الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أطال الله في عمركم وجزاكم الله خيرً…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وبعد:
اللفظ الوارد في الأحاديث: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وهي كلمة عظيمة مقصودها الاستعانة بالله وبراءة الإنسان من حوله وقوته،
فمعناها: لا تَحَوَّلَ مِن حالٍ إلى حال،
ولا قوةَ على شيء إلا بالله سبحانه وتعالى.
فالعبد لا يقدر على شيء يريد حصوله أو دفعه،
ولا يتحول من حال إلى حال،
أو من مكان إلى مكان إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى،
وإقداره،
ويدل لفضل هذه الكلمة وعظم شأنها قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى،
رضي الله عنه: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ- أَوْ قَالَ: عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟
" . فَقُلْتُ: بَلَى.
فَقَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" . أخرجه البخاري (٤٢٠٥) ومسلم (٢٧٠٤) .
وقول بعض الناس: (لا حَوْلِ الله) أو: (لا حول) . يريد: لا حول ولا قوة إلا بالله.
لكنه يختصرها اختصارًا مخلًّا بمقصودها،
فينبغي لمن سمعه أن يُعلمه ويرشده ليأتي بهذا الذكر بلفظه الشرعي تامًّا غير منقوص،
فهذا القائل نيته صالحة لكنه أخطأ بحذفه لأكثر الجملة،
وسببُ ذلك الجهلُ،
وقد يقول هذه العبارة: لا حول ولا قوة إلا بالله.
من لا يدري عن مقصودها أصلًا،
وإنما تجري على لسانه عادة،
وعلى كل حال فلا حرج على من جرت على لسانه،
لكن ينبغي أن يعُلَّم اللفظ الشرعي ويبين له معناه ليذكر الله به،
ويتعبد الله به.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.