الإسلام > غريب الحديث > زول
معنى وشرحُ كلمة «زول» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة زول
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
«رَأَى رجُلا مُبْيضّاً يَزُولُ بِهِ السَّرابُ»
أَيْ يرْفَعُه ويُظْهره. يُقَالُ زَالَ بِهِ السَّراب إِذَا ظهرَ شخصُه فِيهِ خَيالا. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأرْض تَرْفَعُها ... مِنَ اللَّوامِع تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلٌ يُرِيدُ أَنَّ لوَامِع السَّراب تبْدُو دُون حِدَاب الْأَرْضِ، فترفعُها تَارَةً وتخفِضُها أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الجُهَنى
«وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطه سَهْمى وَلَوْ كَانَ زَائِلَة لتحرَّك»
الزَّائِلَةُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ وَلَا يَسْتقِرّ، (يقع على الإنسان وغيره، وأنشد: وكنتُ امرءًا أرمى الزَّوائل مرّةً ... وأصبحتُ قد ودّعتُ رمىَ الزَّوائِلِ قال: هذا رجل كان يختل النساء في شبيبته ويصيبهن) وَكَانَ هَذَا المرْمىُّ قَدْ سكَّنَ نَفسَه لَا يَتَحَرَّكُ لِئَلَّا يُحسَّ به فيُجْهز عليه. وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: فِي فتْيَةٍ (في عصبة) مِنْ قُرَيشٍ قَالَ قائِلُهُم ... ببَطْنِ مكَّة لمَّا أسْلَمُوا زُولُوا أَيِ انْتقلوا عَنْ مكَّة مُهاجِرين إِلَى الْمَدِينَةِ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ
«أخَذَهُ العَوِيلُ والزَّوِيلُ»
: أَيِ القَلَق والانْزِعَاج، بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِرّ عَلَى الْمَكَانِ. وَهُوَ والزَّوَالُ بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ
«يَزُولُ فِي النَّاس»
أَيْ يُكْثِرُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرُّ. ويُروى يَرْفُل. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ النِّساء
«بِزَوْلَةٍ وجَلْسٍ»
الزَّوْلَةُ: المرأةُ الفَطِنة الدَّاهِية. وَقِيلَ الظَّرِيفَة. والزَّوْلُ: الخَفِيفُ الْحَرَكَاتِ. (زَوَى) فِيهِ
«زُوِيَتْ لِيَ الأرضُ فرَأيتُ مشاَرِقَها ومغارِبَها»
أَيْ جُمِعَتْ: يُقَالُ زَوَيْتُهُ أَزْوِيهِ زَيّاً. وَمِنْهُ دُعَاءُ السَّفَرِ
«وازْوِ لَنَا البعيدَ»
أَيِ اجْمَعه واطْوه. [هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«إِنَّ الْمَسْجِدَ ليَنْزَوِى مِنَ النُّخَامة كَمَا تَنْزَوِى الجِلْدَةُ فِي النَّار»
أَيْ يَنْضمُّ ويَنْقَبض. وَقِيلَ أَرَادَ أهلَ المَسْجد، وهُمُ الْمَلَائِكَةُ. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أعْطاني ربِّي اثْنَتين، وزَوَى عَنّى وَاحِدَةً»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ
«وَمَا زَوَيْتَ عَنِّى مِمَّا أُحِبُّ»
أَيْ صَرَفْته عَنٍّى وقَبضْتَه. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عجبتُ لِمَا زَوَى اللهُ عَنْكَ مِنَ الدُّنيا»
. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ
«لَيُزْوَأَنَّ الإيمانُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَسْجدَيْن»
هَكَذَا رُوى بالهْمز، والصَّوابُ: لَيُزْوَيَنَّ بِالْيَاءِ: أَيْ ليُجْمَعنَّ ويُضَمَّنّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: فَيا لَقُصَىٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ أَيْ مَا نَحَّى عنْكُم مِنَ الخَير والفَضْل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ:
«كُنْتُ زَوَّيْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا»
أَيْ جَمَعت. وَالرِّوَايَةُ: زَوَّرْت بِالرَّاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«كَانَ لَهُ أَرْضٌ زَوَتْهَا أرضٌ أخْرَى»
أَيْ قرُبَت مِنْهَا فضيَّقَتْها. وَقِيلَ أَحَاطَتْ بِهَا. بَابُ الزَّايِ مَعَ الْهَاءِ
فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «رَأَى رجُلا مُبْيضّاً يَزُولُ بِهِ السَّرابُ» أَيْ يرْفَعُه ويُظْهره.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «رَأَى رجُلا مُبْيضّاً يَزُولُ بِهِ السَّرابُ»، «وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطه سَهْمى وَلَوْ كَانَ زَائِلَة لتحرَّك»، «أخَذَهُ العَوِيلُ والزَّوِيلُ».