الإسلام > غريب الحديث > شنأ
معنى وشرحُ كلمة «شنأ» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة شنأ
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافَعة التَّلْبِينِة»
تَعني الحَساءَ، وَهِيَ مَفْعُولة، مِنْ شَنِئْتُ: أَيْ أبْغَضْت. وَهَذَا البِناءُ شاذٌّ، فَإِنَّ أصلَه مَشْنُوءٌ بِالْوَاوِ، وَلَا يُقَالُ فِي مَقْروء ومَوطُوء: مَقْرِىٌّ ومَوْطِىٌّ، ووجهُهُ أَنَّهُ لَمَّا خَفَّف الهمزةَ صَارَتْ ياءَ فَقَالَ مَشْنِىٌّ كَمرْضِىّ، فَلَمَّا أَعَادَ الْهَمْزَةَ اسْتَصْحَبَ الْحَالَ الْمُخَفَّفَةَ. وَقَوْلُهَا التَّلْبِينَةُ: هِيَ تَفْسِيرٌ لِلْمَشْنِيئَةِ، وجَعَلتها بَغِيضَةً لكراهِتها. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَد
«لَا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولِ»
كَذَا جَاءَ فِي روايةٍ، أَيْ لَا يُبْغَض لفَرْط طُوله. ويُرْوى
«لَا يُتَشَنَّى مِنْ طُول»
أبْدل مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءً. يُقَالُ شَنِئْتُهُ أَشْنَؤُهُ شَنْئاً وشَنَآناً. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«ومُبْغِضٌ يَحْمله شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَني»
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ
«يُوشك أَنْ يُرْفَع عَنْكُمُ الطاعونُ ويَفيضَ عَلَيْكُمْ («منكم»
، وفي اللسان
«فيكم»
) شَنَآنُ الشِّتَاءِ، قِيلَ: وَمَا شَنَآنُ الشِّتَاءِ؟ قَالَ: بَرْدُه» اسْتَعَارَ الشَّنَآنَ للبَرْد لِأَنَّهُ يَفِيضُ فِي الشِّتَاءِ. وَقِيلَ أرادَ بالبَرْد سُهولةَ الْأَمْرِ والرَّاحَةَ؛ لِأَنَّ العَرَب تَكْنى بِالْبَرْدِ عَنِ الرَّاحَةِ، وَالْمَعْنَى: يُرْفع عَنْكُمُ الطاعونُ والشّدَّةُ، ويَكثُر فِيكُمُ التَّباغُضُ، أَوِ الدعةُ والراحةُ.
فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافَعة التَّلْبِينِة» تَعني الحَساءَ، وَهِيَ مَفْعُولة، مِنْ شَنِئْتُ: أَيْ أبْغَضْت.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافَعة التَّلْبِينِة»، «لَا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولِ»، «لَا يُتَشَنَّى مِنْ طُول».