الإسلام > غريب الحديث > حصب
معنى وشرحُ كلمة «حصب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حصب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ أَمَرَ بتَحْصِيب الْمَسْجِدِ»
وَهُوَ أَنْ تُلْقَى فِيهِ الحَصْبَاء، وَهُوَ الْحصَى الصِّغار. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«أَنَّهُ حَصَّبَ الْمَسْجِدَ، وَقَالَ: هُوَ أغْفَر للنُّخامة»
أَيْ أسْتر للبُزاقة إِذَا سَقَطت فِيهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«نَهَى عَنْ مسِّ الحَصْبَاء فِي الصَّلَاةِ»
كَانُوا يُصَلُّون عَلَى حَصْبَاء الْمَسْجِدِ وَلَا حَائِلَ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ وَبَيْنَها، فَكَانُوا إِذَا سَجَدُوا سَوَّوْها بِأَيْدِيهِمْ، فنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، وَالْعَبَثُ فِيهَا لَا يَجُوزُ، وتَبْطل بِهِ إِذَا تكَرّر. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مَسّ الحَصْبَاء فَوَاحِدَةٌ»
أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ، رَخَّص لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُكَرَّرة. وَقَدْ تَكَرَّرَ حَدِيثُ مَسّ الحَصْبَاء فِي الصَّلَاةِ. وَفِي حَدِيثِ الكَوْثر
«فأخرَج مِنْ حَصْبَائه فَإِذَا ياقُوتٌ أحْمَر»
أَيْ حَصَاهُ الَّذِي فِي قَعْره. وَفِي حديث عمر
«قال: يالَخُزَيمة حَصِّبُوا»
أَيْ أَقِيمُوا بالمُحَصَّب، وَهُوَ الشِّعب الَّذِي مَخْرَجُه إِلَى الأبْطَح بَيْنَ مَكَّةَ ومِنًى. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ
«لَيْسَ التَّحْصِيب بِشَيْءٍ»
أَرَادَتْ بِهِ النَّوْم بالمُحَصَّب عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ سَاعَةً والنُّزول بِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزلَه مِنْ غَيْرِ أنْ يَسُنَّه لِلنَّاسِ، فَمَنْ شَاءَ حَصَّبَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُحَصِّب. والمُحَصَّب أَيْضًا: مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى، سُمِّيا بِذَلِكَ للْحَصَى الَّذِي فِيهِمَا. وَيُقَالُ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ أَيْضًا حِصَاب، بِكَسْرِ الْحَاءِ. [هـ] وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ
«أَنَّهُمْ تَحَاصَبوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أُبْصر أديمُ السَّماء»
أَيْ تَرامَوْا بالحَصْبَاء. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
«أَنَّهُ رَأَى رجُلَين يَتَحَدَّثان وَالْإِمَامُ يَخْطب، فحَصَبُهُما»
أَيْ رَجَمَهُمَا بالحَصْبَاء يُسْكِتُهُما. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«قَالَ لِلْخَوَارِجِ: أَصَابَكُمْ حَاصِب»
أَيْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ. وأصلُه رُمِيتُم بالحَصْبَاء مِنَ السَّمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ
«أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدِّرِينَ ومُحَصَّبين»
هُمُ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ والحَصْبَة، وهما بئر يَظْهَرُ فِي الْجِلْدِ. يُقَالُ: الحَصْبَة بِسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا.
فِيهِ «أَنَّهُ أَمَرَ بتَحْصِيب الْمَسْجِدِ» وَهُوَ أَنْ تُلْقَى فِيهِ الحَصْبَاء، وَهُوَ الْحصَى الصِّغار.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ أَمَرَ بتَحْصِيب الْمَسْجِدِ»، «أَنَّهُ حَصَّبَ الْمَسْجِدَ، وَقَالَ: هُوَ أغْفَر للنُّخامة»، «نَهَى عَنْ مسِّ الحَصْبَاء فِي الصَّلَاةِ».