الإسلام > غريب الحديث > لفت
معنى وشرحُ كلمة «لفت» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لفت
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
«فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا»
أرادَ (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي) أنَّه لَا يُسارق النَّظَر. وَقِيلَ: أَرَادَ لاَ يَلْوِي عُنْقَه يَمْنَةً ويَسْرَةً إِذَا نَظَر إِلَى الشَّيْءِ، وَإِنَّمَا يَفْعل ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبل جَمِيعًا ويُدْبر جَمِيعًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَكَانَتْ مِنِّي لفْتَةٌ»
هِيَ المَرة الواحِدة مِنَ الالْتِفَات. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا تَتَزَوَّجَنّ لَفُوتا»
هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْج آخَرَ. فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِت إِلَيْهِ، وَتَشْتَغِل بِهِ عَنِ الزَّوْج. وَمِنْهُ حَدِيثُ الحَجّاج
«أَنَّهُ قَالَ لاْمرَأة: إنَّك كَتُونٌ لَفُوت»
أي كثيرة التَّلَفُّت إلى الأشياء. [هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«وأنْهَزُ اللَّفُوتَ، وأضُمُّ الْعَنُودَ («العتود»
وأثبتُّ ما في: أ، والهروي، والفائق ١/ ٤٣٣. ويلاحظ أن المصنِّف ذكره في (عتد) وفي (عند)) » هِيَ (قائل هذا هو الكِلابيّ، كما في الهروي، عن شَمِر) النَّاقَةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الْحَلْبِ، تَلْتَفِتُ إِلَى الحالِب فَتَعَضُّه فَيَنْهَزُها بِيَدِهِ، فَتَدرِّ (
«وذلك إذا مات ولدها»
) لِتَفْتَديَ باللَّبن مِنَ النَّهْز. وَهُوَ الضَّرْب، فَضَربَها مَثَلاً لِلَّذِي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عَنِ الطَّاعة. وَفِيهِ
«إنَّ اللَّه يُبْغِضُ البليغَ مِنَ الرِّجال الَّذِي يَلْفِتُ الْكَلام كَمَا تَلْفِت البَقَرْةُ الخَلاَ بِلسَانِها»
يُقَالُ: لَفَتَهُ يَلْفِتُه، إِذَا لَوَاه وفَتَله، وَكَأَنَّهُ مَقْلوب مِنْهُ. ولَفَتَه أَيْضًا، إِذَا صَرَفه. وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيفة
«إنَّ مِن أقْرَأ النَّاسِ للقُرآن مُنَافِقاً لاَ يَدَع منْه وَاواً وَلاَ ألِفاً، يَلْفِتُه بِلِسانه كَمَا تَلْفِتُ البَقَرَةُ الخَلاَ بِلِسانها»
يُقَالُ: فُلان يَلْفِت الْكَلَامَ لَفْتاً: أَيْ يُرْسلُه وَلَا يُبَالِي كَيْف جَاءَ، المَعْنى: أَنَّهُ يَقْرَؤه مِنْ غَيْرِ رَوِيَّة ولاَ تَبَصُّر وتَعَمُّدٍ لِلْمأمور بِهِ، غَيْر مُبَالٍ بِمَتْلُوِّه كَيْفَ جَاءَ، كَمَا تَفْعَل البَقَرة بالحَشيش إِذَا أكَلَتْه. وَأَصْلُ اللَّفْت: لَيّ الشَّيْءِ عَنِ الطَّريقة المُسْتَقِيمة. وَفِيهِ ذِكر
«ثَنِيَّة لَفْت»
وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. واخْتُلف فِي ضَبْط الْفَاء فَسُكِّنَت وفُتِحَت، وَمِنْهُمْ مَنْ كسَر اللاَّم مَعَ السُّكون. [هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«وذَكر أمْرَه فِي الجاهِليَّة، وَأَنَّ أُمَّه اتَّخَذَت لَهُمْ لَفِيتَةً مِنَ الهَبِيد»
هِيَ (قائل هذا هو ابن السِّكِّيت، كما في الهروي) العَصِيدة المُغَلَّظَة. وَقِيلَ (قائل هذا هو أبو عبيد، كما في الهروي) : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّبِيخ، يُشْبِه الحَساء وَنَحْوَهُ. والهَبِيد: الحَنْظَل.
فِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا» أرادَ (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي) أنَّه لَا يُسارق النَّظَر.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا»، «فَكَانَتْ مِنِّي لفْتَةٌ»، «لَا تَتَزَوَّجَنّ لَفُوتا».