الإسلام > غريب الحديث > لمم
معنى وشرحُ كلمة «لمم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لمم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
على غير نهج المصنف في إيراد المواد على ظاهر لفظها) فِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلة
«أَتَانَا مصدِّق رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رجلٌ بِناقةٍ مُلَمْلَمَة فأبَى أَنْ يأخذَها»
هِيَ المُسْتديرة سِمَنا، مِنَ اللَّمِّ: الضمِّ وَالْجَمْعِ، وَإِنَّمَا رَدَّهَا لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُؤخذَ فِي الزَّكَاةِ خيارُ الْمَالِ. (لَمَمَ) [هـ] فِي حَدِيثِ بُرَيدة
«أَنَّ امْرَأَةً شَكَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَماً بابْنَتها»
اللَّمَم: طَرَف (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي) مِنَ الجُنون يُلَمُّ بِالْإِنْسَانِ: أَيْ (وهذا من قول أبي عبيد، كما في الهروي أيضاً) يقرُب مِنْهُ وَيَعْتَريه. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ
«أَعُوذُ بكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّة («التامّات»
) مِنْ شَرِّ كُلّ سامَّة، وَمِنْ كُلّ عَيْنٍ لامَّة» أَيْ (وهذا من شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي) ذَاتِ لَمَم، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ
«مُلِمَّة»
وأصْلُها مِنْ ألْمَمْتُ بِالشَّيْءِ، لِيُزَاوِجَ قَوْلَهُ
«مِنْ شَرِّ كُلِّ سامَّة»
. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ
«فَلَوْلاَ أَنَّهُ شيءٌ قَضاء اللَّهِ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَب بَصَرُه؛ لِما يَرَى فِيهَا»
أَيْ يَقْرُب. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«مَا يَقْتُل حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ»
أَيْ يَقْرُب مِنَ القَتْل. وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ
«وإنْ كنْتِ أَلْمَمْتِ بذنْبٍ فاستغفرِي اللهَ»
أَيْ قاربْتِ. وَقِيلَ: اللَّممُ: مُقَارَبة المَعْصِيَة مِنْ غَيْرِ إِيقَاعِ فِعْل. وَقيل: هُوَ من اللَّمَم: صِغار الذنوب. وَقَدْ تَكَرَّرَ
«اللَّمَمُ»
فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ
«إنَّ اللَّمَم مَا بيْنَ الحَدّين: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الْآخِرَةِ»
أَيْ صِغار الذُّنُوبِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الْآخِرَةِ. [هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
«لابْن آدمَ لَمَّتَان: لَمَّةٌ مِنَ المَلك وَلَمَةٌ من الشيطان»
اللَّمَّة: الْهَمَّة (
«والهِمَّة، ويُفْتَح: ما هُمَّ به من أمرٍ ليُفْعَل»
) والخَطْرَة تَقَع فِي الْقَلْبِ، أَرَادَ إلْمَام المَلك أَوِ الشَّيْطَانِ بِهِ والقُرْبَ مِنْهُ، فَما كَانَ مِنْ خَطَرَات الخَيْر، فَهُوَ مِنَ المَلك، وَمَا كَانَ مِن خَطَرَات الشَّرِّ، فَهُوَ مِنَ الشَّيطان. [هـ] وَفِيهِ
«اللَّهُمَّ الْمُم شعَثَنَا»
. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ
«وتَلُمُّ بِهَا شَعَثي»
هُوَ مِنَ اللَّمِّ: الجَمْع. يُقَالُ: لَمَمْتُ الشيءَ ألُمُّه لَمًّا، إِذَا جَمَعْتَه: أَيْ اجْمَع مَا تَشَتَّت مِنْ أمرِنا. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ
«تأكُل لَمًّا وتُوسِع ذَمّاً»
أَيْ تأكُل كَثِيراً مُجْتَمِعاً. وَفِي حَدِيثِ جَمِيلَةَ
«أَنَّهَا كَانَتْ تحتَ أوْس بْنِ الصَّامت، وَكَانَ رجُلاً بِهِ لَمَم، فَإِذَا اشْتَدَّ لَمَمُه ظَاهَرَ مِنِ امْرأته، فَأَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الظِّهار»
اللَّمَمُ هَاهُنَا: الإِلْمَام بالنِّساء وشِدَّة الحِرْص عليهِنَّ. وَلَيْسَ مِنَ الجُنون، فَإِنَّهُ لَوْ ظاهَر فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَلْزمه شَيْءٌ. وَفِيهِ
«مَا رأيتُ ذَا لِمَّة أحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
اللِّمَّة مِنْ شَعر الرَّأْسِ: دُونَ الْجُمَّةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا أَلَّمت بالمَنْكِبَين، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ الجُمَّة (
«فإذا بلغت شَحْمَة الأذنين فهي الوَفْرَة»
) . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رِمْثَة
«فَإِذَا رجلٌ لَهُ لِمَّة»
يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (لَمَهَ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ
«أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَة مِنْ نِسائها، تَتَوطَّأ ذَيْلَها، إِلَى أَبِي بَكْرٍ فعاتبتْه»
أَيْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نِسائها. قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. وَقِيلَ: اللُّمَة: المِثْل فِي السِّن، والتِّرب. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (
«والهاء عِوَض»
أما بقية هذا الشرح فهو من قول الزمخشرى. انظر الفائق ٢/ ٤٧٦) :
«الْهَاءُ عِوض»
مِنَ الْهَمْزَةِ الذاهِبة من وسَطِه، وهو مما أُخِذَت عينُه؛ كَسَهٍ ومُذْ، وأصْلها فُعْلَة مِنَ المُلاءمة، وَهِيَ المُوافَقة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«أَنَّ شابَّةً زُوِّجَت شَيْخًا فقَتَلَتْه، فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ، لِيَنْكِحِ الرجُلُ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ، ولتَنْكِحِ المرأةُ لُمَتَها مِنَ الرِّجَالِ»
أَيْ شَكَلْه وتِرْبه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«ألاَ وَإنَّ معاويةَ قادَ لُمَّة مِنَ الغُواة»
أَيْ جماعَة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا تُسافروا حَتَّى تُصِيبُوا لُمةً»
أَيْ رُفْقةً.
على غير نهج المصنف في إيراد المواد على ظاهر لفظها) فِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلة «أَتَانَا مصدِّق رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رجلٌ بِناقةٍ مُلَمْلَمَة فأبَى أَنْ يأخذَها» هِيَ المُسْتديرة سِمَنا، مِنَ اللَّمِّ: الضمِّ وَالْجَمْعِ، وَإِنَّمَا رَدَّهَا لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُؤخذَ فِي الزَّكَاةِ خيارُ الْمَالِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَتَانَا مصدِّق رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رجلٌ بِناقةٍ مُلَمْلَمَة فأبَى أَنْ يأخذَها»، «أَنَّ امْرَأَةً شَكَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَماً بابْنَتها»، «أَعُوذُ بكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّة («التامّات».