واثلة بن الأسقع

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة واثلة بن الأسقع

ابن عَبْد العُزَّى بن عَبد يَالِيل بن ناشب بن غِيَرَةَ بن سعد بن ليث ويُكنى أبا قِرْصَافة (١)، وكان ينزل ناحية المدينة، فأَتَى رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى معه الصُبح، وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إذا صلّى [الصبح] وانْصَرَفَ تَصَفَّح [وجوه] أصحابِه ينظر إليهم، فلمّا دنا مِنْ وَاثِلَة أَنْكَرَهُ، فقال: مَنْ أنت؟ فأخبره فقال: ما جاء بك؟ فقال: جئت أبايع. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على ما أحببت وكرهت؟ فقال واثلةُ: نعم. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فيما أَطَقْتَ؟ فقال واثلةُ: نعم. فأسلم وبايعه (٢).

وكان النبي، - صلى الله عليه وسلم -، يتجهز يومئذٍ إلى تَبُوك، فخرج واثلةُ إلى أهله، فلقي أباه الأَسقع فلما رأى حاله قال: قد فعلتَها! قال واثلة: قال أبوه: والله لا أُكَلِّمك أبدًا. فَأَتَى عمَّهُ، وهو مُولِّي ظَهْرَه إلى الشمس، فسلم عليه فقال: قد فعلتَها! قال: نعم. فَلَامَهُ لَائمةً أيسر من لَائِمةِ أبيه وقال: لم يكن ينبغي لك أن تسبقنا بأمرٍ. فسمعت أختُ واثلة كلامَهُ فخرجت إليه فسلّمت عليه بتحية الإسلام، فقال: أَنَّى لكِ هذا يا أُخَيّة؟ قالت: سمعتُ كلامكَ وكلامَ عَمِّكَ. وكان واثلة ذكر الإسلام وَوَصَفَهُ لعمّه، فأعجب أُخْتَهُ الإسلامُ فأسلمت، فقال واثلةُ: لقد أراد الله بكِ خيرًا يَا أُخَيَّة جهّزي أخاكِ جهازَ غازٍ، فإن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على جناحِ سَفَرٍ، فأعطتهُ مُدًّا من دقيقٍ فعجن الدقيق في الدلوِ، وأعطتهُ تمرًا فأخذهُ. وأقبلَ إلى المدينة فوجد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد تحمّل إلى تَبُوك، وبقي غُبَّرَاتٌ (٣) من الناس وهم على الشخوص (٤)، فجعل يُنادي بِسُوق بَنِي قَيْنُقَاع: مَنْ يحملني وله سَهْمي! قال: وكنت رجلًا لا رِجْلَةَ بي (٥)، قال فدعاني كعب بن عُجْرَة فقال: أنا أحملك عُقْبةً بالليل وعُقْبَةً بالنهار، ويدك أُسوة يدي وسهمك لي! قال واثلةُ: نعم. فقال واثلة بعد ذلك: جزاهُ الله خيرًا! لقد كان يحملني عُقْبَتي، ويَزيدني وآكلُ معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر بن عبد الملك الكِنْديّ بدُومة الجَنْدَل خرج كعب بن عُجْرَةَ في جيش خالدٍ، وخرجت معه فأصبنا فَيْئًا (١) كثيرًا، فقسمه خالد بيننا، فأصابني سِتُّ قَلَائص (٢)، وأقبلت أسُوقها حتى جئت بها خيمةَ كعب بن عُجْرَة فقلت: اخرجْ رحمك الله فانظرْ إلى قلائصك فاقبضها! فخرج إليّ وهو يتبسّم ويقول (٣): بارك الله لك فيها! ما حملتك وأنا أريد أن آخذ منك شيئًا (٤).

وكان واثلةُ من أهل الصُّفَّة، فلما قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خرج إلى الشام وهذا كله حدثنا به محمد بن عمر فيما ذكره من غزوة تَبُوك، مَا خَلَا نَسَب واثلَةَ فإنه أخبرنا به هِشام بن محمد بن السائب الكَلْبي عن أبيه.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أَبِي الزَّاهِرِيَةِ قال: مات واثلةُ بن الأسقع بالشام سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة.

واثلة بن الأسقع حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩١٠٧- واثلة بن الأسقع «١»

: بن كعب بن عامر، من بني ليث بن عبد مناة- ويقال ابن الأسقع بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. وصحح ابن أبي خيثمة أنه واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع، كان ينسب إلى جدّه، ويقال الأسقع لقب، واسمه عبد اللَّه.

قال الواقديّ: يكنى أبا قرصافة. وقال غيره: يكنى أبا الأسقع، ويقال أبو محمد، ويقال أبو الخطاب، ويقال أبو شداد، ووهم البخاري في ذلك.

أسلم قبل تبوك، وشهدها. وروى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وعن أبي مرثد، وأبي هريرة، وأم سلمة، وعنه ابنته فسيلة، ويقال خصيلة، وأبو إدريس الخولانيّ، وشداد أبو عمار، وبشر بن عبيد اللَّه، ومكحول، ومعروف أبو الخطاب، وآخرون.

قال ابن سعد: كان من أهل الصّفة، ثم نزل الشّام. قال أبو حاتم: شهد فتح دمشق وحمص وغيرهما. قال ابن سميع: مات في خلافة عبد الملك وأرخه إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن خالد، سنة ثلاث وثمانين، وزاد: أنه كان حينئذ ابن مائة وخمس وستّين سنة.

وقال أبو مسهر وغيره: مات سنة خمس وثمانين، وفيها أرّخه الواقديّ، وزاد: وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وهو آخر من مات بدمشق من الصّحابة.

٩١٠٨

- واثلة «٢» بن الخطّاب:

القرشي.

قال أبو الحصين «٣» الرّازيّ: والد تمام: صحابي من رهط عمر، ذكر ذلك ابن عساكر عنه عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم- أنّ الدّار المعروفة بدار واثلة في رحبة حمام خالد دار


(١) الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٤٤، تاريخ ابن عساكر ١٧/ ٣٥٣، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢/ ١٤٢، تهذيب الكمال ١٤٥٦، تاريخ الإسلام ٣/ ٣١٠، العبر ١/ ٩٩، تذهيب التهذيب ٤/ ١٢٧، غاية النهاية ت (٣٧٩٧) ، تهذيب التهذيب ١١/ ١٠١، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٠، شذرات الذهب ١/ ٩٥، خزانة الأدب ٣/ ٣٤٣، أسد الغابة ت (٥٤٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٥) .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٥، أسد الغابة ت (٥٤٣٠) .
(٣) في أ: الحسين.

واثلة بن الخطاب العدويّ، عدي قريش، فذكره وترجم له أبو القاسم البغويّ، ولم يذكر له شيئا.

وذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ، وجعفر المستغفريّ، وأوردا من طريق إسماعيل ابن عياش، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني، عن واثلة بن الخطّاب القرشيّ، قال: دخل رجل المسجد، فلما رآه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم تزحزح له، فقال: يا رسول اللَّه، إن في المكان سعة، فقال:

«إنّ للمسلم على المسلم إذا رآه أن يتزحزح له» .

قال أبو موسى: سمّاه زفر بن هبيرة عن إسماعيل، عن مجاهد بن رومي- ابن فرقد، كذا أخرجه ابن قانع.

وأخرجه أبو بكر بن أبي عليّ في الصّحابة، وأورد حديثه من طريق قتيبة بن مهران، عن إسماعيل، فقال: عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب، قال أبو موسى: وأظنه صحّفه.

قلت: إنما صحّف والد الصّحابي المشهور، وأما والد مجاهد فأصاب فيه، فقد قال هنّاد بن السّري، عن إسماعيل، عن مجاهد بن فرقد. وأخرجه البيهقيّ في الأدب من طريق الفريابي، حدّثنا مجاهد أبو الأسود، عن واثلة بن الخطاب.

واثلة بن الأسقع حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ، فَقِيلَ: أَبُو شَدَّادٍ، وَقِيلَ: أَبُو قِرْصَافَةَ، وَقِيلَ: أَبُو الْأَسْقَعِ، سَكَنَ بَيْتَ جِبْرِينَ مِنَ الشَّامِ، قَدِمَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكٍ بِلَيَالٍ , فَسَكَنَ الصُّفَّةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُ سِنِينَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ، وَمَكْحَولٌ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ، وَمَعْرُوفٌ الدِّمَشْقِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ فِي آخَرِينَ ٦٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَأَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ , فَأَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللهِ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: «أَلَمْ تُحْسِنِ الطُّهُورَ وَالْوُضُوءَ، ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا آنِفًا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «اذْهَبْ , فَهِيَ كَفَّارَتُكَ» ⦗٢٧١٦⦘ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ مِثْلَهُ ٦٤٨٥ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ»

٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي , فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ " رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ هِشَامٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، وَوَهِمَ، وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ ٦٤٨٧ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَرَجُلٌ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ "

واثلة بن الأسقع حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) وَاثِلَةَ بن الأسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد ابن ليثِ بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع، كنيته أبو شَدّاد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قِرْصافة.

أسلم والنبي يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة.

قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أَتى رسول اللَّه فصلى معه الصبح، وكان رسول اللَّه إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: من أنت؟ فأخبره، فقال: ما جاء بك؟ قال:

أبايع. فقال رسول اللَّه : على ما أحببت وكرهت؟ قال: نعم. فقال رسول اللَّه :

فيما أطقت؟ قال واثلة: نعم. وكان رسول اللَّه يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عُجْرة وقال: أنا أحملك عُقْبةً (١) بالليل، ويدك أُسوة يدي (٢)، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه اللَّه خيراً، كان يحملني عُقَبِي ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول اللَّه خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ستَّ قلائص (٣)، فأتى بها كعبَ بن عُجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول:

بارك اللَّه لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئا.

ثم سكن البصرة. وله بها دار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البَلَاط (١) وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحوّل إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل: بيت جِبْرين (٢).

روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني، وشَدّاد بن عبد اللَّه أبو عَمّار، وربيعة بن يزيد القصِير، وعبد الرحمن بن أبي قَسِيمة، ويونس بن مَيْسَرَةَ.

وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين (٣)، قاله سعيد بن خالد.

وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدّس، وقيل: بدمشق. وكان قد عَمى. وكان يُصَفِّر لحيته.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - واثلة بن الأسقع

بأي كنية يُعرف واثلة بن الأسقع رضي الله عنه؟

يكنى أبا قِرصافة، وكان ينزل ناحية المدينة، فأتى رسول الله ﷺ فصلّى معه الصبح.

على ماذا بايع النبي ﷺ؟

بايعه على ما أحبّ وكره فيما أطاق، ثم خرج النبي ﷺ يتجهّز إلى تبوك.

متى توفي وكم بلغ من العمر؟

مات بالشام سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله