الإسلام > غريب الحديث > وحش
معنى وشرحُ كلمة «وحش» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة وحش
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«كَانَ بَيْن الأوْس والخَزْرَج قِتالٌ، فَجاء النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فلمَّا رَآهُم نَادَى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ»
الْآيَاتِ، فَوَحَّشُوا بأسْلِحَتِهم، واعْتَنَق بَعْضُهم بَعْضاً» أَيْ رموها. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«أَنَّهُ لَقِيَ الخَوارِج فَوَحَّشُوا بِرمَاحِهم واسْتَلُّوا السُّيوف»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانَ لِرسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتَمٌ مِنْ ذَهَب، فَوَحَّشَ بيْن ظَهْرَانَيْ أصْحابِه، فَوَحَّشَ النّاسُ بِخَواتِيمهم»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«أَنَّهُ أتاهُ سَائلٌ فَأَعْطَاهُ تَمْرةً فَوَحَّشَ بِهَا»
. وَفِيهِ
«لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ («وَحْشينَ»
) مَا لَنَا طَعَام» يُقَالُ: رَجُلٌ وَحْشٌ، بِالسُّكُونِ، مِن قَومٍ أَوْحَاشٌ، إِذَا كَانَ جَائِعًا لَا طَعَامَ لَه، وَقَدْ أَوْحَشَ، إِذَا جَاعَ، وتَوَحَّشَ للدَّواء، إِذَا احْتَمَى (
«وتوحّش فلان للدواء، إذا أخلى مَعِدَته»
) لَهُ. وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرمِذيِّ
«لَقَدْ بِتْناَ لَيْلَتَنا هَذِهِ وَحْشَى»
كَأَنَّهُ أَرَادَ جَماعِةً وَحْشىَ (
«جماعةَ وَحْشِيّ»
) . وَفِيهِ
«لَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ المعرُوف؛ وَلَوْ أنْ تُؤنِسَ الْوَحْشَانَ»
الْوَحْشَانُ: المُغْتَمُّ وقومٌ وَحَاشَى، وهُو فَعْلان، مِنَ الْوَحْشَةِ: ضِدُّ الأُنْس. والْوَحْشَةُ: الخَلْوَة والهَمّ. وأَوْحَشَ المكانُ، إِذَا صَارَ وَحْشاً. وَكَذَلِكَ تَوَحَّشَ. وَقَدْ أَوْحَشْتُ الرَّجُلَ فَاسْتَوْحَشَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه
«أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأرضِ وَحْشاً»
أَيْ وحْدَه لَيْسَ مَعه غَيْرُهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ
«أَنَّهَا كَانَتْ فِي مكانٍ وَحْشٍ، فخِيفَ عَلَى ناحِيتَها»
أَيْ خَلاءً لَا سَاكِنَ بِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَدِينَةِ
«فيَجِدَانِها («فيجدانه»
والتصويب من صحيح البخاري (باب من رغب عن المدينة، من كتاب الحج) وصحيح مسلم (باب في المدينة حين يتركها أهلها، من كتاب الحج) قال النووى ٩/ ١٦١:
«قيل: معناه يجدانها خلاء، أى خالية ليس بها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض: هو الخلاء. والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش، كما في رواية البخارى»
وانظر زيادة شرح فى النووى. ٢١- النهاية ٥) وَحْشاً» كَذَا جَاء فِي رِواية مُسْلم. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ
«وسُئل عَنِ المَرأة وهي في وَحْشٍ من الأرض»
. وَفِي حَدِيثِ النَّجاشيِّ
«فنَفَخَ فِي إحْليلِ عُمَارة فاسْتَوْحش»
أَيْ سُحِر حَتى جُنّ، فصَار يَعْدو مَع الوَحْش فِي البَرِّيَّة حَتَّى مَات. وَفِي رِوَايَةٍ
«فَطار مَعَ الوحْش»
فِيهِ «كَانَ بَيْن الأوْس والخَزْرَج قِتالٌ، فَجاء النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فلمَّا رَآهُم نَادَى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ» الْآيَاتِ، فَوَحَّشُوا بأسْلِحَتِهم، واعْتَنَق بَعْضُهم بَعْضاً» أَيْ رموها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «كَانَ بَيْن الأوْس والخَزْرَج قِتالٌ، فَجاء النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فلمَّا رَآهُم نَادَى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ»، «أَنَّهُ لَقِيَ الخَوارِج فَوَحَّشُوا بِرمَاحِهم واسْتَلُّوا السُّيوف»، «كَانَ لِرسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتَمٌ مِنْ ذَهَب، فَوَحَّشَ بيْن ظَهْرَانَيْ أصْحابِه، فَوَحَّشَ النّاسُ بِخَواتِيمهم».