الإسلام > غريب الحديث > غول
معنى وشرحُ كلمة «غول» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة غول
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«لَا غُولَ وَلَا صَفَر»
الغُولُ: أحَدُ الغِيلَان، وَهِيَ جِنْس مِن الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، كَانَتِ العَرب تَزْعُم أَنَّ الغُول فِي الفَلاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا: أَيْ تَتَلَوّن تلَوُّنا فِي صُوَر شَتَّى، وتَغُولُهم أَيْ تُضِلُّهم عَنِ الطَّرِيقِ وتُهْلِكهم، فَنَفاه النبي صلى الله عليه وسلم وأبْطَله. وَقِيلَ: قَوْلُهُ
«لَا غُولَ»
لَيْسَ نَفْياً لعَين الغُول ووجُودِه، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْم الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنه بالصُّوَر المخْتِلَفة واغْتِيَالِه، فَيَكُونُ المعْنى بِقَوْلِهِ
«لَا غُولَ»
أنَّها لَا تَسْتَطيع أَنْ تُضِلَّ أحَداً، ويَشْهد لَهُ: الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«لَا غُولَ ولكِن السَّعَالِي»
السَّعَالِي: سَحَرةُ الْجِنِّ: أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرة، لَهُمْ تَلِبيس وتَخْييل. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِذَا تَغَوَّلت الغِيلَان فَبَادِروا بالأَذان»
أَيِ ادفَعوا شَرّها بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا يَدُل عَلَى أنَّه لَمْ يُرِد بِنَفْيها عَدَمَها. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ
«كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوة فَكَانَتِ الغُول تَجيء فتأخُذ»
. وَفِي حَدِيثِ عمَّار
«أَنَّهُ أوْجَز الصَّلاة فَقَالَ: كُنْتُ أُغَاوِلُ حاجَةً لِي»
المُغَاوَلَة: المُبَادَرة فِي السَّير، وأصْلُه مِنَ الغَوْل بِالْفَتْحِ، وَهُوَ البُعْد. وَمِنْهُ حَدِيثُ الإفْك
«بَعْد مَا نَزلوا مُغَاوِلِين»
أَيْ مُبْعدِين فِي السَّيْر. هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ
«كنتُ أُغَاوِلُهم فِي الجاهِلية»
أَيْ أُبَادِرُهُم بالغارَة والشَّرّ، مِن غَالَه إِذَا أَهْلَكَهُ. ويُروى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. (س هـ) وَفِي حَدِيثِ عُهْدة الْمَمَالِيكِ
«لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَة»
الغَائِلَة فِيهِ: أَنْ يَكون مَسْرُوقا، فَإِذَا ظَهَرَ واسْتَحقَّه مَالِكَه غَالَ مالَ مُشْتَرِيه الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمَنِهِ: أَيْ أتْلَفه وأهْلَكه. يُقال: غَالَه يَغُولُه، واغْتَالَه يَغْتَالُه: أَيْ ذَهب بِهِ وأهْلَكه. والغَائِلَة: صِفَة لخَصْلَةٍ مُهْلِكة. وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَة
«بأرْضٍ غَائِلَة النِّطَاء»
أَيْ تَغُولُ سالِكِيها ببُعْدِها. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَن
«ويَبْغُون لَهُ الغَوَائِل»
أَيِ المَهالِكَ، جَمْع غَائِلَة. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيم
«رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبيَدِها مِغْوَلٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: مِغْوَلٌ أبْعَج بِهِ بُطون الكُفَّار»
المِغْوَل بِالْكَسْرِ: شِبْه سَيْف قَصِير، يَشتَمِل بِهِ الرجُل تَحْت ثِيابه فَيُغَطِّيه. وَقِيلَ: هُوَ حَدِيدة دَقيقة لَهَا حدٌّ ماضٍ وقَفاً. وَقِيلَ: هُوَ سَوط فِي جَوْفه سَيْف دَقِيقٌ يَشُده الفَاتِك عَلَى وسَطه ليَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ خَوّات
«انْتَزَعْتُ مِغْوَلًا فَوَجَأت بِهِ كَبَده»
. وَحَدِيثُ الْفِيلِ
«حِينَ أُتِيَ بِهِ مكَّةَ ضَرَبوه بالمِغْوَل عَلَى رأسِه»
فِيهِ «لَا غُولَ وَلَا صَفَر» الغُولُ: أحَدُ الغِيلَان، وَهِيَ جِنْس مِن الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، كَانَتِ العَرب تَزْعُم أَنَّ الغُول فِي الفَلاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا: أَيْ تَتَلَوّن تلَوُّنا فِي صُوَر شَتَّى، وتَغُولُهم أَيْ تُضِلُّهم عَنِ الطَّرِيقِ وتُهْلِكهم، فَنَفاه النبي صلى الله عليه وسلم وأبْطَله.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَا غُولَ وَلَا صَفَر»، «لَا غُولَ»، «لَا غُولَ ولكِن السَّعَالِي».