الإسلام > غريب الحديث > سمر
معنى وشرحُ كلمة «سمر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة سمر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّون»
وَفِي رِوَايَةٍ
«أبيضَ مُشْرَبا حُمْرة»
ووَجْه الجَمع بينَهُما أَنَّ مَا يَبْرُز إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوَاريه الثِّياب وتَستُرُه كَانَ أبيضَ. وَفِي حَدِيثِ المُصرَّاة
«يَرُدُّها ويَردُّ معَها صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لاَ سَمْرَاء»
وَفِي رِوَايَةٍ
«صَاعًا مِنْ طَعَام لَا سَمْرَاء»
وَفِي أُخْرَى
«مِنْ طَعَام سَمْرَاء»
السَّمْرَاءُ: الحنْطة. ومَعْنَى نفْيِها: أَيْ لَا يُلْزم بعَطِيَّة الْحِنْطَةِ لِأَنَّهَا أغْلى مِنَ التَّمر بالحجازِ. وَمَعْنَى إثْباَتها إِذَا رَضِى بدَفْعها مِنْ ذَاتِ نَفْسه. ويشهدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ
«رُدَّ مِثْلَىْ لبَنها قمْحا»
والقمحُ الحِنْطة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«فَإِذَا عِنده فاثُور عَلَيْهِ خُبْز السَّمْرَاء»
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ العُرَنيِّين
«فَسَمَرَ (يروى «سمل»
وسيأتي) أعيُنَهم» أَيْ أحْمَى لَهُمْ مَساَمِير الحَديد ثُمَّ كَحَلَهم بِهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الأمَة يَطؤها مَالِكُها يُلحِقُ بِهِ ولَدها قَالَ
«فَمَنْ شاَء فليُمْسِكها وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا»
يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ. ومعناهُما الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَةُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ نسْمع السِّينَ الْمُهْمَلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَمَا أرَاه إلاَّ تَحْويلا، كَمَا قَالُوا سَمَّتَ وشَمَّت. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ
«وَمَا لَنا طَعَامٌ إلاَّ هَذَا السَّمْرُ»
هُوَ ضربٌ مِنْ شجَرَ الطَّلح، الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ»
هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيعة الرضْوان عامَ الحُدَيْبِيَة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة
«إذْ جَاءَ زوجُها مِنَ السَّامِرِ»
هُم القومُ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ: أي يتَحدَّثون. السَّامِرُ: اسْمٌ للجَمْع، كالباقِر، والجامِل للبَقَر والجِمال. يُقَالُ سَمَرَ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ، فَهُمْ سُمَّارٌ وسَامِرٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ
«السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ»
الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ المُسَامَرَةِ وَهُوَ الحديثُ بِاللَّيْلِ. وَرَوَاهُ بعضُهم بِسُكُونِ الْمِيمِ. وَجَعَلَهُ الْمَصْدَرَ. وأصلُ السَّمَر لَوْن ضَوْءِ الْقَمَرِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«لَا أطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ»
أَيْ أَبَدًا. والسَّمِيرُ: الدَّهر. وَيُقَالُ فِيهِ: لَا أفعلُه مَا سَمَرَ ابْناَ سَمِير، وابنَاه: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ: أَيْ لَا أَفْعَلُهُ مَا بَقىَ الدَّهر.
فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّون» وَفِي رِوَايَةٍ «أبيضَ مُشْرَبا حُمْرة» ووَجْه الجَمع بينَهُما أَنَّ مَا يَبْرُز إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوَاريه الثِّياب وتَستُرُه كَانَ أبيضَ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّون»، «أبيضَ مُشْرَبا حُمْرة»، «يَرُدُّها ويَردُّ معَها صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لاَ سَمْرَاء».