الإسلام > غريب الحديث > عقد
معنى وشرحُ كلمة «عقد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عقد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«مَنْ عَقَدَ لِحْيَته فَإِنَّ مُحَمَّداً بَريءٌ مِنْهُ»
قِيلَ: هُوَ مُعَالجتُها حَتَّى تَتَعَقَّد وتَتَجعَّد. وَقِيلَ: كَانُوا يَعْقِدُونها فِي الحُرُوب، فأمَرهم بِإِرْسَالِهَا، كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تكَبُّرا وعُجْباً. وَفِيهِ
«مَنْ عَقَدَ الجزْيةَ فِي عُنُقه فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
عَقْدُ الجزْية: كِناية (
«عِبارةٌ»
وأثبتنا ما في ا، واللسان) عَنْ تَقْرِيرِهَا عَلَى نَفْسِهِ، كَمَا تُعْقَد الذمَّة للكِتابيِّ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ
«لَكَ مِنْ قُلُوبنا عُقْدَة النَّدَم»
يُرِيدُ عَقْدَ العَزْم عَلَى النَّدَامة، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبَةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لآمُرَنَّ برَاحِلَتي تُرْحَل، ثُمَّ لاَ أَحُلُّ لَهَا عُقْدَة حَتَّى أقْدَمَ الْمَدِينَةَ»
أَيْ لَا أحلُّ عَزْمي حَتَّى أقْدَمَها. وَقِيلَ: أرادَ لَا أنزلُ فأعْقلها حَتَّى أحْتَاج إِلَى حَل عِقالها. وَفِيهِ
«أنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايع وَفِي عُقْدَته ضَعْف»
أَيْ فِي رَأيه ونَظَره فِي مَصَالح نَفْسه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«هَلك أهلُ العَقْد (ضبطت في الأصل واللسان «العُقْد»
بضم العين وفتح القاف. وأثبتنا ضبط اوالهروى) ورَبِّ الْكَعْبَةِ» يَعْنِي أَصْحَابَ الْوِلَايَاتِ عَلَى الأمْصار، مِنْ عَقْد الأَلْوية للأمَراء. ومنه حَدِيثِ أُبِيٍّ:
«هَلَكَ أهلُ العُقْدَة ورَبِّ الْكَعْبَةِ»
يُرِيدُ البيعَة المَعْقُودَة للوُلاَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
«وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ (الآية ٣٣ من سورة النساء. و «عاقَدَتْ»
قراءة نافع، انظر تفسير القرطبي ٥/ ١٦٥، ١٦٧) أيمانُكم» المُعَاقَدَة: المُعَاهَدَة والميثاقُ. والأيمانُ: جَمْعُ يَمين: الْقَسَمُ أَوِ الْيَدُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ
«أَسْأَلُكَ بمَعَاقِد العِزِّ مِنْ عَرْشِك»
أَيْ بالخِصَال الَّتِي استحقَّ بها العَرْشُ العزَّ، أَوْ بمواضِع انْعِقَادِها منْه. وَحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بعزِّ عَرْشِكَ. وَأَصْحَابُ أَبِي حَنيفة يكْرهُون هَذَا اللَّفظ مِنَ الدُّعاء (
«وحديثه موضوع»
) . وَفِيهِ
«فعَدلتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِذَا بعُقْدَة مِنْ شَجَرٍ»
العُقْدَة مِنَ الْأَرْضِ: البُقْعة الكثيرةُ الشَّجَرِ. وَفِيهِ
«الخيلُ معقودٌ فِي نَواصِيها الْخَيْرُ»
أَيْ مُلازٍمٌ لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُودٌ فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو
«أَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ السِّبَاعَ هَاهُنَا كَثِيرًا؟ قِيلَ: نَعم، ولكنَّها عُقِدَتْ، فَهِيَ تُخالِط البَهَائم وَلَا تَهِيجُها»
أَيْ عُولِجَت بالأُخَذِ والطَّلْسَمات كَمَا تُعالجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذواتِ السُّموم، يَعْنِي عُقِدَتْ ومُنعت أَنْ تضُرَّ الْبَهَائِمَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى
«أَنَّهُ كَسَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَوبَين ظَهْرانيًّا ومُعَقَّدا»
المُعَقَّد: ضَرْبٌ مِنْ بُرُود هَجَر.
[هـ] فِيهِ «مَنْ عَقَدَ لِحْيَته فَإِنَّ مُحَمَّداً بَريءٌ مِنْهُ» قِيلَ: هُوَ مُعَالجتُها حَتَّى تَتَعَقَّد وتَتَجعَّد.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَنْ عَقَدَ لِحْيَته فَإِنَّ مُحَمَّداً بَريءٌ مِنْهُ»، «مَنْ عَقَدَ الجزْيةَ فِي عُنُقه فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، «عِبارةٌ».