السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابنة، تبلغ من العمر ١٥ عاماً، كثيرة المشاكل، وهي تسكن معي في منزل والدي، حيث إنني منفصلة عن والدها، وهو لا يسأل عنها إلا نادراً، وكلما أتناقش معها تبدأ برفع صوتها، وتثور، ثم أقول لها: والله سوف أرسلك إلى منزل والدك؛ كي تقيمي، معه وأنا كثيرة الحلف. فبماذا ترشدوني

الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابنة، تبلغ من العمر ١٥ عاماً، ك…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابنة، تبلغ من…»

الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن هناك عدداً من الاستفهامات التي تحتاج إلى إيضاحات حول هل تقصدين بيت والدك أم ولدك؟!
ومدى الثقة المتبادلة بينك وبينها،
ودرجة علاقتك وتعاملك في ظل ظروف المرحلة التي تعيشها؟
وكذلك ظروف انفصالك عن والدها،
وعمرها حين الانفصال؟
ومن يعيش معكم في المنزل؟
لأن التعرف على تلك التساؤلات يساعد على وضع العلاج المناسب لمثل حالة ابنتك،
وتعاملها السلبي تجاهك.

أختي الفاضلة: إن علاقة الأم بابنتها تحتاج إلى تفهُّم من الأم لكل مرحلة عمرية تمر فيها الفتاة،
وهي علاقة تراكمية يؤثر بعضها ببعض،
فمتى ما كانت مرحلة الطفولة مرحلة مساعدة لبناء الشخصية من خلال زرع الثقة بالنفس،
والمساعدة على الاعتماد الشخصي،
ومواجهة المشكلات وطرق حلها،
ويسودها احترام متبادل،
وخاصة احترام وجهة نظر الفتاة،
وتوجيهها الوجهة السليمة الخالية من التعنت والصراخ،
فلا شك أن تلك السلوكيات ستنعكس بشكل إيجابي على سلوك الفتاة،
وستخلو مرحلة المراهقة من أي منغصات تؤثر على العلاقة بين الأم والبنت،
حينما تشعر البنت بأنها أصبحت في مرحلة تعتقد اعتقاداً جازماً بأنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تصرفاتها،
لا ترغب بأي إملاءات،
كما كانت تتقبلها في مرحلة طفولتها.

لذلك - أختي الكريمة- إن المشكلة التي تعانين منها من خلال سلوكيات ابنتك هي تبعات لظروف حياتية عاشتها ابنتك في مرحلة طفولتها،
وكانت فيها تستجيب للأوامر بالرغم من حالات الإحباط الداخلية من حرمان،
وعدم الشعور بالمشاركة الوجدانية،
والوحدة وانعدام الصديقات،
وغيرها،
أدت فجأة إلى الخروج على شكل تمرد وعصيان،
والبحث عن إثارة المشاكل بأي وسيلة ترى أنها تسبب الإزعاج لك ولمن حولها!،
وكذلك يجب - أختي الكريمة- أن تتفهمي أن التوتر والغضب من الفتاة قد يكون ناتجاً من تجاهلك التام للمتغيرات التي حدثت لها مع دخولها مرحلة مهمة في حياتها،
وعدم إلمامك للحاجات الأساسية لمثل عمرها!.

هناك مشكلة تعانين منها،
ويتطلب منك التخلص من تلك المشكلة،
والتي يتضح لي أنك سريعة الغضب،
وبالتالي يؤدي بك ذلك إلى كثرة الحلف،
مما يساعد على إغلاق لغة الحوار الهادئة إلى لغة الصراخ،
وبالتالي التلفظ بكلمات تتعدى لغة العقل،
لذلك من المهم - أختي الفاضلة- تدريب نفسك على تمالك أعصابك،
والابتعاد -فوراً- عن مكان المشكلة مع ابنتك أو غيرها؛
حتى تهدأ أعصابك،
وبالتالي تتصرفين بحكمة مع المقابل مع أهمية السلوكيات التي حثنا عليها المصطفى - صلى الله عليه وسلم- من تغيير الهيئة،
والوضوء،
وتغيير المكان،
وكذلك احرصي على تعويد نفسك على التأني في أمور حياتك الأخرى،
كأداء الصلوات،
وكذلك في الأكل والتعامل مع الآخرين في الحالات الطبيعية لك؛
لأن الاهتمام بتلك السلوكيات تساعد على تعويد النفس على الضبط في حالة الغضب،
وبالنسبة للتعامل الأمثل مع ابنتك،
فهناك عدد من الطرق التربوية المناسبة للتعامل مع ابنتك عليك تنفيذها؛
لعل الله أن يجعل فيها الخير لك،
ولابنتك،
ولأسرتك عموماً:

١- الدعاء لابنتك بالهداية والصلاح،
والحرص على ذلك في أوقات

👤
مصدر الفتوى فهد بن أحمد الأحمد
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 58 · استشارات تربوية وتعليمية > أولا: تربية الأولاد > مرحلة المراهقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابنة، تبلغ من…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله