الإسلام > غريب الحديث > وقع
معنى وشرحُ كلمة «وقع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة وقع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«اتَّقُوا النارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَة «فإنَّها تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَها مِنَ الشَّبْعان»
قِيلَ: أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمرة لَا يَتَبَيَّن لَهُ كَبيرُ مَوْقِعٍ مِن الْجَائِعِ إِذَا تناوله، كما لا يتبيّن على شبع الشّعبان إِذَا أكَله، فَلَا تَعْجِزوا أَنْ تَتَصَدَّقوا بِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقّ تَمْرة، وَذَا شِقّ تَمْرة، وَثَالِثًا وَرَابِعًا، فَيَجْتَمِع لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَه. وَفِيهِ
«قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَليمَة فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ، فكَلَّم لَهَا خَديَجةَ فأعْطَتْها أرْبَعين شَاةً وبَعِيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينة»
الْمُوَقَّعُ: الَّذِي بِظَهره آثارُ الدَّبَرِ، لكَثْرَة مَا حُمِل عَلَيْهِ ورُكب، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّب. والظَّعِينة: الهَوْدَج هاهنا. وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ
«مَن يَدُلُّني عَلَى نَسيج وحْدِه؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُه غَيرك، فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا إبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها»
أَيْ أنَا مِثْل الإبِلِ المُوَقَّعَةِ فِي العَيْبِ [بِدَبَرِ ظُهُورِها (
«المُوَقَّع: الذي تكثر آثار الدَّبَر بظَهْره. أراد: أنا مثل تلك الإبل في العيب»
) ] . وَفِي حَدِيثِ أُبَيّ
«قَالَ لِرَجُل: [لَوَ] (تكملة من ا، واللسان، والهروى) اشْتَرَيت دابَّةً تَقيك الْوَقَعَ»
هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: أَنْ تُصِيب الحِجارَةُ القَدَمَ فتُوهِنَها. يُقَالُ: وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعاً. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«ابنُ أَخِي وَقِعٌ»
أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ. وأصْلُ الْوَقَعِ: الحِجَارة المحدَّدَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
«فَوَقَعَ بِي أَبِي»
أَيْ لامَنِي وَعَنَّفَني. يُقال: وَقَعْتُ بفُلان، إِذَا لُمْته ووَقَعْتُ فِيهِ، إِذَا عِبْتَهُ وَذَممْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ طارِق
«ذَهَب رَجُلٌ ليَقَعَ فِي خَالِدٍ»
أَيْ يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتَابَه. وَهِيَ الْوَقِيعَةُ. والرَّجُل وَقَّاعٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِيهِ
«كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَةَ وأنْجُو الوَقْعَةَ»
الْوَقْعَةُ: المَرَّة مِنَ الوُقُوع: السُّقُوطِ. وأنْجُو: مِنَ النَّجْو: الحَدَث. أَيْ آكُلُ مَرَّةً وأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْم. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلمة
«قَالَتْ لِعَائِشَةَ: اجْعَلي حِصْنَك بَيْتَك، ووِقَاعَةَ السِّتْر قَبْرَك»
الْوِقَاعَةُ، بِالْكَسْرِ: مَوْضِع وُقُوع طَرَفِ السِتر عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِل، وَهِيَ مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه. ويُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ: أَيْ سَاحةَ السِّتر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيَقَعَةُ والسِّنْدَانُ والكَلْبَتَان»
هِيَ المِطْرَقَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْمِيمِ.
فِيهِ «اتَّقُوا النارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَة «فإنَّها تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَها مِنَ الشَّبْعان» قِيلَ: أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمرة لَا يَتَبَيَّن لَهُ كَبيرُ مَوْقِعٍ مِن الْجَائِعِ إِذَا تناوله، كما لا يتبيّن على شبع الشّعبان إِذَا أكَله، فَلَا تَعْجِزوا أَنْ تَتَصَدَّقوا بِهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «اتَّقُوا النارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَة «فإنَّها تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَها مِنَ الشَّبْعان»، «قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَليمَة فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ، فكَلَّم لَهَا خَديَجةَ فأعْطَتْها أرْبَعين شَاةً وبَعِيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينة»، «مَن يَدُلُّني عَلَى نَسيج وحْدِه؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُه غَيرك، فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا إبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها».