الإسلام > غريب الحديث > خفا
معنى وشرحُ كلمة «خفا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة خفا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْواً أمْ وَمِيضاً»
خَفَا البَرْق يَخْفُو ويَخْفِي خَفْواً وخَفْياً إِذَا بَرَق بَرْقاً ضَعِيفًا. وَفِيهِ
«مَا لَمْ تَصْطَبِحوا أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلاً»
أَيْ تُظْهِرُونه. يُقَالُ اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أظهرتَه (
«عبارة ابن الجوزي في قولك اختفيت الشيء أي استخرجته»
. ومثله في اللسان) ، وأَخْفَيْتُهُ إِذَا ستَرْتَه. وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْته بِآمِينَ»
رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي إِذَا أظْهَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى
«إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها»
فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ. وَفِيهِ
«إِنَّ الحَزاءة تَشْتَريها أكايسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ والإقْلات»
الْخَافِيَةُ: الْجِنُّ، سُمُّوا بِذَلِكَ لاسْتِتارهم عَنِ الْأَبْصَارِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا تُحْدِثوا فِي القَرَع فإِنه مُصَلَّى الْخَافِين»
أَيِ الْجِنِّ. والقَرَع بِالتَّحْرِيكِ: قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الكَلأ لَا نَبات فِيهَا. وَفِيهِ
«أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِي والْمُخْتَفِيَةَ»
الْمُخْتَفِي: النَّبّاش عِنْدَ أَهْلِ الحِجاز، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءُ: الِاسْتِخْرَاجِ، أَوْ مِنَ الاسْتِتار؛ لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«مَنِ اخْتَفَى مَيِّتًا فَكَأَنَّمَا قَتَله»
. وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ رَباح
«السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليَدُ الْمُسَتَخْفِيَةُ وَلَا تُقْطَع اليَدُ المُسْتَعْلية»
يُرِيدُ بِالْمُسْتَخْفِيَةِ يَدَ السَّارِقِ وَالنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلية يدَ الْغَاصِبِ وَالنَّاهِبِ ومَن فِي مَعْنَاهُمَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ
«سَقَطْتُ كَأَنِّي خِفَاء»
الْخِفَاء: الكِساء، وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيت بِهِ شَيْئًا فَهُوَ خِفَاءٌ. وَفِيهِ
«إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقيَّ الغّنيَّ الْخَفِيَّ»
هُوَ المُعْتَزِلُ عَنِ النَّاسِ الَّذِي يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَكَانُهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ
«أَخْفِ عنَّا»
أَيِ استُر الخَبر لِمَنْ سَأَلَكَ عنَّا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«خَيْرُ الذِّكر الْخَفِيُّ»
أَيْ مَا أَخْفَاهُ الذاكِر وسَتَره عَنِ النَّاسِ. قَالَ الحَرْبي: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ الشُّهرة وانْتِشارُ خَبَرِ الرجُل؛ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص أَجَابَ ابنَه عُمر عَلَى مَا أرادَه عَلَيْهِ ودَعاه إِلَيْهِ مِنَ الظُّهور وطَلَب الخلافةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ
«إنَّ مدينةَ قَوم لُوطٍ حَمَلها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى خَوَافِي جَناحه»
هِيَ الريشُ الصِّغار الَّتِي فِي جَناح الطَّائِرِ، ضِدُّ القَوادم، واحداتُها خَافِيَةٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ
«وَمَعِي خَنْجَرٌ مِثلُ خَافِيَةِ النَّسر»
يُريد أَنَّهُ صَغِيرٌ. بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْقَافِ
فِيهِ «أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْواً أمْ وَمِيضاً» خَفَا البَرْق يَخْفُو ويَخْفِي خَفْواً وخَفْياً إِذَا بَرَق بَرْقاً ضَعِيفًا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْواً أمْ وَمِيضاً»، «مَا لَمْ تَصْطَبِحوا أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلاً»، «عبارة ابن الجوزي في قولك اختفيت الشيء أي استخرجته».