الإسلام > غريب الحديث > وجه
معنى وشرحُ كلمة «وجه» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة وجه
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ س] فِيهِ
«أَنَّهُ ذَكَر فَتناً كوُجوه البَقَر»
أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُها بَعْضاً، لِأَنَّ وجُوه البَقَر تَتَشابَه كَثِيرًا. أَرَادَ أَنَّهَا فَتِنٌ مُشْتَبهة، لَا يُدْرَى كَيْف يُؤتَى لَها. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:
«وَعِنْدِي أَنَّ المُرادَ («المعنى»
) تَأتي نَواطِحَ (
«نواطحُ»
بالضم. وضبطته بالفتح من اللسان، والفائق. وفيه:
«الناس»
) لِلنَّاسِ. ومِن ثَمَّ قَالُوا: نَواطِحُ الدَّهْرِ، لِنوائِبه» . وَفِيهِ
«كَانَتْ وُجوه بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شارِعةً فِي الْمَسْجِدِ»
وَجْهُ الْبَيْتِ: الحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بابُهُ: أَيْ كَانَتْ أبوابُ بُيوتِهم فِي الْمَسْجِدِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحدّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ البابُ: وجهُ الْكَعْبَةِ. وَفِيهِ
«لَتُسَوُّنَّ صُفُوفكم أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بيْن وُجُوهِكُمْ»
أَرَادَ وُجوه القُلوب، كحدِيثه الآخَر
«لَا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قَلوبُكُم»
أَيْ هَواها وإرادتُها. وَفِيهِ
«وُجِّهَتْ لِي أرضٌ»
أَيْ أُرِيتُ وجهَها، وأُمِرْتُ باسْتِقبالِها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَيْنَ تُوَجِّهُ؟»
أَيْ تُصلِّي وتُوَجِّه وَجْهَكَ. وَالْحَدِيثُ الآخر
«وَجَّهَ هاهنا»
أي تَوَجَّهَ. وقد تكرر في الحديث. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداء
«أَلَّا تَفْقَهُ («لا تَفْقَهْ»
. وفي اللسان:
«لا تَفْقَهُ»
وما أثبتُّ من: ا، والنسخة ٥١٧ وفيها:
«ألا تَفَقَّهْ»
بالتشديد) حَتَّى تَرى لِلقرآن وُجوها» أَيْ تَرى لَهُ مَعَانِيَ يَحْتَملُها، فتَهابُ الإقْدامَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أهلِ البيْت
«لَا يُحبنا الأحْدبُ المُوجَّه»
هُوَ صَاحِبُ الحَدَبَتيْن مِن خَلْف وَمِنْ قُدّام. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
«قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ خَرَجَت إِلَى البَصرة: قَدْ وَجَّهْتُ سِدافَتَه»
أَيْ أخْذتِ وجْهاً هَتَكْتِ سِتْركِ فِيهِ. وَقِيلَ (القائل هو القتيبي، كما ذكر الهروى) : مَعْنَاهُ: أزَلْتِ سِدافَتَه، وَهِيَ الحِجاب مِنَ الموضِع الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيه وجَعَلْتِهَا أمَامَكِ. والْوَجْهُ: مُسْتَقْبَل كلِّ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ
«وطائِفةٌ وِجَاهَ وُجَاهَ العَدُوّ»
أَيْ مُقابِلَهم وحِذاءَهُم. وتُكْسَر الْوَاوُ وتُضَمّ. وفي رواية
«تِجَاهَ تُجَاهَ العَدُوّ»
وَالتَّاءُ بدلٌ مِن الواوِ، مِثْلُهَا فِي تُقاة وتُخَمة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
«وَكَانَ لِعَلِىٍّ وَجْهٌ منَ النَّاسِ حياةَ فَاطِمَةَ»
أَيْ جاهٌ وَعزٌ، فَقَدَهُما بعدها. [باب الواو مع الحاء]
[هـ س] فِيهِ «أَنَّهُ ذَكَر فَتناً كوُجوه البَقَر» أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُها بَعْضاً، لِأَنَّ وجُوه البَقَر تَتَشابَه كَثِيرًا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ ذَكَر فَتناً كوُجوه البَقَر»، «وَعِنْدِي أَنَّ المُرادَ («المعنى»، «نواطحُ».