الإسلام > غريب الحديث > بتت
معنى وشرحُ كلمة «بتت» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بتت
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
] فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وتَشَاوُرهم فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«فاعْتَرضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ»
أَيْ كِسَاء غَلِيظٌ مربَّع. وَقِيلَ طّيْلّسّان مِنْ خَزّ، ويُجمع عَلَى بُتُوت. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَر: بَتَّتْهُمْ»
أَيْ أَعْطِهِمُ الْبُتُوتَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ
«أَيْنَ الذين طَرحوا الخُزُوز والْحِبَرات، وَلَبِسُوا البُتُوت والنَّمِرات»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ
«أَجِدُ قَلْبي بَيْنَ بُتُوت وعَباء»
وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَن
«وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْر البَتَات»
هُوَ الْمَتَاعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ. وَفِيهِ
«فَإِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أبْقَى»
يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْقُطِع بِهِ فِي سَفَرِهِ وعَطِبت راحلتُه: قَدِ انْبَتَّ، مِنَ البَتِّ: القَطْع، وهو مُطاوع بَتَّ يُقال بَتَّهُ وأَبَتَّهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ لَمْ يَقْض وَطَره: وَقَدْ أعْطَبَ ظَهْرُه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ الصِّيَامَ»
فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، أَيْ لَمْ يَنْوه ويَجْزمه فيَقْطَعه مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَا صَوْمَ فِيهِ وَهُوَ اللَّيْلُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ»
أَيِ اقْطَعُوا الْأَمْرَ فِيهِ وأحْكمُوه بِشَرَائِطِهِ. وهو تَعْريض بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ مَبْتُوت، مُقَدّرٌ بِمُدَّةٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَتَّةً»
أَيْ قَاطِعَةً، وصدَقةٌ بّتَّة أَيْ مُنْقَطِعة عَنِ الْإِمْلَاكِ. يُقَالُ بَتَّة والبَتَّة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ البَتَّة»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ
«أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ الْبَتَّة»
كَأَنَّهُ شَكَّ فِي اسْمِهَا فَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ فَقَالَ: أوْ أَبُتُّ وَأَقْطَعُ أَنَّهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، لَا أَحْسَبُ وَأَظُنُّ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا تَبِيت المَبْتُوتَة إِلَّا فِي بَيْتها»
هِيَ المطلَّقة طَلَاقًا بَائِنًا.
] فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وتَشَاوُرهم فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فاعْتَرضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ» أَيْ كِسَاء غَلِيظٌ مربَّع.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «فاعْتَرضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ»، «أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَر: بَتَّتْهُمْ»، «أَيْنَ الذين طَرحوا الخُزُوز والْحِبَرات، وَلَبِسُوا البُتُوت والنَّمِرات».