الإسلام > غريب الحديث > كنع
معنى وشرحُ كلمة «كنع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كنع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
(س هـ) فِيهِ
«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الكُنُوع»
هُوَ الدُّنُوُّ مِنَ الذُّل والتَّخَضُّع للسُّؤال. يُقَالُ: كَنَعَ كُنُوعاً، إِذَا قَرُب ودَنا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ تَحْمِلُ صبِيَّاً بِهِ جُنون، فَحَبس رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الراحِلةَ ثُمَّ اكْتَنَعَ لَهَا»
«إليها»
) أَيْ دنَا مِنْهَا. وَهُوَ افْتَعَل، مِنَ الكُنُوع. وَفِيهِ
«إنَّ المُشركين يومَ أُحُد لَّما قَرُبوا مِنَ الْمَدِينَةِ كَنَعُوا عَنْهَا»
أَيْ احْجَموا مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا. يُقَالُ: كَنَعَ يَكْنَع كُنُوعا، إِذَا جَبُن وهَرَب، وَإِذَا عَدَل. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
«أتَتْ قافلةٌ مِنَ الْحِجَازِ فَلَمَّا بلَغُوا الْمَدِينَةَ كَنَعُوا عَنْهَا»
. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«أَنَّهُ قَالَ عَنْ طلحةَ لَمَّا عُرِض عَلَيْهِ للخِلافة: الأَكْنَع، إِنَّ فِيهِ نَخْوةً وكِبْراً»
الأَكْنَع: الأشَلُّ. وَقَدْ كَنِعَت أصابِعُه كَنَعاً، إِذَا تَشَنَّجَت وَيبِسَت، وَقَدْ كَانَتْ يدُه أصِيبَت يومَ أُحُد، لَمَّا وَقَى بِهَا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فشَلَّت. وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدٍ
«لَّما انْتهى إِلَى العُزَّى ليَقْطَعَها قَالَ لَهُ سادِنُها: إنَّها قاتِلَتُك، إِنَّهَا مُكَنِّعَتُك»
أَيْ مُقَبِّضةٌ يَديك ومُشِلَّتُهما. وَمِنْهُ حَدِيثُ الأحْنَف
«كلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُبْدَأ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَكْنَعُ»
أَيْ ناقِصٌ أبْتَر. والمُكَنَّع: الَّذِي قُطِعَت يَداه.
(س هـ) فِيهِ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الكُنُوع» هُوَ الدُّنُوُّ مِنَ الذُّل والتَّخَضُّع للسُّؤال.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الكُنُوع»، «أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ تَحْمِلُ صبِيَّاً بِهِ جُنون، فَحَبس رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الراحِلةَ ثُمَّ اكْتَنَعَ لَهَا»، «إليها».