الإسلام > غريب الحديث > كنف
معنى وشرحُ كلمة «كنف» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كنف
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إِنَّهُ تَوَضَّأ فأدْخَل يَدَه فِي الْإِنَاءِ فكَنَفَها وضَرَب بِالْمَاءِ وجْهَه»
أَيْ جَمَعَها وَجَعَلَهَا كالكِنْف، وَهُوَ الْوِعاء. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«أَنَّهُ أعْطَى عِياضاً كِنْف الرَّاعِي»
أَيْ وِعاءه الَّذِي يَجْعَل فِيهِ آلَتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرو وزَوْجَته
«لَمْ يُفَتِّش لَنا كِنفا»
أَيْ لَمْ يُدْخِل يَده مَعَهَا، كَمَا يُدْخِل الرجُلُ يَده مَعَ زَوْجته فِي دَواخِل أمْرِها. وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ، مِنَ الكَنَف، وَهُوَ الْجَانِبُ، تَعْني أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْها. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً»
هُوَ تَصْغير تَعْظيم للكِنْف، كَقَوْلِ الحُبَاب بْنِ المُنْذِر: أَنَا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. وَفِيهِ
«يُدْنَى المؤمنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضع عَلَيْهِ كَنَفه»
أَيْ يَسْتُره. وَقِيلَ: يَرْحَمه ويَلْطُف بِهِ. والكَنَف بِالتَّحْرِيكِ: الجانِب والناحِية. وَهَذَا تَمْثِيلٌ لجَعْله تَحْتَ ظِلّ رَحْمَتِهِ يومَ الْقِيَامَةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ
«نَشَر اللهُ كَنَفَه عَلَى المُسْلم يومَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا، وتَعَطَّف بِيَدِهِ وكُمِّه»
وجَمْعُ الكَنَفِ: أَكْناف. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ
«قَالَ لَهُ: أيْنَ مَنْزِلُك؟ قَالَ [لَهُ] (سقط من ا، واللسان) : بأَكْنَاف بِيشَة»
أَيْ نَواحيها. وَفِي حَدِيثِ الإفْك
«مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَف أنْثَى»
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بالكَسْرِ مِنَ الْأَوَّلِ؛ وَبِالْفَتْحِ مِنَ الثَّانِي. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«لَا تَكُن لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةً»
أَيْ سَاتِرَةً. والْهَاء للمُبالَغَة. وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ
«مَضَوْا عَلَى شاكِلَتِهم مُكَانِفِين»
أَيْ يَكْنُف بعضُهم بَعْضاً. وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر
«فاكْتَنَفْتُه أَنَا وَصاحبي»
أَيْ أحَطْنا بِهِ مِنْ جانِبَيه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«والنَّاس كَنَفَيْه»
وَفِي رِواية
«كَنَفَتَيْه»
. وَحَدِيثُ عُمَرَ
«فَتَكَنَّفَه الناسُ»
. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَف عُمَر
«أَنَّهُ أشْرَف مِنْ كَنِيفٍ فكَلَّمَهم»
أَيْ مِنْ سُتْره. وكُلُّ مَا سَتَر مِنْ بِنَاء أَوْ حَظِيرة، فَهُوَ كَنِيف. وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْأَكْوَعِ: تَبيتُ بَيْن الزَّرْب والكَنِيفِ أَيِ المَوْضع الذَّي يَكْنِفُهَا ويَسْتُرها. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
«شَقَقْن أَكْنَفَ مُروطِهنّ فاخْتَمرنَ بِهِ»
أَيْ أسْتَرها وأصْفَقَها. ويُروَى بالثَّاء المثلَّثة. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَر
«قَالَ لَهُ رجُل: ألاَ أكُونُ لَكَ صاحِباً أَكْنِف راعِيَك وأقْتَبِس مِنْكَ»
أَيْ أُعِينُه وأكُونُ إِلَى جَانِبِهِ، أَوْ أجْعَله فِي كَنَف. وكَنَفْت الرجُل، إِذَا قمتَ (
«أقمت»
والتصحيح من ا) بأمْرِه وجَعَلته فِي كَنَفِكَ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ
«لَا يُؤخذ فِي الصَّدقة كَنُوف»
هِيَ الشَّاةُ القَاصِية الَّتِي لَا تَمْشِي مَعَ الغَنم. ولَعَلَّه أَرَادَ لإِتْعابها المُصَدِّقَ باعْتِزالها عَنِ الغَنَم، فَهِيَ كالمُشَيَّعة المَنْهِيِّ عَنْهَا فِي الْأَضَاحِي. وَقِيلَ: ناقةٌ كَنُوف: إِذَا أَصَابَهَا البَرْدُ، فَهِيَ تَسْتَتِر بِالْإِبِلِ.
فِيهِ «إِنَّهُ تَوَضَّأ فأدْخَل يَدَه فِي الْإِنَاءِ فكَنَفَها وضَرَب بِالْمَاءِ وجْهَه» أَيْ جَمَعَها وَجَعَلَهَا كالكِنْف، وَهُوَ الْوِعاء.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِنَّهُ تَوَضَّأ فأدْخَل يَدَه فِي الْإِنَاءِ فكَنَفَها وضَرَب بِالْمَاءِ وجْهَه»، «أَنَّهُ أعْطَى عِياضاً كِنْف الرَّاعِي»، «لَمْ يُفَتِّش لَنا كِنفا».