الإسلام > غريب الحديث > قلع
معنى وشرحُ كلمة «قلع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قلع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
«إِذَا مَشى تَقَلَّعَ»
أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيه، كَأَنَّهُ يَرْفَع رِجْليه مِنَ الْأَرْضِ رَفْعاً قويَّاً، لَا كَمن يَمشِي اخْتِيالاً ويُقارِب خُطاه؛ فإنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْي النِّساء ويُوصَفْنَ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ [ابْنِ (ساقط من الأصل، ا. وقد أثبتُّه من الهروي، واللسان. وانظر أسد الغابة ٥/ ٥٠، والإصابة ٦/ ٢٧٦) ] أَبِي هَالَةَ فِي صفتِه عَلَيْهِ السَّلَامُ
«إِذَا زالَ زالَ قَلْعاً»
يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، فبالفْتح: هُوَ مَصْدر بِمَعْنَى الْفَاعِلِ: أَيْ يَزُول قالِعاً لرِجْله مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ بِالضَّمِّ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوِ اسْم، وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَتْحِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: قَرَأْتُ هَذَا الْحَرْفَ فِي كِتَابِ
«غَرِيبِ الْحَدِيثِ»
لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ
«قَلِعاً»
بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ. وَكَذَلِكَ قَرَأْتُهُ بخَطِّ الْأَزْهَرِيِّ، وَهُوَ (هذا من قول الأزهري. كما في الهروي) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
«كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَب»
وَالانْحِدار: مِنَ الصَّبَب (
«والتكفؤ إلى قُدَّام»
) والتَّقَلُّع: مِنَ الْأَرْضِ قَرِيب بعضُه مِنْ بَعْضٍ، أَرَادَ أَنَّهُ (هذا من قول أبي بكر بن الأنباري. كما في الهروي) كَانَ يَسْتعِمل التَّثَبُّت، وَلَا يَبِين (
«ولا يتبينَّ»
) مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اسْتعجالٌ ومُبادَرة شَدِيدَةٌ (
«ألا تراه يقول: يمشي هَوْناً ويخطْو تكفّؤاً»
) . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ
«قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رجلٌ قِلْعٌ فادْعُ اللَّهَ لِي»
قَالَ الْهَرَوِيُّ: القِلْع: الَّذِي لَا يَثْبُت عَلَى السَّرْج. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ
«قَلِع»
بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ بِمَعْنَاهُ. وسماعِي
«القِلْع»
. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رجُلٌ قِلْعُ القَدَم (
«والقَلَع أيضاً: مصدر قولك: رجلٌ قَلِع الْقَدَمِ، بِالْكَسْرِ، إِذَا كَانَتْ قَدَمُهُ لا تثبت عند الصِراع، فهو قَلِعٌ ... وفلانٌ قُلْعَةٌ، إِذَا كَانَ يتقلَّع عَنْ سَرْجِهِ، ولا يثبت في البطش والصّراع»
) ، بِالْكَسْرِ: إِذَا كَانَتْ قَدَمُهُ لَا تَثْبُتُ عِنْدَ الصّرَاع. وفلانٌ قُلَعَة: إِذَا كَانَ يَتَقَلَّع عَنْ سَرْجه. وَفِيهِ
«بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ»
هُوَ العارِيَّة؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي يَدِ المسْتَعير ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالِكِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنَزلُ قُلْعَة»
أَيْ تَحَوُّلٍ وارْتِحال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ
«قَالَ لَمَّا نُودي: ليَخْرُجْ مَن فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآلَ عَلِيٍّ: خَرْجنا مِنَ الْمَسْجِدِ نَجُرُّ قِلاعَنا»
أَيْ كُنُفنا وأمْتِعَتَنا، وَاحِدُهَا: قَلْع بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الكِنْف يَكُونُ فِيهِ زَادُ الرَّاعِي ومَتاعُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«كَأَنَّهُ قِلْعُ دارِيّ»
القِلْع بِالْكَسْرِ: شِراع السَّفينة. والدارِيُّ: البَحَّار والمَلاَّح. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ
«فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ»
[قَالَ] (من الهروي) مَا رُفِع قِلْعُه» وَالجوارِي: السُّفُن والمَراكِب. وَفِيهِ
«سُيوفُنا قَلَعيَّة»
مَنْسُوبَةٌ إِلَى القَلَعة- بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ- وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ تُنْسَب السُّيوف إِلَيْهِ. وَفِيهِ
«لَا يَدْخُلُ الجنةَ قَلَّاعٌ وَلَا دَيْبُوب»
هُوَ السَّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بِالْبَاطِلِ فِي حقِ النَّاسِ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَقْلَع المُتَمكِّن مِنْ قَلْب الْأَمِيرِ، فيُزِيله عَنْ رُتْبَتِه، كَمَا يُقْلَع النَّباتُ مِنَ الْأَرْضِ وَنَحْوُهُ. والقَلَّاع أَيْضًا: القَوّاد، والكَذَّاب، والنَّبَّاش، والشُّرَطِيُّ. وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ
«قَالَ لأنَسٍ: لأقْلَعَنَّك قَلْعَ الصَّمْغة»
أَيْ لأسْتَأصلَنَّك كَمَا يَسْتأصلُ الصَّمْغةَ قالِعُها مِنَ الشَّجَرَةِ (
«الشجر»
: وقال الهروي: والصمغ إذا أُخذ انقلع كلُّه ولم يبق له أثرٌ. يقال: تركتهم على مثل مَقْلِع الصمغة، ومَقْرِف الصمغة إذا لم يبق لهم شيءٌ إلا ذهب) . وَفِي حَدِيثِ المَزادَتين
«لَقَدْ أَقْلَع عَنْهَا»
أَيْ كَفّ وتَرك، وأَقْلَعَ المطَرُ: إِذَا كَفَّ وانْقَطع. وأَقْلَعَت عَنْهُ الحُمَّى: إِذَا فارَقَتْهُ.
فِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِذَا مَشى تَقَلَّعَ» أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيه، كَأَنَّهُ يَرْفَع رِجْليه مِنَ الْأَرْضِ رَفْعاً قويَّاً، لَا كَمن يَمشِي اخْتِيالاً ويُقارِب خُطاه؛ فإنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْي النِّساء ويُوصَفْنَ بِهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِذَا مَشى تَقَلَّعَ»، «إِذَا زالَ زالَ قَلْعاً»، «غَرِيبِ الْحَدِيثِ».