سيرة معبد بن صبيح
(ب د ع س) مَعْبَدُ بن صَبِيح. بصري. روى عنه الحسن البصري.
أخبرنا أَبو موسى كتابة، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أبو نُعَيم، حدثنا الحسن بن علان، حدثنا عبد اللَّه بن أَبي داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أن النبي ﷺ بينما هو في صلاته، إذ أقبل أعمى فوقع في زُبْيَة (١)، فضحك بعض القوم حتى قَهقَه. فلمّا سلّم النبي قال: «من كان منكم قهقه فليُعِدْ الوضوء والصلاة».
رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، فقال: عن معبد بن صَبِيح. وقال مكي، عن أبي حنيفة، عن معبد بن أبي معبد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم فقالا: معبد بن أبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا: رأَى النبي ﷺ وهو صغير لما هاجر، ورويا له أيضاً حديث جابر أنه قال: لما هاجر رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه، مَرَّا بخباءِ أُم معبد، فبعث النبي ﷺ معبداً، وكان صغيراً فقال: ادع هذه الشاة، ثمّ قال: يا غلام، هات فَرَقا (٢)، فأرسلت أن لا لبن فيها. فقال النبيّ ﷺ: هات، فمسح ظهرها، فاجترَّت ودَرَّت، ثم حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامراً، ومعبد بن أبي معبد، ثمّ ردّ الشاة.
وقال أبو نُعيَم عَقِيب حديث الضحك في الصلاة: رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة فقال: معبد بن صبيح.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) وأبو موسى.
قلت: قد أخرج ابن منده «معبد بن أبي معبد»، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أبو نُعَيم: هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أبي موسى إياه وَجْهٌ، واللَّه أعلم.