الإسلام > غريب الحديث > أول
معنى وشرحُ كلمة «أول» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة أول
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي الْحَدِيثِ
«الرُّؤْيَا لِأَوَّل عَابِرٍ»
أَيْ إِذَا عَبَرها بَرٌّ صَادِقٌ عَالِمٌ بِأُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا، وَاجْتَهَدَ فِيهَا وقَعت لَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَسَّرَهَا بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ
«وأمْرُنا أَمْرُ العَرب الأَوّل»
يُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الأُولى، وَيَكُونُ صِفَةً لِلْعَرَبِ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صِفَةً لِلْأَمْرِ، قِيلَ وَهُوَ الْوَجْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَضْيَافِهِ
«بِسْمِ اللَّهِ الأُولَى لِلشَّيْطَانِ»
يَعْنِي الْحَالَةَ الَّتِي غَضِب فِيهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ. وَقِيلَ أَرَادَ اللُّقمة الأُولى الَّتِي أحْنَث بِهَا نَفْسَهُ وَأَكَلَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«اللَّهُمَّ فقّه فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيل»
هُوَ مِنْ آلَ الشَّيْءُ يَؤُول إِلَى كَذَا: أَيْ رَجَعَ وَصَارَ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ نقْل ظَاهِرِ اللَّفْظِ عَنْ وَضْعِهِ الْأَصْلِيِّ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَى دليلٍ لَوْلَاهُ مَا تُرك ظَاهِرُ اللَّفْظِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، يَتَأَوَّل الْقُرْآنَ»
تَعْنِي أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الله تعالى
«فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ
«قَالَ قُلْتُ لعُروة: مَا بال عائشة رضى الله عنها تشمّ فِي السَّفَرِ- يَعْنِي الصَّلَاةَ- قَالَ: تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ»
أَرَادَ بِتَأْوِيلِ عُثْمَانَ مَا رُوِي عَنْهُ أَنَّهُ أتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى الْإِقَامَةَ بِهَا. [هـ] وَفِيهِ
«مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلا آلَ»
أَيْ لَا رَجَعَ إِلَى خَيْر، والأَوْل: الرُّجُوعُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ
«حَتَّى آلَ السُّلاَمَي»
أَيْ رَجَع إِلَيْهِ المُخُّ. وَفِيهِ
«لَا تَحِل الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»
قَدِ اختُلِف فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ آلَ محمدٍ هُم الَّذِينَ حَرُمتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وعُوّضوا مِنْهَا الخمسَ، وَهُمْ صَلِيبَة بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. وَقِيلَ آلُهُ أَصْحَابُهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَقَدْ أُعطيَ مزْماراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»
أَرَادَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ نفسِه، وَالْآلُ صِلَةٌ زَائِدَةٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْآلِ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ
«قَطَعْتُ مَهْمَهاً وَآلًا فَآلًا»
الآلُ: السَّراب، والمَهْمه: القَفْر. (أوْماَ) فِيهِ
«كَانَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ يُومِئُ إِيمَاءً»
الإِيمَاء: الْإِشَارَةُ بِالْأَعْضَاءِ كَالرَّأْسِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا الرَّأْسَ. يُقَالُ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ أُومِئُ إِيمَاءً، ووَمَأت لُغَةٌ فِيهِ، وَلَا يُقَالُ أوْمَيْت. وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ فِي قرأْت قرَيْت، وَهَمْزَةُ الْإِيمَاءِ زَائِدَةٌ، وَبَابُهَا الْوَاوُ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
فِي الْحَدِيثِ «الرُّؤْيَا لِأَوَّل عَابِرٍ» أَيْ إِذَا عَبَرها بَرٌّ صَادِقٌ عَالِمٌ بِأُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا، وَاجْتَهَدَ فِيهَا وقَعت لَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَسَّرَهَا بَعْدَهُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الرُّؤْيَا لِأَوَّل عَابِرٍ»، «وأمْرُنا أَمْرُ العَرب الأَوّل»، «بِسْمِ اللَّهِ الأُولَى لِلشَّيْطَانِ».