الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي الوحيدة هي مع أهلي الذين كنت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما أسعد الإنسان الذي يعمل الخير مع أقرب الناس إليه،
وما أعظم الأجر إذا كان من يعمل المعروف يؤذى وهو يصبر!
أحسبك يا - أخي منهم- بإذن الله-،
فما أجمل أن تتمسك بحبائل الصبر،
إذا كنت تنوي بعملك هذا وجه الله،
فلا تتضجر،
أما إذا كان غير ذلك فالأمر يختلف.
هذا أولاً.
أما من ناحية حيثيات المشكلة فهي متشعبة وفيها عدة أطراف: أمك وأختك وأبوك وأنت..
نصيحتي لك أن تستمر في الإحسان إلى والدتك مهما تكن الصعاب التي تواجهك،
فهو خير لك،
ولكن فقط غير الطريقة والوجهة والأسلوب،
حاول استمالة قلبها بالهدية،
أما زيارتها فاجعلها بالاتصال الهاتفي،
ومن ثم حدِّد يوماً معيناً في الأسبوع تزورها فيه حتى تتجلى الأمور،
وإذا أتيت لا تكن يدك خالية؛
لأن والدتك يظهر أنها متأثرة نفسياً وعاطفياً بسبب موقف والدك الذي أهملها كثيراً.
أما أختك فهي من النوع الغيور،
وعلاجها بالهدية أيضاً،
وإذا لم ينفع معها يمكن تجاهلها مع الإحسان إليها،
ولكن قبل ذلك ليتك تجلس معها جلسة مصارحة،
وتسألها عن سبب تصرفها هذا معك،
وضع في ذهنك أنك تعاملها بعقلك لا بعقلها،
فيظهر أن عقلك راجح،
وقضية أن الاستشارة في مواضيع الأسرة،
فهذا أمر سهل فلا تهتم لذلك،
وأحسن لك على أقل تقدير تريح أعصابك من مشكلات الأسرة،
وموضوع الوالد وزوجته فلا تعره أي اهتمام،
فقط أحسن إلى والدك بالدعاء له وزيارته،
وتفقد أحواله المادية ولك الأجر من الله على فعلك،
ثم اهتم بنفسك وأسرتك،
واجعل شعارك في التعامل معهم بالود والاحترام والزيارات المرتبة،
وإذا رأيت أنه سيأتيك ضرر فاقصر الزيارة عليك أنت فقط،
ثم تذكر أن البر أجره عظيم عند الله،
كذلك الإحسان إلى الأقارب،
وقد ثبت في السنة أن رجلاً قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني،
وأحسن إليهم ويسيئون إلي،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ...
" الحديث أخرجه مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
أعانك الله وسدد خطاك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.