الإسلام > غريب الحديث > جبب
معنى وشرحُ كلمة «جبب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة جبب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّون أسْنمَة الْإِبِلِ وَهِيَ حيَّة»
الجَبُّ: الْقَطْعُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّهُ اجْتَبَّ أسْنِمَة شَارِفَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ»
وَهُوَ افْتَعل مِنَ الجَبّ. وَحَدِيثُ الِانْتِبَاذِ
«فِي المَزادة المَجْبُوبَة»
وَهِيَ الَّتِي قُطِع رأسُها، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلاَء مِنْ أسفلِها يَتَنَفَّس مِنْهَا الشَّرَّابُ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الجُبّ. قِيلَ ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هِيَ المَزادة يُخَيَّط بعضُها إِلَى بَعْضٍ، وَكَانُوا يَنْتَبِذُون فِيهَا حَتَّى ضَرِيَت»
أَيْ تَعَوَّدَت الانْتِباذَ فِيهَا واسْتَدّت. وَيُقَالُ لَهَا المجْبُوبة أَيْضًا. وَحَدِيثُ مأبورٍ الخَصِيّ
«الَّذِي أمَر النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقَتْله لمَّا اتُّهِم بِالزِّنَا فَإِذَا هُوَ مَجْبُوب»
أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكر. وَحَدِيثُ زِنْباع
«أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قبْله، والتَّوبة تَجُبّ مَا قَبْلَهَا»
أَيْ يَقْطعان ويَمْحُوَان مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ. وَفِي حَدِيثِ مُوَرَّقٍ
«المُتَمسّك بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالْكَارِّ بَعْد الفَارِّ»
أَيْ إِذَا تَرك النَّاسُ الطَّاعَاتِ ورَغِبوا عَنْهَا. يُقَالُ: جَبَّبَ الرجُل: إِذَا مشَى مُسْرعا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ. وَفِيهِ
«أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بدْر»
الجَبُوب- بِالْفَتْحِ- الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ (التخديش) . وَقِيلَ هُوَ المَدَر، واحِدتُها جَبُوبَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«رَأَيْتُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى الجَبُوب»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ دفْن أُمِّ كُلْثُومٍ
«فَطفِق النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْقي إِلَيْهِمْ بالجَبُوب وَيَقُولُ: سُدّوا الفُرَج»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَة فَتفَل فِيهَا»
. وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: عنَّت لِي عِكْرِشَة فشَنَقْتُها بِجَبُوبَة»
أَيْ رمَيْتها حَتَّى كَفَّت عَنِ العَدْو. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ
«وسُئل عَنِ امْرَأَةٍ تَزوّج بِهَا: كَيْفَ وجَدْتَها؟ فَقَالَ: كالخَيْر مِنِ امرأةٍ قَبَّاءَ جَبَّاء، قالوا: أو ليس ذَلِكَ خَيْرًا؟ قَالَ: مَا ذَاكَ بأدْفأ للضَّجِيع وَلَا أرْوَى للرَّضيع»
يُرِيدُ بالجَبَّاء أنَّها صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْن، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بالَّتي لَا عَجُز لَهَا، كالبَعير الأجَبّ الَّذِي لَا سَنام لَهُ. وَقِيلَ: الجَبَّاء: الْقَلِيلَةُ لَحْم الفَخِذَين. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«إنَّ سِحْر النبي صلى الله عليه وسلم جُعِلَ فِي جُبّ طَلْعَة»
أَيْ فِي دَاخِلِهَا، ويُروَى بِالْفَاءِ، وَهُمَا مَعاً: وِعاء طَلْع النَّخِيل.
- فِيهِ «أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّون أسْنمَة الْإِبِلِ وَهِيَ حيَّة» الجَبُّ: الْقَطْعُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّون أسْنمَة الْإِبِلِ وَهِيَ حيَّة»، «أَنَّهُ اجْتَبَّ أسْنِمَة شَارِفَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ»، «فِي المَزادة المَجْبُوبَة».