الإسلام > غريب الحديث > عبد
معنى وشرحُ كلمة «عبد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عبد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ
«هَؤُلاء عِبِدَّاكَ بِفِناء حَرَمك»
العِبِدَّا، بالْقصر وَالْمَدِّ: جَمْع العَبْد، كالعِبَاد والعَبِيد. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيل
«أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ العِبِدَّا حَولَك يَا مُحَمَّدُ»
أَرَادَ فُقَراء أهْلِ الصُّفَّة. وَكَانُوا يَقُولُونَ: اتَّبَعه الأرْذَلُون. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«هَؤُلَاءِ قَدْ ثَارَت مَعَهُمْ عِبْدَانُكُم»
هُوَ جَمْعُ عَبْد أَيْضًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«ثَلاثةٌ أنَا خَصْمُهم: رَجُل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً»
وَفِي رِوَايَةٍ
«أَعْبَدَ مُحرَّراً»
أَيِ اتخذَه عَبْداً. وَهُوَ أَنْ يُعْتِقَه ثُمَّ يَكْتُمه إِيَّاهُ أَوْ يَعْتَقِلَه بَعْدَ العِتْق فيستَخْدِمَه كُرْها، أَوْ يَأْخُذَ حُرّاً فيَدَّعِيه عَبْدا ويَتَملَّكه. يُقَالُ: أَعْبَدْتُهُ واعْتَبَدْتُه: أَيِ اتَّخذتُه عَبْدا. والقِياسُ أَنْ يَكُونَ أَعْبَدْتُه جَعَلته عَبْدا. وَيُقَالُ: تَعَبَّدَه واسْتَعْبَدَه: أَيْ صَيَّره كالعَبْد. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الفِداء
«مكانَ عَبْد عَبدٌ»
كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ فيمَن سُبِيَ من العَرَب فِي الْجَاهِلِيَّةِ وأدركَه الإسلاُم وَهُوَ عِنْد مَنْ سَبَاه أنْ يُرَد حُرًّا إِلَى نَسَبه، وتكونُ قيمَتُه عَلَيْهِ يُؤَدِّيها إِلَى مَن سَبَاه، فجعلَ مَكَانَ كُلِّ رأسٍ مِنْهم رَأْسًا مِنَ الرَّقيق. وَأَمَّا قَوْلُهُ
«وَفِي ابْن الْأَمَةِ عَبْدَان»
فإنَّه يُريدُ الرجُل العَرَبي يتَزوّج أمَةً لِقوم فتَلِدُ مِنْهُ وَلداً، فَلَا يَجعلهُ رَقِيقًا، ولكنَّه يُفْدَى بعَبْدَيْن. وَإِلَى هَذَا ذَهبَ الثَّورِيّ وَابْنُ رَاهُويه، وَسَائِرُ الفُقَهاء عَلَى خِلَافِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
«لَا يَقُل أحدُكم لِمَمْلُوكِهِ: عَبْدِي وأَمَتَي، ولْيقُل: فَتَايَ وفَتَاتِي»
هَذَا عَلَى نَفْي الاْسِتْكبارِ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَنْسُب عُبُودِيَّتَهُم إِلَيْهِ، فإنَّ المُسْتَحِقَّ لِذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ رَبُّ العِبَاد كُلِّهِمْ والعَبِيد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«وَقِيلَ لَهُ: أنْتَ أمَرْتَ بقَتْل عُثْمان أَوْ أعَنْت عَلَى قَتْلَه فَعَبِدَ وضَمِدَ»
. أَيْ غَضِب غضَبَ أنَفَة. يُقَالُ: عَبِدَ بِالْكَسْرِ يَعْبَدُ بِالْفَتْحِ عَبَداً بِالتَّحْرِيكِ، فَهُوَ عَابِدٌ وعَبِدٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
«عَبِدْتُ فصَمتُّ»
أَيْ أنِفْتُ فسَكَتُّ. وَفِي قصَّة الْعَبَّاسِ بْنِ مِرداس وَشِعْرِهِ: أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونهب العَبِيد بَيْن عُيَيَنَة والأقْرَعِ العَبِيد مُصغَّراً: اسمُ فَرَسه.
فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «هَؤُلاء عِبِدَّاكَ بِفِناء حَرَمك» العِبِدَّا، بالْقصر وَالْمَدِّ: جَمْع العَبْد، كالعِبَاد والعَبِيد.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «هَؤُلاء عِبِدَّاكَ بِفِناء حَرَمك»، «أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ العِبِدَّا حَولَك يَا مُحَمَّدُ»، «هَؤُلَاءِ قَدْ ثَارَت مَعَهُمْ عِبْدَانُكُم».