الإسلام > غريب الحديث > زور
معنى وشرحُ كلمة «زور» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة زور
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«المُتَشَبِّع بِمَا لَمْ يُعْطَ كلاَبس ثَوْبَيْ زُورٍ»
الزُّورُ: الكَذب، والباَطِل، والتُّهمة. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّور فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ. فَمِنْهَا قَوْلُهُ
«عدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشّرْكَ بِاللَّهِ»
وَإِنَّمَا عَادَلَته لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ. وَفِيهِ
«إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»
الزَّوْرُ: الزَّائِرُ، وَهُوَ فِي الأصْل مصدَر وُضع مَوضِع الاسْم، كَصَوم ونَوْم بِمَعْنَى صَائِم ونَائِم. وَقَدْ يَكُونُ الزَّوْرُ جمعُ زَائِرٍ، كَرَاكِب ورَكْب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ
«حَتَّى أَزَرْته شَعُوبَ»
أَيْ أوْرَدْته المنيةَ فَزَارَهَا. وشَعُوب مِنْ أسماءِ المَنّيةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ
«كُنتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسى مَقالَةً»
أَيْ هيأتُ وأصْلحتُ. والتَّزْوِيرُ: إصلاحُ الشَّيْءِ. وكلامٌ مُزَوَّرٌ: أَيْ مُحسُّنٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ
«رَحم اللهُ امْرأ زَوَّرَ نفْسَه عَلَى نَفْسه»
أَيْ قوَّمها وَحَسَّنَهَا. قَالَهُ الْقُتَيْبِيُّ. وَقِيلَ إِنَّمَا أرَادَ: اتّهَم نَفْسه عَلَى نَفْسه، وحقيقتُه نِسْبتها إِلَى الزُّور، كفَسَّقَة وجَهَّله. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ
«رَآهُ مُكَبَّلا بِالْحَدِيدِ بِأَزْوِرَةٍ»
هِيَ جمعُ زِوَارٍ وزِيَارٍ: وَهُوَ حَبلٌ يُجْعل بَيْنَ التَّصْدير والحَقَب. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جُمِعَت يدَاه إِلَى صَدْره وشُدَّت. ومَوضِع بِأَزْوِرَة النصبُ، كَأَنَّهُ قَالَ مُكبَّلا مُزَوَّراً. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
«أَرْسَلَتْ إلى عثمان: يا بنىّ، مالى أَرَى رَعِيَّتَك عَنْكَ مُزْوَرِّينَ»
أَيْ مُعْرضين مُنْحرِفين. يُقَالُ ازْوَرَّ عَنْهُ وازْوَارَّ بِمَعْنًى. وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِالْخَيْلِ عابِسةً زُوراً مَنَاكِبُها الزُّورُ: جمعُ أَزْوَرَ، مِنَ الزَّوَرِ: المَيلُ. وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: فِي خَلقْها عَنْ بنَاَت الزَّوْرِ (النوق) تَفْضِيلٌ الزَّوْرُ: الصَّدْر، وَبَنَاتُه: مَا حواليَه مِنَ الأضْلاع وَغَيْرِهَا (قلت: ونهى عن الزور. فسر بوصل الشعر. اه، وانظر مادة (سفف) فيما يأتي) .
فِيهِ «المُتَشَبِّع بِمَا لَمْ يُعْطَ كلاَبس ثَوْبَيْ زُورٍ» الزُّورُ: الكَذب، والباَطِل، والتُّهمة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «المُتَشَبِّع بِمَا لَمْ يُعْطَ كلاَبس ثَوْبَيْ زُورٍ»، «عدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشّرْكَ بِاللَّهِ»، «إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا».