الإسلام > غريب الحديث > عزب
معنى وشرحُ كلمة «عزب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عزب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«مَنْ قَرأ القُرآن فِي أرْبعين لَيلةً فَقَدْ عَزَبَ»
أَيْ بَعُد عَهْدُه بِمَا ابْتَدأَ مِنْهُ، وأبْطأَ فِي تِلَاوَتِهِ. وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ فَهُوَ عَازِب إِذَا أبْعَد. وَمِنْهُ حَدِيثُ أمَ مَعْبَد
«والشَّاءُ عَازِب حِيَالٌ»
أَيْ بَعيدَةُ المَرْعى لَا تأوِي إِلَى المَنْزِل فِي اللَّيل. والحِيَال: جمعُ حائِل وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ بَعَث بعْثاً فأصْبَحوا بأرضٍ عَزُوبَة بَجْرَاء»
أَيْ بأرضٍ بَعِيدَةِ المَرْعَى قَليلتِه، والهاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ، مِثْلُهَا فِي فَرُوقَة ومَلُولَة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسَمِع مُنَادياً فقال: انطُرُوا تَجدُوه مُعْزِباً أَوْ مُكْلِئاً»
المُعْزِب: طَالِبُ الكَلأ العَازِب، وَهُوَ البَعِيدُ الَّذِي لَمْ يُرْعَ. وأَعْزَبَ القومُ: أصابُوا عَازِباً مِنَ الْكَلَأِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
«كانَ لَهُ غَنَم فأمَر عامرَ بْنَ فُهَيرة أَنْ يَعْزُبَ بِهَا»
أَيْ يُبْعِد فِي المرْعَى. وَرُوِيَ
«يُعَزِّبَ»
بِالتَّشْدِيدِ: أَيْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى عَازِب مِنَ الكَلأ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ
«كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ المَاءِ»
أَيْ أُبْعِد. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ: فهُنّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوَازِب جَمْعُ عَازِب: أَيْ أَنَّهَا خَالية بَعِيدَةُ العُقُول. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ
«لمَّا أَقَام بالرَّبَذَة قَالَ لَهُ الحجّاجُ: ارتدَدْتَ عَلَى عَقبَيك، تَعَزَّبْتَ؟ قَالَ: لاَ، ولَكن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي البَدْوِ»
أرَاد: بَعُدْت عَنِ الجَماعاتِ والجُمُعات بسُكْنَى البَادِية. وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَمَا يَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ العَازِب فِي الأُفُق»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَيِ البعيدَ. وَالْمَعْرُوفُ
«الغَارِب»
بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ، وَ
«الْغَابِرُ»
بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ العَزَب والعُزُوبَة، وَهُوَ البَعيد عَنِ النِّكَاحِ. وَرَجُلٌ عَزَبٌ وَامْرَأَةٌ عَزْبَاء، وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَعْزَب.
[هـ] فِيهِ «مَنْ قَرأ القُرآن فِي أرْبعين لَيلةً فَقَدْ عَزَبَ» أَيْ بَعُد عَهْدُه بِمَا ابْتَدأَ مِنْهُ، وأبْطأَ فِي تِلَاوَتِهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَنْ قَرأ القُرآن فِي أرْبعين لَيلةً فَقَدْ عَزَبَ»، «والشَّاءُ عَازِب حِيَالٌ»، «أَنَّهُ بَعَث بعْثاً فأصْبَحوا بأرضٍ عَزُوبَة بَجْرَاء».