الإسلام > غريب الحديث > عرش
معنى وشرحُ كلمة «عرش» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عرش
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«اهْتزَّ العَرْش لِمَوْتِ سَعْد»
العَرْش هَاهُنَا: الجَنازة، وَهُوَ سَرير الْمَيِّتِ، واهتزازُه فرَحُه لحمْل سَعْد عَلَيْهِ إِلَى مَدْفَنِه. وَقِيلَ: هُوَ عَرْشُ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى:
«اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحمن لمَوْتِ سَعْد»
وَهُوَ كِناية عَنِ ارْتِياحِه برُوحه حِين صُعِدَ بِهِ، لكرَامتِه عَلَى رَبِّه. وكلُّ مَنْ خَفَّ لأمْرٍ وارْتاح عَنْه فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْف مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: اهتزَّ أهلُ العَرْشِ بقدُومه عَلَى اللَّهِ، لِمَا رَأوْا مِنْ مَنْزلته وكَرَامته عِنْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ بَدْء الْوَحْيِ
«فرَفَعْتُ رَأْسي فَإِذَا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ»
وَفِي رِوَايَةٍ
«بينَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
يَعْني جِبْرِيلَ عَلَى سَرِيرٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بالعَرْش»
العَرْش هَاهُنَا: السَّقْف، وهو والعَرِيش: كلُّ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«قِيلَ لَهُ: أَلاَ نَبْني لَكَ عَرِيشاً»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«كُنْت أسمعُ قِراءة رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى عَرِيش لِي»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْل بْنِ أَبِي حَثْمة
«إنِّي وجَدْت ستِّين عَرِيشاً فألقَيْتُ لَهُمْ مِنْ خَرْصِها كَذَا وَكَذَا»
أَرَادَ بالعَرِيش أهْل البَيت، لأنَّهُم كَانُوا يأْتُون النَّخِيل فيبْتَنُون فِيهِ مِنْ سَعَفِه مثْلَ الكُوخ فيُقِيمُون فِيهِ يأكُلُون مُدَّة حَمْل الرُّطَب إِلَى أَنْ يُصْرَمَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ
«قِيلَ لَهُ: إنَّ مُعاوية يَنْهَانَا عَنْ مُتْعة الْحَجِّ، فَقَالَ: تمَتَّعْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومُعاوية كافرٌ بالعُرُش»
العُرُش: جَمْعُ عَرِيش، أرادَ عُرُش مَكَّةَ، وَهِيَ بُيُوتُهَا، يَعْنِي أنَّهم تمتَّعوا قَبْلَ إسْلام مُعاوية. وَقِيلَ: أرادَ بِقَوْلِهِ
«كافِر»
الاخْتِفَاءَ والتَّغَطِّي، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ مُخْتَفِياً فِي بُيُوت مَكَّةَ. والأوّل أشْهرَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
«أَنَّهُ كَانَ يَقْطَع التَّلْبِية إِذَا نَظَر إِلَى عُرُوش مَكَّةَ»
أَيْ بُيُوتها. وسُمِّيت عُرُوشاً، لِأَنَّهَا كَانَتْ عيدَاناً تُنْصَب ويُظَلَّل عَلَيْهَا، واحدُها: عَرْش. وَفِيهِ
«فَجَاءَتْ حُمَّرَةٌ فجعَلَت تُعَرِّشُ»
التَّعْرِيش: أَنْ تَرْتَفع وتُظَلِّل بجناحَيْها عَلَى مَن تَحْتَها. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَل أَبِي جَهْلٍ
«قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: سَيفُك كَهَامٌ، فخُذ سَيْفي فاحْتزَّ بِهِ رَأسي مِنْ عُرْشِي»
العُرْش: عِرْق فِي أصْل العُنُق. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ:
«العُرْش [بِالضَّمِّ (من الصحاح) ] أحدُ عُرْشَيِ العُنُق، وَهُمَا لحمتَان مُسْتَطِيلتان فِي ناحِيَتَيِ العُنُق»
فِيهِ «اهْتزَّ العَرْش لِمَوْتِ سَعْد» العَرْش هَاهُنَا: الجَنازة، وَهُوَ سَرير الْمَيِّتِ، واهتزازُه فرَحُه لحمْل سَعْد عَلَيْهِ إِلَى مَدْفَنِه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «اهْتزَّ العَرْش لِمَوْتِ سَعْد»، «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحمن لمَوْتِ سَعْد»، «فرَفَعْتُ رَأْسي فَإِذَا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ».