عذر

الإسلام > غريب الحديث > عذر

معنى وشرحُ كلمة «عذر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى عذر في غريب الحديث

فِيهِ

«الوليمةُ فِي الإِعْذَارِ حقٌّ»

الإِعْذَار: الخِتَان. يُقَالُ: عَذَرْتُه وأَعْذَرْته فَهُوَ مَعْذُور ومُعْذَر، ثُمَّ قِيلَ للطَّعام الَّذِي يُطْعم فِي الخِتان: إِعْذَار. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحدٍ»

أَيْ خُتِنَّا فِي عامٍ وَاحِدٍ. وَكَانُوا يُخْتَنُون لِسِنّ مَعْلُومة فِيمَا بَيْن عَشْرِ سِنِينَ وخَمسَ عَشْرَةَ. والإِعْذَار بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: مَصْدَرُ أَعْذَرَه، فسمَّوا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْذُوراً مَسْروراً»

أَيْ مَخْتُونا مَقْطوعَ السُّرَّة. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّاد

«أَنَّهُ وَلَدته أمُّه وَهُوَ مَعْذُور مَسْرُور»

. وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ

«إنَّ الرَّجُلَ ليُفضي فِي الغَدَاة الوَاحِدَة إِلَى مِائَةِ عَذْرَاء»

العَذْرَاء: الجَارِيةُ الَّتِي لَمْ يمسَّها رَجُلٌ، وَهِيَ البِكْر، وَالَّذِي يَفْتَضُّها أَبُو عُذْرِها وَأَبُو عُذْرَتِها. والعُذْرَة: مَا لِلبكْر مِنَ الالْتِحَام قَبْلَ الافْتِضاضِ. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ: أتَينَاكَ والعَذْرَاء يَدْمىَ لَبانُها أَيْ يَدْمَى صَدْرُها مِنْ شدَّة الجدْب. وَمِنْهُ حَدِيثُ النّخَعِيّ

«فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَجِد امْرَأتَه عَذْرَاء، قَالَ: لَا شيءَ عَلَيْهِ»

لأنَّ العَذْرَة قَدْ تُذْهِبُها الحَيْضَةُ والوثْبَة وطُولُ التَّعْنِيس. وَجَمْعُ العَذْرَاء: عَذَارَى. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ

«مَا لَكَ وللعَذَارَى ولِعَابِهنَّ»

أَيْ مُلاَعَبَتهنَّ، ويُجمع عَلَى عَذَارِى، كصحارَى وصحارِي. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى وَفِيهِ

«لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ مَنْ بَلَغَ مِنَ العمْر سِتِّين سَنَة»

أَيْ لَمْ يُبْق فيه موضعا للاعْتِذَار حيث أمهله طول هذه المُدَّة وَلَمْ يَعْتَذِر. يُقَالُ: أَعْذَرَ الرَّجُل إِذَا بَلَغ أقْصَى الغَايَة مِنَ العُذْر. وَقَدْ يكونُ أَعْذَرَ بِمَعْنَى عَذَرَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ المِقْداد

«لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ»

أَيْ عَذَرَك وجَعَلك موضعَ العُذْر وأسْقَط عَنْكَ الجهَاد ورَخَّص لَكَ فِي تَرْكه، لِأَنَّهُ كانَ قَدْ تَناهى فِي السِّمَن وعَجزَ عَنِ القِتَالِ. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«لن يهلك النّاس حتى يُعْذِوُرا مِنْ أنْفُسهم»

يُقَالُ: أَعْذَرَ فلانٌ مِنْ نَفْسه إِذَا أمْكَن مِنْهَا، يَعْني أنَّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبهم وعُيُوبهم فيستَوجبُون العُقُوبة وَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهم عُذْر، كَأَنَّهُمْ قامُوا بعُذْرِه فِي ذَلِكَ. ويُروى بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنْ عَذَرْتُه وَهُوَ بمعنَاه. وَحَقِيقَةُ عَذَرْتُ: مَحَوتُ الإساءَة وطمَسْتها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«أَنَّهُ استَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: كُنْ عَذِيرِي منْها إِن أدّبتُها»

أَيْ قُمْ بعُذْرِى فِي ذَلِكَ. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ

«فاستَعْذَرَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أُبَيّ، فَقَالَ وهُو عَلَى المِنْبر: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رجُل قَدْ بَلَغني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا أَعْذِرُك مِنْهُ»

أَيْ مَن يَقوم بعُذْرِي إِنْ كَافَأْتُه عَلَى سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني؟ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«مَنْ يَعْذِرُني مِنْ مُعاوِية؟ أَنَا أُخْبره عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُخْبِرُنِي («أنا أخبر ... وهو يخبرني»

) عَنْ رَأْيِهِ» . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ

«مَنْ يَعْذِرُني مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّياطِرَة»

. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ

«قَالَ وَهُوَ يَنْظر إِلَى ابْنِ مُلْجَم: عَذِيرَك مِنْ خَلِيلِك مِنْ مُرَادِ»

يُقَالُ: عَذِيرَك مِنْ فُلَانٍ بالنَّصْب: أَيْ هَاتِ مَنْ يَعْذِرُك فِيهِ، فَعيلٌ بِمَعْنَى فاعل. وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

«قَالَ لِمَنِ اعْتَذَر إِلَيْهِ: عَذَرْتُك غَيرَ مُعْتَذِر»

أَيْ مِنْ غَيْر أَنْ تَعْتَذِر، لِأَنَّ المُعْتَذِر يكونُ مُحِقًّا وغَيرَ محقّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

«إِذَا وُضِعَت المائدَة فلْيأكُل الرجُل مِمَّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَع يَدَه وَإِنْ شَبع، وليُعْذِرْ، فإنَّ ذَلِكَ يُخْجل جَليسَه»

الإِعْذَار: المُبَالغةُ فِي الأمْرِ: أَيْ ليُبالِغ فِي الأكْل، مثْل الْحَدِيثِ الْآخَرِ

«أَنَّهُ كَانَ إذَا أَكل مَعَ قَوْم كَانَ آخرَهم أكْلاً»

. وَقِيلَ: إنَّما هُوَ

«وليُعَذِّرْ»

مِنَ التَّعْذِير: التَّقْصِير. أَيْ ليُقَصِّر فِي الأكْل ليَتَوفَّر عَلَى البَاقِين ولْيُرِ أَنَّهُ يُبَالِغُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«جَاءَنَا بطَعَامٍ جَشِبٍ فكُنَّا نُعَذِّر»

أَيْ نُقَصِّر ونُرِي أنَّنا مُجْتَهِدُون. (هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

«كَانُوا إِذَا عُمِل فِيهِمْ بالمَعَاصِي نَهَوْهم تَعْذِيرا»

أَيْ نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلَمْ يُبَالِغُوا، وُضع المصْدر مَوْضِعَ اسْم الْفَاعِلِ حَالًا، كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ مَشْياً. وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ

«وتَعاطى مَا نَهَيْتُ عَنْهُ تَعْذِيرا»

. وَفِيهِ

«أَنَّهُ كَانَ يَتَعَذَّر فِي مَرَضه»

أَيْ يتمنَّع ويتعسَّر. وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إِذَا صَعُب. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ

«لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عَاذِر»

أَيْ أثرٌ. وَفِيهِ

«أَنَّهُ رَأَى صَبيًّا أُعْلِق عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَة»

العُذْرَة بِالضَّمِّ. وجَعٌ فِي الحَلْق يَهيجُ مِنَ الدَّم. وَقِيلَ: هِيَ قُرْحَة تخرُج فِي الخَرْم الَّذِي بَيْنَ الأنْف والحَلْق تَعْرِض للصَّبيانِ عِنْدَ طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمِد المرأةُ إِلَى خِرْقة فتَفْتلها فَتْلاً شَدِيدًا وتُدْخِلُها فِي أنفِه فتَطْعُنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فيتفجَّر مِنْهُ دَمٌ أسودُ، ورُبَّما أقْرَحَه، وَذَلِكَ الطَّعنُ يُسَمَّى الدَّغْر. يُقَالُ: عَذَرَت المرأةُ الصّبيَّ إِذَا غَمزَتْ حَلْقه مِنَ العُذْرَة، أَوْ فعلت به ذلك، وكانو بَعْدَ ذَلك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ. وَقَوْلُهُ

«عِنْدَ طُلُوع العُذْرَة»

هِيَ خَمْسَةُ كَواكِب تَحْت الشِّعْرَى العَبُور وتسمَّى العَذَارَى، وَتَطْلُعُ فِي وسَط الْحَرِّ. وَقَوْلُهُ:

«مِنَ العُذْرَة»

: أَيْ مِنْ أجْلِها. وَفِيهِ

«لَلْفقْرُ أَزْينُ للمؤْمِن مِنْ عِذَار حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرس»

العِذَارَان مِنَ الفَرَس كالعارِضَين مِنْ وَجْهِ الإنْسان، ثُمَّ سُمِّي السَّير الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّجامِ عِذَارا بَاسِمِ موضعه. وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ

«اسْتَعملتك عَلَى الْعِرَاقَيْنِ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِمَا كميشَ الْإِزَارِ شَدِيدَ العِذَار»

يُقَالُ للرجُل إذَا عَزَم عَلَى الْأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَار، كَمَا يُقَالُ فِي خلاِفه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَار، كَالْفَرَسِ الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعير عَلَى وجْهه، لِأَنَّ اللِّجام يُمْسِكه. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ

«خَلَع عِذَارَه»

إِذَا خَرج عَنِ الطَّاعَة وانْهَمَك فِي الغَيِّ. وَفِيهِ

«اليهودُ أنْتَنُ خَلْق اللَّهِ عَذِرَة»

العَذِرَة: فِناء الدَّار وناحِيَتُها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«إِنَّ اللَّهَ نظيفٌ يُحب النَّظافة، فنَظّفوا عَذِرَاتِكم وَلَا تَشَبَّهوا باليَهود»

. وَحَدِيثُ رُقَيقة

«وَهَذِهِ عِبِدَّاؤك بعَذِرَاتِ حَرَمِك»

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ

«عاتَبَ قَوْما فَقَالَ: مَا لَكم لَا تُنَظِّفون عَذِرَاتِكم»

أَيْ أفْنِيتَكم. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

«أَنَّهُ كَرِه السُّلْت الَّذِي يُزْرَع بالعَذِرَة»

يُريد الغَائِطَ الَّذِي يُلْقيه الإنْسانُ. وسُمّيت بالعَذِرَة، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونها فِي أفْنِيَةِ الدُّورِ.

أسئلة شائعة عن عذر

ما معنى عذر في الحديث؟

فِيهِ «الوليمةُ فِي الإِعْذَارِ حقٌّ» الإِعْذَار: الخِتَان.

في أي حديثٍ وردت كلمة عذر؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الوليمةُ فِي الإِعْذَارِ حقٌّ»، «كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحدٍ»، «وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْذُوراً مَسْروراً».

كلمات أخرى بحرف ع في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.7 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله