معيقيب بن أبي فاطمة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة معيقيب بن أبي فاطمة

من الأزد حليف فى بنى عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ حليف سعيد بن العاص أو عُتْبة بن ربيعة. وأسلم بمكّة قديمًا وهو من مُهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية موسى بن عُقبة ومحمد بن إسحاق وأبى معشر ومحمد بن عمر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى خالد بن إلياس عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم أنّه أنكر أن يكون لمعيقيب حِلْفٌ فى آل عُتبة بن ربيعة.

قال محمد بن عمر: وخرج معيقيب من مكّة بعد أن أسلم، فبعضهم يقول هاجر إلى أرض الحبشة، وبعضهم يقول رجع إلى بلاد قومه، ثمّ قدم مع أبى موسى الأشعرىّ حين قدم الأشعريّون ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بخيبر، فشهد خيبر وبقي إلى خلافة عثمان بن عفّان.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن إسحاق قال: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: أمّرَنى يحيَى بن الحكم علي جُرَشَ فَقَدِمْتُها فحدّثونى أنّ عبد الله بن جعفر حدّثهم أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: لصاحب هذا الوجع الجُذام اتّقوه كما يُتّقى السّبُعُ، إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره، فقلتُ لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدّثكم هذا ما كذبكم، فلمّا عزلنى عن جُرَش قَدِمْتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن جعفر فقلتُ: يا أبا جعفر ما حديث حدّثني به عنك أهل جُرَش؟ قال فقال: كذبوا والله ما حدّثتهم هذا ولقد رأيتُ عمر بن الخطّاب يُؤتي بالإناء فيه الماء فيُعطيه مُعيقيبًا وكان رجلًا قد أسرع فيه ذلك الوجع فيشرب منه ثمّ يناوله عمر من يده فيضع فمه موضِعَ فَمِه حتى يشرب منه، فعرفتُ أنّما يصنع عمر ذلك فِرارًا من أن يدخله شيء من العَدْوى.

قال: وكان يطلب له الطبّ من كلّ مَن سَمعَ له بطبّ حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال: هل عندكما من طبّ لهذا الرجل الصالح؟ فإنّ هذا الوجع قد أسرع فيه، فقالا: أمّا شئٌ يُذهبُه فإنّا لا نقدر عليه ولكنّا سنداويه دواءً يَقِفُه فلا يزيد. قال عمر: عَافِيَةٌ (١) عظيمة أن يقف فلا يزيد، فقالا له: هل تُنْبِتُ أرْضُك الحَنْظَلَ؟ قال: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فأمر من جمع لهما منه مِكْتَلين عظيمَينِ فعمدا إلى كلّ حنظلة فشقّاها بثنتين ثمّ أضْجَعا مُعيقيبًا ثمّ أخذ كلّ رجلٍ منهما بإحدي قدمَيْه ثم جعلا يَدْلُكان بطون قدميه بالحنظلة حتي إذا امّحَقَتْ أخذا أُخري حتى رأينا معيقيبًا يتنخّم أخضر مُرّاء ثمّ أرسلاه فقالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدًا.

فقال فوالله ما زال مُعيقيب متماسكًا لا يزيد وجعه حتي مات.

قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال أبو زياد حدّثنى خارجة بن زيد أنّ عمر بن الخطّاب دعاهم لغدائه فهابوا وكان فيهم معيقيب وكان به جُذام، فأكل معيقيب معهم فقال له عمر: خُذْ ممّا يليك ومن شِقِّكَ (١) فلو كان غيرك ما آكَلَنى فى صَحْفَة ولَكانَ بينى وبينه قَيْدُ رُمْحٍ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبى زياد عن أبيه عن خارجة بن زيد أنّ عمر وُضِعَ له العَشاءُ مع الناس يتعشّونَ فخرج فقال لمعيقيب بن أبى فاطمة الدّوْسيّ، وكان له صُحْبة وكان من مهاجرة الحبشة: ادْنُ فاجلس، وايْمُ الله لو كان غَيرُك به الذى بك لما اجلس منّى أدْنَى من قيْد رُمْحٍ.

معيقيب بن أبي فاطمة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

عمرٍو (١).

وذكَر أحمدُ بنُ حنبلٍ (٢)، حدَّثنا الأسودُ بنُ عامرٍ، حدَّثنا (٣) أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن الأعمشِ، عن سليمانَ (٤) بنِ مَيْسَرةَ، عن طارقٍ، عن المِقْدادِ، قال: لَمَّا نَزَلْنا المدينةَ عَشَّرَنا رسولُ اللَّهِ عَشَرةً عَشَرةً في كلِّ بيتٍ، قال: فكُنْتُ في العَشَرةِ الذين كانوا مع رسولِ اللهِ ، ولم يَكُنْ لنا إِلَّا شَاةٌ نَتَجزَّأُ لَبَنَها.

[١٢٢٩] مُعَيقِيبُ بنُ أبي فاطمةَ (٥)، مَوْلَى سعيدِ بنِ العاصِي، هكذا ذكَره موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: ويَزْعُمون أنَّه مِن دَوْسٍ (٦)، وقال غيرُه: هو دَوْسِيٌّ، حليفٌ لآلِ سعيدِ بنِ العاصِي، أسلَم مُعَيقِيبٌ قديمًا بمكةَ، وهاجَر منها إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ، وأقام بها حتَّى قدِم على النبيِّ بالمدينةِ، قيل: إنَّه قدِم عليه في السَّفِينتَينِ وهو بخيبرَ، وقيل: قدِم عليه قبلَ ذلك، وكان على خاتمِ رسولِ اللَّهِ ، واستعمَله أبو بكرٍ وعمرُ على بيتِ المالِ، وكان قد نزَل به داءُ الجُذامِ، فعُولِجَ منه بأمرِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ بالحَنْظَلِ، فتَوَقَّفَ أمرُه.

وتُوفِّيَ في آخرِ خلافةِ عثمانَ، وقيل: بل تُوفِّيَ سنةَ أربعينَ في آخرِ خلافةِ عليٍّ، وهو قليلُ الحديثِ (١).

روَى عنه أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن النبيِّ : "وَيْلٌ للأعقابِ مِن النارِ" (٢)، ورُوِي عنه حديثٌ آخرُ مرفوعٌ في مسحِ الحَصَى (٣)، وروَى عنه ابنُ ابنِه إياسُ بنُ الحارثِ بنِ مُعَيْقِيبٍ.

معيقيب بن أبي فاطمة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، حَلِيفُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، كَانَ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , خَازِنًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَصَابَهُ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ الْعِلَّةُ الصَّعْبَةُ، فَتَعَالَجَ لَهُ عُمَرُ حَتَّى وَقَفَتِ الْعِلَّةُ ٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَسْحِ الْحَصَاةِ؟ فَقَالَ: «مَرَّةً , أَوْ دَعْ» رَوَاهُ شَيْبَانُ، وَهَمَّامٌ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَالزُّهْرِيُّ ٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ مُعَيْقِيبَ بْنَ أَبِي فَاطِمَةَ، مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فَيُسَوِّي ⦗٢٥٩٠⦘ الْحَصَى قَالَ: " إِنْ كَانَ لَابُدَّ: فَمَرَّةً وَاحِدَةً "

معيقيب بن أبي فاطمة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مُعَيقيبُ بن أبي فاطمة الدَّوسي، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية.

وقال موسى بن عقبة: إنه مولى سعيد بن العاص. أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة.

أخبرنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أُمية ومن حلفائهم: «ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل (١) سعيد بن العاص».

وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك.

وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، وكان على خاتم النبي ، واستعمله عمر بن الخطاب خازناً على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر رضي الله عنه الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض.

وهو الذي سقط من يده خَاتَمُ النبي أيام عثمان رضي الله عنه في بئر أرِيس (٢) فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتَمّ الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود ، وكانت المعجزة بها في الشام حَسْبُ. وهذه الخاتم مُذ عُدِمت اختَلَفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب.

وروى مُعَيْقِيب عن النبي .

أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي: حدّثنا الحسن ابن حُرَيث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن مُعَيقيب قال: سألت رسول اللَّه عن مَسْح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بُدَّ فاعلاً فَمَرَّةً واحدة (٣).

وروى عنه ابنه محمد أن النبي قال: هل تدرون على من تحرم النار؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: على الهَيِّن الليِّن القريب السهل.

وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه، وله عقب.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - معيقيب بن أبي فاطمة

من أي قبيلة معيقيب بن أبي فاطمة رضي الله عنه؟

من الأزد، حليف في بني عبد شمس بن عبد مناف، حليف سعيد بن العاص أو عتبة بن ربيعة، وكان من بني دوس.

متى أسلم معيقيب وما هجرته؟

أسلم بمكة قديماً، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، ثم قدم مع أبي موسى الأشعري والنبي ﷺ بخيبر، فشهدها.

إلى متى بقي معيقيب رضي الله عنه؟

بقي إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان أصابه الجذام فكان عمر رضي الله عنه يقربه ويؤاكله إكراماً له.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد