الإسلام > غريب الحديث > غلب
معنى وشرحُ كلمة «غلب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة غلب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَهْلُ الجَنَّة الضُّعَفاء المُغَلَّبُون»
المُغَلَّب: الَّذِي يُغْلَب كَثِيرًا. وَشَاعِرٌ مُغَلَّب: أَيْ كَثِيرًا مَا يُغْلَب. والمُغَلَّب أَيْضًا: الَّذِي يُحْكم لَهُ بالغَلَبَة، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
«مَا اجْتَمع حَلال وَحَرَامٌ إلاَّ غَلَبَ الحرامُ الحلالَ»
أَيْ إِذَا امْتَزج الحرامُ بِالْحَلَالِ وتَعَّذر تَمييزُهُما كَالْمَاءِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ صار الجميع حراما. وَفِيهِ
«إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»
هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى سِعَةِ الرَّحْمَةِ وَشُمُولِهَا الْخَلْقَ كَمَا يُقَالُ: غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الْكَرَمُ: أَيْ هُوَ أَكْثَرُ خِصَالِهِ، وَإِلَّا فَرَحْمَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ صِفَتَانِ رَاجِعَتَانِ إِلَى إِرَادَتِهِ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَصِفَاتُهُ لَا تُوصَفُ بغَلَبَة إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ المجاز للمبالغة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: بِيضٌ مَرَازِبَةٌ غُلْبٌ جَحَاجِحَةٌ هُوَ جَمْعُ أَغْلَب، وَهُوَ الْغَلِيظُ الْعُنُقِ، وَهُمْ يَصِفُونَ أَبَدًا السَّادَةَ بِغِلَظِ الرَّقَبَةِ وَطُولِهَا، وَالْأُنْثَى غَلْبَاء. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: غَلْبَاء وَجْنَاءُ عُلْكُومٌ مُذَكَّرَةٌ
فِيهِ «أَهْلُ الجَنَّة الضُّعَفاء المُغَلَّبُون» المُغَلَّب: الَّذِي يُغْلَب كَثِيرًا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَهْلُ الجَنَّة الضُّعَفاء المُغَلَّبُون»، «مَا اجْتَمع حَلال وَحَرَامٌ إلاَّ غَلَبَ الحرامُ الحلالَ»، «إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي».