الإسلام > غريب الحديث > نسم
معنى وشرحُ كلمة «نسم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نسم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مَن أعْتقَ نَسَمَةً، أَوْ فَكَّ رَقَبَة»
النَّسَمَةُ: النَّفْس وَالرُّوحُ. أَيْ مَن أعْتَق ذَا رُوح. وكلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوح فَهِيَ نَسَمَةٌ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الناسَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«وَالَّذِي فَلَق الحبَّةَ، وبَرَأ النَّسَمة»
أَيْ خَلَق ذَاتَ الرُّوح، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يقولُها إِذَا اجْتَهد فِي يَمِينِهِ. وَفِيهِ
«تَنَكَّبوا الْغُبَارَ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ»
هِيَ هَاهُنَا النَّفَس، بِالتَّحْرِيكِ، واحدُ الْأَنْفَاسِ. أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَس والرَّبْو والنَّهيج، فسُمِّيت العِلَّة نَسَمَةً، لاسْتِراحة صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسه، فَإِنَّ صاحبَ الرَّبْوِ لَا يَزالُ يَتَنَفَّس كَثِيرًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَمَّا تَنَسَّمُوا رَوْح الْحَيَاةِ»
أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَها. والتَّنَسُّمُ: طَلَب النَّسيم واسْتِنْشاقُه. وَقَدْ نَسَمَت الرّيحُ تَنْسِمُ نَسَماً ونَسِيماً. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ»
هُوَ مِنَ النَّسِيم، أَوَّلُ هُبوب الرِيح الضَّعِيفَةِ: أَيْ بُعِثْتُ فِي أَوَّلِ أشراطِ السَّاعَةِ وضَعْف مَجيئها. ٧- النهاية- ٥ وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ نَسَمة. أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أرواحٍ خَلَقَهم اللَّه تَعَالَى قَبْلَ اقتِراب السَّاعَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فِي آخِرِ النَّشْءِ (
«النَّشْو»
والمثبت من الهروي، واللسان) مِنْ بَني آدَمَ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
«اسْتَقام الْمَنْسِمْ، وَإِنَّ الرجُلَ لَنَبِيٌ»
مَعْنَاهُ تَبَيَّن الطَّرِيقُ، يُقَالُ: رأيتُ مَنْسِماً مِنَ الأمْر أعْرِف بِهِ وَجْهه: أَيْ أثَراً مِنْهُ وَعَلَامَةً. وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْمَنْسِمِ، وَهُوَ خُفُّ الْبَعِيرِ يُسْتَبان بِهِ عَلَى الْأَرْضِ أثَرُه إِذَا ضَلَّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«وَطِئَتْهُم بِالْمَنَاسِمِ»
جَمْعُ مَنْسِم: أَيْ بأخْفافِها. وَقَدْ يُطْلَق على مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ اتِّساعا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«عَلَى كلِّ مَنْسِمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ»
أَيْ عَلَى كُلِّ مَفْصِل.
فِيهِ «مَن أعْتقَ نَسَمَةً، أَوْ فَكَّ رَقَبَة» النَّسَمَةُ: النَّفْس وَالرُّوحُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَن أعْتقَ نَسَمَةً، أَوْ فَكَّ رَقَبَة»، «وَالَّذِي فَلَق الحبَّةَ، وبَرَأ النَّسَمة»، «تَنَكَّبوا الْغُبَارَ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ».