سيرة ياسر بن عامر
ابن كنانة بن قيس بن الحُصين بن الوَذيم بن ثَعْلَبَة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عَنْس، وهو زيد بن مالك بن أُدَد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد ابن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان، وإلى قحطان جِمَاعُ (١) أهلِ اليمن. وبنو مالك بن أُدَد من مَذْحِج. وكان ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك قدموا من اليمن إلى مكّة يطلبون أخًا لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكّة وحالف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزوّجه أبو حُذيفة أمَةً له يقال لها سُميّة بنت خيّاط فولدت له عمّارًا، فأعتقه أبو حُذيفة، ولم يزل ياسر وعمّار مع أبى حُذيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسُميّة وعمّار وأخوه عبد الله بن ياسر. وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمّار وعبد الله يقال له حُريث فقتله بنو الديل فى الجاهليّة. وكان ياسر لما أسلم أخذته بنو مخزوم فجعلوا يُعَذّبونه ليرجع عن دينه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالا: حدّثنا القاسم ابن الفضل قال: حدّثنا عمرو بن مُرّة الجَمَليّ عن سالم بن أبى الجعد عن عثمان بن عفّان قال: أقبلتُ أنا ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، آخذٌ بيدى نتماشى فى البطحاء حتى أتَيْنا على أبى عمّار وعمّار وأمّه وهم يُعذَّبون، فقال ياسر: الدَّهرُ هكذا، فقال له رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اصْبِرْ، اللهمّ اغْفِرْ لآل ياسر وقد فعلتَ.
قال: أخبرنا الفضل بن عَنْبَسَة الخَزّاز الواسطيّ قال: حدّثنا شُعْبة عن أبى بِشْرٍ عن يوسف المكّى أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مرّ بعمّار وأبى عمّار وأمّه وهم يُعَذَّبون بالبَطْحاء ققال: اصْبروا يا آل عمّار فإن مَوْعِدَكم الجَنّة.
(١) انظر ترجمة «مسرع بن ياسر»، وقد تقدمت برقم ٤٨٦١: ٥/ ١٥٥.
(٢) في المصورة والمطبوعة: «العبسيّ»، بالباء الموحدة، انظر الترجمة ٣٧٩٨: ٤/ ١٢٩ - ١٣٥.
(٣) تقدمت ترجمته برقم ٣٢٤٢: ٣/ ٤١٥.