأكل من أجره (٦) شيئاً، ومنا من أينَعَت له ثمرَته فهو يَهْدِبها (٧) وإن مُصعَب بن عُمَير مات ولم يترك إلاَّ ثوباً، كان إذا غَطُّوا رأسه خرجت رجلَاه، وإذا غَطُّوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول اللَّه : غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الأذخر (٨).

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة (٩)، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عُبَيد بن عُمير قال: وقف رسول اللَّه على مصعب بن عمير وهو مُنْجعفٌ على وجهه (١) يوم أُحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه : ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٢)، إن رسول اللَّه يَشْهَد عليكم أنكم شهداءُ عند اللَّه يوم القيامة. ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، ائتوهم فزوروهم، وسلموا عليهم، فو الّذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رَدُّوا عليه السلام.

ولم يُعقِب مصعب إلا من ابنته زينب.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

مصعب بن عمير حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٠٢٠- مصعب بن عمير:

بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب العبدري.

أحد السابقين إلى الإسلام، يكنى أبا عبد اللَّه. قال أبو عمر: أسلم قديما والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة، فأعلم أهله فأوثقوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا، ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد.

وذكر محمّد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن ابن أبي وقاص، قال: كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده خلة مع أبويه.

وأخرج التّرمذيّ بسند فيه ضعف عن علي، قال: رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مصعب بن عمير، فبكى للذي كان فيه من النعمة، ولما صار إليه.

وفي الصحيح عن حبان أن مصعبا لم يترك إلا ثوبا، فكان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «اجعلوا على رجله شيئا من الإذخر» .

وقال ابن إسحاق في المغازي، عن يزيد بن أبي حبيب: لما انصرف الناس عن العقبة بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم معهم مصعب بن عمير يفقههم، وكان مصعب هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى، ثم رجع إلى مكّة، ثم هاجر إلى المدينة.

وفي صحيح البخاريّ، عن البراء: أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ... الحديث، وزاد أبو داود من هذا الوجه في الهجرة الأولى.

مصعب بن عمير حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بَايَعَ الْأَنْصَارُ الْبَيْعَةَ الْأُولَى، لِيُعَلِّمَهُمُ الْقُرْآنَ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ وَدِينِهِ، وَكَانَ يُدْعَى الْمُقْرِئَ، وَكَانَ مِنْ أَنْعَمِ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ عَيْشًا , وَأَلْيَنِهِمْ لِبَاسًا، فَدَعَتْهُ مَحَبَّةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا، فَتَحَشَّفَ جِلْدُهُ تَحَشُّفَ الْحَيَّةِ، ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ٦١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ، وَعَمَّارٌ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

٦١٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: ⦗٢٥٥٧⦘ هُوَ مَكَانَهُ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي "

أسئلة شائعة - مصعب بن عمير

من هو عمير بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه؟

هو عمير بن عمرو بن مالك الأنصاري، ويقال الأزدي، ذكر البلاذري أنه شهد غزوة حنين مع رسول الله ﷺ، وقُطعت رجله يومئذ.

بماذا بشّره النبي ﷺ يوم حنين؟

روى البلاذري أن النبي ﷺ قال له بعد قطع رجله يوم حنين: سبقتك إلى الجنة، بشارة له بالشهادة والفوز برضى الله تعالى.

في أي معركة قُطعت رجله؟

قُطعت رجله رضي الله عنه يوم غزوة حنين مع رسول الله ﷺ، فبشّره النبي ﷺ بسبقه إلى الجنة جزاء بلائه في سبيل الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 29 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 29.4 / 29.5
الإضاءة 0%
الهلال الجديد بعد 0 يوم
الله أكبر