الإسلام > غريب الحديث > قصد
معنى وشرحُ كلمة «قصد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قصد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
«كَأَنَّ أبْيضَ مُقَصَّدا»
هُوَ الَّذِي لَيْسَ بطَويِل وَلَا قَصير وَلَا جَسيم، كَأَنَّ خَلْقَه نُحِيَ بِهِ القَصْد مِنَ الْأُمُورِ والمُعْتَدل الَّذِي لَا يَمِيل إِلَى أحَدٍ طَرَفَيِ التَّفْريط والإفْراط. وَفِيهِ
«القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا»
أَيْ عَلَيْكُمْ بالقَصْد مِنَ الْأُمُورِ فِي القَول وَالْفِعْلِ، وَهُوَ الوَسَط بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ المؤكِّد، وتكْرارُه للتأكيد. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانَتْ صلاتُه قَصْداً وخُطْبَتُه قَصْداً»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«عَلَيْكُمْ هَدْياً قاصِداً»
أَيْ طَرِيقًا مُعْتدلاً. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«مَا عَالَ مُقْتَصِد («من اقتصد»
والمثبت من ا، واللسان) وَلَا يَعِيل» أَيْ مَا افْتَقر مَنْ لَا يُسْرِف فِي الإنْفاق وَلَا يُقَتّر. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«وأَقْصَدَتْ بأسْهُمِها»
أَقْصَدَتْ الرجُل: إِذَا طَعَنْتَه أَوْ رَمَيْتَه بِسَهْمٍ، فَلَمْ تُخْطِ مقَاتِلَه، فَهُوَ مُقْصَد. وَمِنْهُ شِعْرُ حُميد بْنِ ثَوْرٍ: أصْبَح قَلْبي مِن سُلَيْمْىَ مُقْصَدَا ... إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإنْ تَعَمُّدا وَفِيهِ
«كَانَتِ المُدَاعسة بالرِّماح حَتَّى تَقَصَّدَت»
أَيْ تَكَسَّرَت وَصَارَتْ قِصَداً: أَيْ قِطَعا.
[هـ] فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «كَأَنَّ أبْيضَ مُقَصَّدا»، «القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا»، «كَانَتْ صلاتُه قَصْداً وخُطْبَتُه قَصْداً».