الإسلام > غريب الحديث > حلم
معنى وشرحُ كلمة «حلم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حلم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«الحَلِيم»
هُوَ الَّذِي لَا يستخفّه شىء من عصيان العباد، (٥٥- النهاية- ١) وَلَا يستفِزُّه الْغَضَبُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
«ليَلِنِي (في الأصل واو اللسان «ليليني»
والمثبت من صحيح مسلم، باب تسوية الصفوف من كتاب الصلاة) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَام والنُّهَى» أى ذوو الألباب، العقول، وَاحِدُهَا حِلْم بِالْكَسْرِ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الحِلْم: الأناةِ والتَّثبُّت فِي الْأُمُورِ، وَذَلِكَ مِنْ شِعار العقُلاء. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أمَرَه أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِم دِينَارًا»
يَعْنِي الجِزْية أَرَادَ بالحَالم: مَنْ بَلَغَ الحُلُم وَجَرَى عَلَيْهِ حُكم الرِّجَالِ، سَوَاءٌ احْتَلم أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«غُسْل الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالِم»
وَفِي رِوَايَةٍ
«عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم»
أَيْ بَالِغٍ مُدْرِك. وَفِيهِ
«الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ والحُلْم مِنَ الشَّيْطَانِ»
الرُّؤيا والحُلْم عِبَارَةٌ عَمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ، لَكِنْ غَلَبَت الرُّؤْيَا عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّيْءِ الْحَسَنِ، وغَلَب الحُلْم عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ. وَمِنْهُ قوله تعالى أَضْغاثُ أَحْلامٍ ويُستعمل كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ، وتُضم لَامُ الحُلم وتُسَكَّن. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«مَنْ تَحَلّمَ كُلِّف أَنْ يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرتين»
أَيْ قَالَ إِنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ مَا لَمْ يَرَهُ. يُقَالُ حَلَمَ بِالْفَتْحِ إِذَا رَأَى، وتَحَلَّمَ إِذَا ادَّعى الرُّؤْيَا كَاذِبًا. إِنْ قِيلَ: إنَّ كَذِب الكاذب في مَنَامِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَذِبه فِي يَقَظَتِه، فلمَ زَادَتْ عُقوبته وَوَعِيدُهُ وَتَكْلِيفُهُ عَقْدَ الشَّعيرتَين؟ قِيلَ: قَدْ صَحّ الخَبر
«إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوّة»
والنبوّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَحْياً، والكاذِب فِي رُؤياه يَدَّعي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَاهُ مَا لَمْ يُرِهِ، وَأَعْطَاهُ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ لَمْ يُعْطِه إِيَّاهُ، والكَاذِب عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ فِرْية مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى الْخَلْقِ أَوْ عَلَى نفْسه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«أَنَّهُ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ يقتُله المُحْرِم بحَلَّام»
جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الجَدْي. وَقِيلَ إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى الجَدْي والحَمَل حِينَ تَضَعه أُمُّهُ، ويُروى بِالنُّونِ وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنْهَا وقيل: هو الصَّغِيرُ الَّذِي حَلَّمَه الرَّضاع: أَيْ سَمَّنه، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
«أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَع الحَلَمَة عَنْ دابَّته»
الحَلَمَة بِالتَّحْرِيكِ: القُراد الْكَبِيرُ، وَالْجَمْعُ الحَلَم. وقد تكرر في الحديث. وَفِي حَدِيثِ خُزيمة، وذِكْر السَّنَة
«وبَضَّتِ الحَلَمَة»
أَيْ دَرَّت حَلَمَة الثَّدْي، وَهِيَ رَأْسُهُ. وَقِيلَ: الحَلَمَة نَبَاتٌ يَنْبُت فِي السَّهل. وَالْحَدِيثُ يَحْتَملُهما. وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ
«فِي حَلَمَة ثَدْي الْمَرْأَةِ رُبْعُ دِيتها»
[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الحَلِيم» هُوَ الَّذِي لَا يستخفّه شىء من عصيان العباد، (٥٥- النهاية- ١) وَلَا يستفِزُّه الْغَضَبُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الحَلِيم»، «ليَلِنِي (في الأصل واو اللسان «ليليني»، «أمَرَه أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِم دِينَارًا».